٦٧٥٧ - هذه المسائل نجمع فيها وجوهًا من التعقيدات، وهي بقية أصل الاستثناء.
_________________
(١) وجه الجمع أننا فرضنا المال مقدارًا ونصيبًا، فالمقدار ٩٧٩، والنصيب ٢٣١= ١٢١٠.
(٢) في الأصل: وثلاثة أجزاء من عشرين جزءًا.
(٣) في الأصل: العمارة.
[ ١٠ / ١٣٤ ]
مسألة: أربعة بنين، وبنت، وقد أوصى بمثل نصيب أحد البنين إلا ثلث ما تبقى من ربعه بعد النصيب. وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من ثلثه بعد الوصية الأولى.
فنأخذ ربع مالٍ ونلقي منه للموصى له الأول نصيبين؛ إذ نصيب كل ابن سهمان من تسعة -وقد ذكرنا أن كل سهم من سهام الفريضة نعبّر عنه بنصيب- فيبقى ربع مالٍ إلا نصيبين، فنزيد عليه ثلثه للاستثناء، فيبلغ ثلث مال إلا نصيبين وثلثي نصيب؛ وذلك أنا قدرنا ربعًا واستثنينا النصيب، ثم زدنا عليه على الربع ثلثه؛ وإذا زدت على الربع [ثُلثه] (١)، صار ثلثًا؛ فجرت العبارة أجزاء بالثلث مع استثناء النصيب، وما يخص الجزء الزائد من النصيب، فصار ثلث مال إلا نصيبين وثلثي نصيب، وهما ثلث نصيبين.
فهذا هو الباقي من الربع بعد الوصية الأولى.
فنترك هذا، ونحن نريد [ثلث] (٢) الباقي من الثلث بعد الوصية الأولى لندفعه إلى الموصَى له الثاني، فالوجه أن نزيد ما بين الثلث والربع على [الربع] (٣)، وذلك نصف سدس المال، فيكون معنا ربع مال، و[نصف] (٤) سدس مال إلا نصيبين وثلثي نصيب، وهذا هو الباقي من الثلث بعد الوصية الأولى، فندفع ثلث ذلك إلى الموصى له الثاني، تبقى عشرة أجزاء من ستة وثلاثين جزءًا من المال إلا نصيبًا وسبعة أتساع نصيب، ونزيد ذلك على ثلثي المال، فيبلغ أربعة وثلاثين جزءًا من ستة وثلاثين جزءًا، وذلك يعدل أنصباء الورثة، وهي تسعة، فنجبر ونقابل، فيكون أربعة وثلاثين جزءًا من ستة وثلاثين جزءًا من المال يعدل عشرة أنصباء وسبعة أتساع نصيب، فنضرب الجميع في ستة وثلاثين.
ونقلب الاسم منهما، فيصير المال ثلاثمائة وثمانية وثمانين، والنصيب أربعة وثلاثين.
_________________
(١) في الأصل: ثلاثة.
(٢) في الأصل: الثلث.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) زيادة لاستقامة الكلام.
[ ١٠ / ١٣٥ ]
إلا أنه ليس له ثلث صحيح؛ فنضرب المبلغ في ثلاثة، فيكون [ألفًا] (١) ومائة وأربعة وستين، ويكون النصيب مائة وسهمين.
وامتحانه: أن نأخذ ربع المال وهو مائتان وأحدٌ وتسعون، فنلقي منه نصيبين، وهما مائتان وأربعة أسهم، يبقى سبعة وثمانون سهما، نأخذ ثلثها، وهو تسعة وعشرون، فنلقيه من المائتين والأربعة يبقى مائة وخمسة وسبعون سهمًا، وهي الوصية الأولى.
فنلقيها من ثلث المال، وهو ثلاثمائة وثمانية وثمانون، تبقى مائتان وثلاثة عشر، فنعطي ثلثها، وهو أحد وسبعون للموصى له الثاني، تبقى مائة واثنان وأربعون، نزيدها على ثلثي المال فيصير تِسعُمائة وثمانية عشر سهمًا، بين أربعة بنين وبنت للبنت مائة وسهمان وهي نصيب واحد، ولكل ابن مائتان وأربعة.
٦٧٥٨ - مسألة: ترك ثلاثة بنين وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا سدس ما تبقى من المال بعد الوصية، وثلث ما تبقى من ثلثه بعد الوصية، فقد استثنى عن النصيب جزءًا مما بقي من المال بعد الوصية، واستثنى أيضًا جزءًا من جزء بعد الوصية أيضًا.
وقد اختار الحسّاب عبارة عن الجبر في هذه المسألة وهي أقرب العبارات في استخراج المجاهيل بطريق الجبر.
فنقول: نجعل الوصية شيئًا، والباقي أنصباء الورثة، فالمال إذًا شيء، وثلاثة أنصباء، فنلقي الوصية، وهي الشيء الذي أبهمناه، ثم نأخذ سدس الباقي، والباقي ثلاثة أنصباء، وسدسُها نصف نصيب، فنحفظ ذلك.
ثم نأخذ ثلث المال، وهو نصيب وثلث شيء؛ فإنا قدرنا المال شيئًا وثلاثة أنصباء، فثلثه نصيب وثلث شيء، فنعود ونلقي الوصية من هذا الثلث؛ حتى نبيّن الباقي منها، ونظهر جزء الاستثناء الثاني، ومعنا ثلث شيء من ذلك، فنعمد إلى ثلث شيء فنسقطه لأجل الوصية، فتبقى من الوصية ثلثا شيء، فنسقطه من النصيب، فيبقى من الثلث الذي ذكرناه نصيب إلا ثلثي شيء، فنأخذ ثلث ذلك، وهو ثلث نصيب إلا تسعي شيء؛ فإن
_________________
(١) في الأصل: ألفان.
[ ١٠ / ١٣٦ ]
ثلث الثلثين تسعان، فنضيف ذلك إلى النصف (١) المحفوظ أولًا، وهو سدس الباقي، وسبب الإضافة أنا نحتاج إلى إسقاط هذين المبلغين من النصيب المذكور في الوصية، وإذا ضممنا ثلثي نصيب إلا تسعي شيء إلا نصف نصيب، وهو المحفوظ معنا، فيصير خمسة أسداس نصيب، إلا تسعي شيء، فهو المستثنى من النصيب.
ثم نبتدىء ونقول: إذا كان النصيب ناقصًا بخمسة أسداس نصيب إلا تسعي شيء، فلو ضممنا خمسةَ أسداس نصيب إلا تُسعي شيء إلى الوصية المقدّرة في أصل المسألة، وهي شيء، لكمل النصيب، [فنضُمّ] (٢) ما استثنيناه من الوجهين وجمعناه إلى الوصية، وهي شيء، ونكمل النصيب، فيصير معنا خمسة أسداس نصيب، وسبعة أتساع شيء، وهذا يعدل نصيبًا.
وشرحُ ذلك أن ما معنا من استثناءين خمسة أسداس نصيب، إلا أنها ناقصة بتسعي شيء، فإذا أردنا ضمها إلى الوصية، وهي الشيء، أخذنا من الشيء تُسعيه، وجبرنا نقصان خمسة الأسداس، وهذا معنى الضم، فتكمل خمسة أسداس نصيب، ويبقى من الشيء سبعة أتساعه، فالحاصل إذًا خمسة أسداس نصيب، وسبعة أتساع شيء، [وهذا] (٣) المجموع، يعدل نصيبًا، فإنا رُمْنا بضم الاستثناءين إلى الوصية تكميل النصيب، فنقول إذًا: خمسة أسداس نصيب لا نقصان فيها، وسبعة أتساع شيء تعدل نصيبًا، فالخمسة الأسداس بالخمسة الأسداس، فيبقى سدس نصيب في مقابلة سبعة أتساع شيء، فنعلم أن كل سدس من النصيب يقابل سبعة أتساع شيء، فيكون النصيب على ذلك معادلًا لأربعة أشياء وثلثي شيء، فنبسط الجميع أثلاثًا، فيصير النصيب أربعة عشر، والشيء ثلاثة، وقد بان أن المال خمسة وأربعون؛ فإنا قدرناه ثلاثة أنصباء وشيء، ثم كل نصيب أربعة عشر، والشيء ثلاثة.
فإذا ألقينا الوصية وهي ثلاثة من المال، بقي اثنان وأربعون، أخذنا سدسها، وهو سبعة وحفظناها، ثم ألقينا الاستثناء الثاني بأن نأخذ ثلث المال وهو خمسة عشر،
_________________
(١) النصف: المراد نصف النصيب.
(٢) في الأصل: " فنصف ".
(٣) في الأصل: وهو.
[ ١٠ / ١٣٧ ]
ونلقي منها [الوصية] (١) ثلاثة، بقي اثنا عشر، فأخذنا ثلثها أربعة، فضممناها إلى السبعة المحفوظة، فصار [أحد] (٢) عشر، فألقينا أحد عشر من النصيب، وهو أربعة عشر، بقي ثلاثة، وهي الوصية.
وإذا ألقيناها من المال، بقي بعده اثنان وأربعون بين البنين الثلاثة لكل واحد منهم أربعة عشر.
٦٧٥٩ - مسألة: رجل له ثلاثة بنين، فأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا سدس ما تبقى من المال بعد الوصية، على أن ينقص من سدس الباقي ثلث ما تبقى من ثلث المال بعد الوصية، فكأنه استثنى عن النصيب سدس الباقي منقوصًا بثلث الثلث بعد الوصية.
فنقول: المال وصية وثلاثة أنصباء، وضعنا الوصية موضع الشيء المبهم، والخِيَرة إلى الحاسب فيما يُبهم، فالمال إذًا وصية، وثلاثة أنصباء. فخذ سدس الباقي بعد الوصية، وهو نصف نصيب، فاحفظه، ثم خذ ثلثَ المال، وهو نصيب وثلث وصية، فاطرح من هذا الثلث الوصية، ومعك ثلث وصية في الثلث الذي قدرته، فاسقطه، فيبقى ثلثا وصية، فأسقطه من النصيب الذي ذكرته في الثلث، فيبقى معك نصيب إلا ثلثا وصية، فخذ ثلث ذلك وهو ثلث نصيب إلا تسعي وصية، وأنت تحتاج الآن أن تنقص هذا المبلغ عن الاستثناء الأول، وبهذا يحصل مقصود المسألة.
والاستثناء الأول المحفوظ نصف نصيب، فينقص منه ثلث نصيب إلا تُسعي وصية، تبقى سدس نصيب وتسعا وصية، وهذا هو المستثنى من النصيب، ولا بد من تكميل النصيب بهذا الاستثناء، وبه نُخرج المجاهيل، فنضم ذلك إلى الوصية ليكمل النصيب، فيحصل معنا سدس نصيب ووصية وتسعا وصية. وهذا يعدل نصيبًا.
فما معنا من سدس نصيب في مقابلة سدس النصيب، فتبقى خمسة أسداس نصيب في مقابلة وصية، وتسعي وصية.
ونحن نريد أن نخرج ما يقابل النصيب التام من الوصية، ليخرج ما نريد، فنقول: إذا كان خمسة أسداس نصيب تعدلِ وصيةً وتسعي وصية، فالنصيب بكماله يعدل وصية
_________________
(١) في الأصل: الثلث. وهو خطأ حسابي واضح.
(٢) في الأصل: أربعة عشر.
[ ١٠ / ١٣٨ ]
وسبعة أجزاء من خمسة عشر جزءًا من وصية.
وبيان ذلك أن تبسُطَ الوصيةَ والتُّسعَيْن التي في مقابلة الأسداس بالأتساع، فيكون أحد عشر، فنزيد عليها مثل خمسها لمكان السدس الباقي من النصيب، ومثل خمس أحد عشر سهمان وخمس، فالجملة ثلاثة عشر وخُمس. وإذا بسطناها أخماسًا، بلغت الجملة ستة وستين، والوصية منها خمسة وأربعون، فيبقى أحدٌ وعشرون، فنرد الوصية إلى ثلثها؛ [فإن للزائد عليها ثلثًا ولمبلغ الوصية ثلثًا] (١): فثلث الوصية خمسة عشر وثلث أحد وعشرين سبعة.
فينتظم بذلك ما ذكرناه من أن النصيب التام يعدل وصية وسبعة أجزاء من خمسة عشر جزءًا من وصية.
وإذا أردنا معرفة ذلك بالتكسير، انتظمت النسبة فيه؛ فإنا لما بسطنا الوصية بالأتساع، وزدنا عليها مثلَ خمسيها، بلغت ثلاثةَ عشرَ وخُمس، ومقدار الوصية منها تسعة، وأربعة [وخمس] (٢) من التسعة، [كالسبعة] (٣) من الخمسة عشر، وإذا أردنا رفعَ الكسر، وقعت العبارة عن أجزاء الخمسة عشر، وهذا شرحٌ لا يحتاج إليه الحاسب. ولكنا ذكرناه لإيناس المبتدىء، وأيضًا، فإنه يتكرر من هذا الجنس في المسائل بعد هذا، فنبهنا الناظر المبتدىء.
ونعود فنقول: النصيب يعدل وصية وسبعة أجزاء من خمسة عشر جزءًا من وصية، فنبسط الكل بأجزاء خمسة عشر، فتكون الوصية خمسة عشر سهمًا، والنصيب اثنين وعشرين، والمال كله أحدٌ وثمانون سهمًا.
وإذا أخذت ثلث المال وهو سبعة وعشرون، وألقيت منها الوصية، وهي خمسة عشر، بقي اثنا عشر سهمًا، فإذا أخذت ثلثها، وهو أربعة، فنقصتها من سدس الباقي من المال بعد الوصية، وذلك أحد عشر، بقي سبعة أسهم، فإذا ألقيتها من النصيب، وهو اثنان وعشرون، بقي خمسة عشر سهمًا، فهي الوصية، وإذا ألقيتها من المال،
_________________
(١) في الأصل: فإن الزائد عليها ثلث، ولمبلغ الوصية ثلث.
(٢) في الأصل: وخمسة.
(٣) في الأصل: كالتسعة.
[ ١٠ / ١٣٩ ]
بقي ستة وستون سهمًا، بين ثلاثة بنين، لكل واحد منهم اثنان وعشرون سهمًا.
٦٧٦٠ - مسألة: خمسة بنين وقد أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ما تبقى بعد الوصية من ربع ما تبقى بعد الوصية.
فنجعل المالَ وصية وخمسة أنصباء، ونأخذ ربع الباقي بعد الوصية، وذلك نصيب وربع نصيب، إلا وصية، فخذ ثلث ذلك، وهو ربع وسدس نصيب إلا ثلث وصية، وذلك هو المستثنى من النصيب، فضمّه إلى الوصية نقصًا للاستثناء، الذي معنا من الوصية، فيجتمع ربع وسدس نصيب، وثلثا وصية، وذلك يعدل نصيبًا، فإذا قابلت بينهما، خرج النصيب ثمانية، والوصية سبعة، والمال سبعة وأربعين.
وبيانه أن الربع والسدس من النصيب بالربع والسدس من النصيب الذي نقابله، فيبقى ثلث نصيب وربع نصيب، في مقابلة ثلثي وصية، فنأخذ عددًا له ثلث وربع، وهو اثنا عشر، والسبعة منها، إذا كانت تقابل ثلثي وصية، فلو زدنا مثل نصف السبعة وهو ثلاثة ونصف، لكملت قيمة الوصية. وتبقى من اثني عشر سهمٌ ونصفُ سهم. وهو مثل سبع الوصية، والوصية عشرة ونصف، وبان لنا أن النصيب وصية وسبع وصية.
فجعلنا النصيب ثمانية أسهم، والوصية سبعة منها، وإذا جمعنا خمسة أنصباء وهي أربعون، إلى الوصية، كان المال سبعة وأربعين، فإذا أخذت الوصية، ثم أخذتَ ربع الباقي بعد الوصية، فهو عشرة، وطرحت منها الوصية، بقي ثلاثة، فإذا أخذت ثلثها وهو واحد، فطرحته من النصيب بقي سبعة، وإذا ألقيت الوصية من المال بقي أربعون، بين خمسة بنين، لكل واحد منهم ثمانية.
فقد أوصى له بثمانية من سبعة وأربعين إلا ثلث ربع ما تبقى بعد الوصية، وهي سبعة، كما أعرب عنها الجبر.
٦٧٦١ - مسألة: أربعة بنين، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ما انتقص أحدهم بالوصايا، وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من ثلثه.
فلو لم تكن وصية، لكان لكل واحد من البنين ربع المال، وبعد الوصايا لكل واحد منهم نصيبٌ، وهو أقل من ربع المال، فإذا انتقص نصيب كل واحد منهم،
[ ١٠ / ١٤٠ ]
[صار] (١) على عبارة الجبر ربع مال إلا نصيب.
وبيان ذلك أن كل واحد كان يأخذ ربعًا لولا الوصايا، والآن لا يأخذ كل واحد منهم ربعًا وإنما يأخذ نصيبًا من ربع.
فنعبر عن هذا، ونقول: نأخذ من كل واحد ربعَ المال، ونردّ إليه نصيبًا، فينتظم قولنا: انتقص من نصيب كل واحد من البنين ربع المال إلا نصيبًا، فإذا فُهم ذلك، قلنا: خذ ثلث مال، واطرح منه نصيبًا، يبقى ثلث مال إلا نصيبًا، فزد عليه لأجل الاستثناء ما انتقص من نصيب أحدهم بالوصايا، وذلك ربع مال إلا نصيبًا، فيبلغ ثلث وربع مال إلا نصيبين، فندفع ثلث ذلك إلى الموصى له الثاني، تبقى سبعة أجزاء من ثمانية عشر جزءًا من مال إلا نصيب وثلث نصيب.
وبيان ذلك أنا نتخير عددًا له ثلث وربع، وإذا جمعنا ثلثه وربعه وأخذنا من المجموع ثلثًا، كان الباقي صحيحًا، ولا نبالي بأن يكون المأخوذ للوصية على كسر؛ فإن الغرض يتبين بما تبقى، فنقدر ثمانية عشر، ونأخذ ثلثه، وهو ستة، وربعه وهو أربعة ونصف، فالجملة عشرة ونصف، فنصرف ثلث هذا المبلغ، إلى الوصية، وهو ثلاثة ونصف، فتبقى سبعة أجزاء من ثمانية عشر جزءًا من مال إلا نصيبًا وثلثًا؛ فإن الذي أخذ ثلث الباقي أخذه ناقصًا لحصته من الاستثناء، وقد كان معنا ثلث وربم إلا نصيبًا، فأخرجنا إلى الوصية ثلث ما معنا، ورددنا الباقي على ثلثي المال، فصار معنا مال وجزء من ثمانية عشر جزءًا من مالٍ إلا نصيبًا وثلث نصيب، يعدل أربعة أنصباء.
وبيانه أن سبعة أجزاء من ثمانية عشر ثلثٌ وسهمٌ من ثمانيةَ عشرَ، فإذا ضممنا هذا إلى الثلثين، صار المبلغ مالًا وجزءًا من ثمانية عشر جزءًا من مال إلا نصيبًا وثلث نصيب، وهذا يعدل أربعة أنصباء، فنجبر ما معنا بنصيب وثلث، ونزيد على عديله مثله، فتصير الأنصباء خمسة وثلث، في مقابلة مالٍ وجزء من ثمانية عشر جزءًا من مال، فنبسطهما بأجزاء ثمانية عشر، ونقلب الاسم فيهما، فيكون المال ستة وتسعين، والنصيب تسعة عشر. فلو لم تكن وصية، لكان لكل واحد من البنين ربع هذا المبلغ، وهو أربعةٌ وعشرون، ومع الوصية يكون له تسعة عشر، فالذي تنقُصُه
_________________
(١) زيادة من المحقق.
[ ١٠ / ١٤١ ]
خمسة أسهم، فالوصية إذا أربعة عشر سهمًا، فإنها مثل نصيب وهو تسعةَ عشرَ إلا مقدار نقصان، وهو خمسة، فترجع إلى أربعةَ عشرَ، فاطرحها من ثلث المال، وهو اثنان وثلاثون، تبقى ثمانيةَ عشرَ، فادفع ثلثها إلى الموصى له الثاني، وذلك ستة، تبقى من الثلث اثنا عشر سهمًا، زدها على ثلثي المال، فيصير ستة وسبعين، بين أربعة بنين لكل واحد منهم تسعة عشر.
٦٧٦٢ - مسألة: رجل له ستة بنين، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ما انتقص من نصيبه بالوصايا، وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من الثلث إلا ما انتقص [نصيب] (١) أحدهم بالوصايا.
فالطريق أن نجعل النقص في حق كل ابن بالوصايا شيئًا، فيكون نصيب كل واحد منهم سدس مال إلا شيئًا. وللموصى له الأول، وهو صاحب النصيب سدس مال إلا شيئين، وسبب ذلك أنه لما أوصى له بالنصيب، فلو اقتصر على هذا، لكان الموصى له كأحد البنين، فمن هذا الوجه له سدس إلا شيء، وقد استثنى الموصي عن الوصية له بالنصيب شيئًا آخر، فصار ما يخصه سدس مال إلا شيئين.
فنأخذ ثلث مال وننقص منه للموصى له الأول سدس مال إلا شيئين، يبقى من الثلث سدس مال وشيئان، فندفع ثلث ذلك إلى الموصى له الثاني، فيبقى تسع مال وشيء وثلث؛ فإنه كان سدسًا وشيئين فإذا أخذ من السدس ثلثه بقي التسع، وكان مع السدس شيئان، فيأخذ الموصى له الثاني ثلثهما وهو ثلثا شيء، فيبقى تُسع مال وشيء وثلث شيء، فنزيد عليه الاستثناء من الوصية الثانية شيئًا، فإن الثاني أوصى له بثلث ما بقي إلا ما انتقص به نصيب الواحد، فنزيد سبب هذا الاستثناء، فإنا جعلنا ما انتقص شيئًا، فحصل معنا من هذه الجهة [تسع] (٢) مال وشيئان وثلث شيء، فنزيده على ثلثي المال، فيصير سبعة أتساع مال وشيئان وثلث. وهذا يعدل أنصباء الورثة، ونجعل أنصباءهم مالًا إلا ستة أشياء، ثم نجبره بستة أشياء، ونزيد على عديله ستة أشياء، فتقابل مالًا كاملًا بسبعة أتساع وثمانية أشياء وثلث، فنسقط الجنس
_________________
(١) الزيادة من عمل المحقق.
(٢) في الأصل: تسعي.
[ ١٠ / ١٤٢ ]
بالجنس، ومعنا سبعة أتساع مال، فنسقطه من المال الذي في الجانب الثاني، فيبقى تسعا مال في مقابلة ثمانية أشياء وثلث، فنبسط الأشياء وثلث شيء أتساعًا، فتصير خمسة وسبعين فهذه قيمةُ تُسعي مال، ويصير تسعا مال بهذه النسبة اثنين، فإنّ ضرب التُّسْعَيْن في التسعة يردّ سهمين؛ فإذا كان قيمة التسعين خمسة وسبعين، فقد قال الحساب: هذا المبلغ له ثلث، وليس له سدس، فإن أردت أن يصير له سدس ضعّفته بالضرب في اثنين، فإن كان مثلثًا، ضربته في اثنين صار له سدس، فيصير مائة وخمسين.
ثم قالوا: نقلب العبارة، فنجعل المال مائة وخمسين، والشيء أربعة؛ لأنه كما نضعّف أحد المتقابلين [نُضعّف] (١) الثاني، ففي هذا الموقف تأمُّل؛ فإن المائة والخمسين بعد البسط قيمة تسعي مال، والذي يقتضيه قياس الجبر في مثل ذلك أن تقوّم جميع المال، ولكنك إذا قوّمت جميع المال بهذه النسبة، وجدت موافقة تقتضي الردّ إلى المائة والخمسين، فَتَخيَّلْ تقويمَ الكل، ثم ارجع بنسبة التسع إلى المائة والخمسين المبسوطة بالضرب في مخرج سدس هذا المال إلا أربعة أسهم، وسدس المائة والخمسين خمسة وعشرون، وإذا حططت منها أربعة وهي الشيء، خص كلَّ واحد [واحدٌ] (٢) وعشرون سهمًا، وللموصى له الأول سبعة عشر سهمًا؛ فإنا نقدر له خمسة وعشرين، ثم نحط عنها شيئين وهما ثمانية، فبقي له سبعة عشر، ثم نطرح سبعةَ عشر من ثلث المال وهو خمسون، فيبقى من الثلث ثلاثة وثلاثون، فنأخذ ثلث هذا الباقي وهو أحد عشر، فننقص منها شيئًا وهو أربعة أسهم، وهو مثل ما انتقص به نصيب أحدهم بالوصايا، فيبقى للموصى له الثاني سبعة أسهم، هي وصيته؛ فالوصيتان جميعًا أربعة وعشرون، فننقُصها من سهام المال فيبقى مائة وستة وعشرون سهمًا بين ستة بنين: لكل واحد منهم أحدٌ وعشرون سهمًا، وهو سدس ناقصٌ بشيء، كما اقتضته الوصية.
وقد نجز القول في الاستثناء عن الوصايا بالأنصباء وغيرها.
_________________
(١) مكان هذا في الأصل عبارة غير مستقيمة هكذا: " ـصف على خمسه " (بدون نقط الحرف الأول).
(٢) ساقطة من الأصل.
[ ١٠ / ١٤٣ ]