٧٢٤١ - ليعلم الناظر [في مجموعنا هذا] (١) أنا بعد نجاز القول في الدور والوصايا والأبواب الحسابيّة التي تخرجُ المجاهيلُ منها بالجبر والمقابلة ووجوه المعادلة رأينا ألا نخلي كتابنا هذا عن فصولٍ تتعلق بالمعاملات، [والغرضُ منها] (٢) لا يُحوِج إلى الجبر والطريق المستنبطة منه [ويقع] (٣) الاكتفاء في معظمها بالضرب والقسمة. ورأيت الحاجة [أمسَّ] ُ (٤) إليها منها إلى الدائرات الشاذّة من المفردات والمقترنات (٥)، ثم وجدت كلام الأستاذ أبي منصور البغدادي في كتابه المترجم بالتكملة في الحساب أحوى، (٦) مجموع هذه الأبواب، فرأيت نقلَ ما أريد من كتابه، مع مزيد بسط في مواضع [إيجازه] (٧)، والله المستعان.
فصل
في بيان وجوه الحساب في توزيع الأثمان والمثمنات
٧٢٤٢ - هذا مما يحتاج الفقيه إليه إذا حاول تقسيط الأعواض على المعوَّضات في تفريق الصفقة [أو الأجزاء] (٨).
_________________
(١) بياض بالأصل. و(ح) وصلت الكلام بدون بياض فيها. وما إخاله إلا من تصرّف الناسخ.
(٢) في الأصل: الفرض فيها.
(٣) في الأصل: ووقع.
(٤) في الأصل: تمس.
(٥) (ح): والمعبرات.
(٦) مزيدة من (ح).
(٧) زيادة من (ح).
(٨) في النسختين: أولًا وآخرًا. والمثبت اختيار منا. يظهر صوابه من مطالعة مسائل الفصل.
[ ١١ / ٥ ]
فنقول: إذا قال القائل: إذا كان عشرة أَمْناء بثلاثة دراهم، فسبعة أَمْناء بكم؟ فقد ذكر السائل الثمن والمثمّن [معلومين] (١) في مقدارين، ثم ذكر مقدارًا من المثمن، وسأل عما يخصّه من الثمن على النسبة التي ذكرها في المبلغين المعلومين.
فالوجه في هذا أن نأخذ جنسَ المثمَّن الذي وقع السؤال عن حصته من الثمن، ونضربه في الذي هو [من] (٢) خلاف جنسه، وهو الثمن المعلوم الذي سأل السائل عنه، فسبعةُ أَمْناء مثمن وثلاثة دراهم ثمن، فنضرب السبعة في الثلاثة، فيبلغ أحدًا وعشرين، فنقسم هذا المبلغ على المثمّن المعلوم المقابَل بالثمن المعلوم، وهو العشرة، التي هي من جنس المثمَّن، فيخرج من القسمة نصيبُ الواحد اثنان وعُشْر، فهذا ثمن سبعة أمناء.
وإن قال السائل: عشرة أمناء بثلاثة دراهم، كم يكون بخمسة دراهم؟ فاضرب الخمسة، وهي من جنس الثمن، في العشرة التي هي خلاف جنسها، فيردّ الضربُ خمسين، فاقسمها على الثلاثة التي هي من جنس الثمن، فيخرج نصيبُ الواحد ستةَ عشرَ وثلثان، فهذا مقدار ما يُشترى بخمسة دراهم.
والأصل أن نضرب اللفظ الثالث (٣) الذي عنه السؤال فيما يخالفه في الجنس الذي تقدم ذكره، ونقسم المبلغ على ما يوافقه في الجنس، وقد تقدم ذكره، فما خرج، فهو المطلوب.
ومسائل هذا الفن كلها دائرةٌ على [أربعة أعداد معنا، نسبة] (٤) الأول منها إلى الثاني
_________________
(١) زيادة من (ح).
(٢) في الأصل: في.
(٣) عبارة الأصل: والأصل الثالث أن نضرب اللفظ الذي عنه السؤال وعبارة (ح): والأصل في الثالث أن نضرب اللفظ الثالث الذي. وهذه الصياغة اختيار منا؛ فلا معنى لوصف الأصل بأنه ثالث، فلم يسبق أولٌ وثانٍ، كما لا معنى لإسقاط وصف اللفظ بأنه (الثالث) مع أن الكلام في الأعداد الأربعة. كما لا معنى لعبارة (ح): (في الثالث). ثم المراد باللفظ الثالث ذلك الذي يذكر ثالثًا في صياغة المسألة.
(٤) عبارة الأصل: أربعة أعداد، ومعنا ستة نسبة إلخ.
[ ١١ / ٦ ]
كنسبة الثالث إلى الرابع، وإذا كان واحد منها مجهولًا [أمكن] (١) إخراجه بالمعلومات التي يعطيها السائل.
وبيان ذلك أن السؤال يجري في المسائل التي ذكرناها وأمثالها في عددين معلومين، لا إشكال على السائل فيهما (٢)، ثم يذكر السائل عددًا من أحد الجنسين، ويسأل (٣) عما يقابل عدده من الجنس (٤) [الثاني] (٥)، فإنه يقول: إذا كانت العشرة بثلاثة، فالخمسة بكم، فالعشرة معلومة والثلاثة [الواقعة] (٦) بمثالها معلومة، والخمسة مذكورة، والمطلوب عددٌ رابع يناسبها مناسبة الثلاثة من العشرة.
فهذا أصل هذه المسائل، وبيانُ استخراجها بالضرب والقسمة.
٧٢٤٣ - وقد تقع قسمةٌ مؤلفةٌ من نسب، وذلك مثل أن يقول السائل: إذا كان خمسة وثمانون درهمًا محمودية بمائة مسعودية، ومائة وثلاثون درهمًا ملكية بمائة وعشرة مسعودية، فكم يقع من الملكية بثلاثةَ عشرَ درهمًا محمودية؟ فهذه صورة المسألة.
فانظر كم نصيب ثلاثةَ عشرَ محمودية من الدراهم المسعودية، وهو أن تضرب ثلاثةَ عشرَ في مائة، وتقسم ما بلغ على خمسة وثمانين (٧)، فيخرج خمسةَ عشرَ وخمسةُ أجزاء من سبعةَ عشرَ جزءًا من المسعودية.
فاضرب الآن ذلك في مائة وثلاثين، واقسم ما بلغ على مائة وعشرة، فما خرج فهو ما يصيب [من] (٨) الملكية [بثلاثةَ عشرَ درهمًا] (٩) محمودية.
_________________
(١) في الأصل: لأمكن.
(٢) (ح): منهما.
(٣) (ح): ويسأل عليها باقدر من الجنس الثاني.
(٤) في الأصل: الجنسين.
(٥) مكان بياضٍ بالأصل.
(٦) في الأصل: الرابعة.
(٧) (ح): وثلاثين.
(٨) مزيدة من المحقق.
(٩) في الأصل: بثلاثين درهمًا محمودية.
[ ١١ / ٧ ]
٧٢٤٤ - فإن قال قائل: ثلاثةَ عشر [ذراعًا وشبرٌ] (١) في عرض أربعة أشبار بعشرة دراهم، كم ثمن ثلاثةِ أشبارٍ في أربعة أشبار؟ فحساب [الباب] (٢) أن نجعل الثلاثة عشر [ذراعًا والشبرَ] (٣) أشبارًا، فتكون سبعة وعشرين شبرًا، لأن [كل] (٤) ذراع شبران (٥)، ثم نضرب هذا المبلغ في العرض وهو أربعة، فيبلغ مائةً وثمانيةً، [ثم نضرب ثلاثة أشبار التي عنها السؤال في عرضها، وهو أربعة، فتكون اثني عشر، ورجع الأمر إلى قول القائل: إذا كان مائة وثمانية] (٦) بعشرة دراهم، فكم ثمن اثني عشر منها؟ فنضرب الاثني عشر في العشرة؛ فإن الاثني عشر المسؤول (٧) عنها، مثمَّن والعشرة ثمن، [ونحن] (٨) في الضرب [نضرب المسؤول] (٩) عنه فيما يخالفه، ونقسم ما بلغ على مائة وثمانية، فيخرج درهم وتسع درهم، فهذا هو الثمن المطلوب.
٧٢٤٥ - فإن قال [قائل] (١٠): مائةُ شاةٍ خمسون منها كل ثلاث منها بدرهمين، وخمسون منها كل اثنين منها بثلاثة دراهم. كم ثمن كل خمسين؟
فاضرب خمسين في اثنين، واقسم المبلغ على ثلاثة، فيخرج ثلاثة وثلاثون وثلث، فهذا ثمن الخمسين التي كل ثلاثة منها بدرهمين.
ثم اضرب الخمسين في ثلاثة، واقسم المبلغ على اثنين، فيخرج خمسة وسبعون، فهذا ثمن الخمسين (١١) التي كل اثنين منها بثلاثة دراهم.
_________________
(١) في الأصل: ثلاثة عثر درهمًا وشيئين.
(٢) الأصل: المال.
(٣) ساقط من الأصل. و(ح): نجعل الثلاثة والشبر.
(٤) ساقط من الأصل.
(٥) ساقط من (ح).
(٦) ما بين المعقفين ساقط من الأصل.
(٧) في الأصل: هي المسئول عنها.
(٨) مكان بياضٍ بالأصل.
(٩) ترك مكانها بياضًا ناسخ الأصل. وعبارة (ح): ونحن في الابتداء نضرب المسؤول عنه.
(١٠) ساقطة من الأصل.
(١١) عبارة الأصل فيها كلام مقحم هنا، هكذا: فهذا ثمن الخمسين واقسم المبلغ على التي كل اثنين منها بثلاثة دراهم.
[ ١١ / ٨ ]
فاجمع المبلغين فيكون مائةً وثمانيةً وثلثَ درهم، هي ثمن المائة شاة، على اختلاف الثمنين.
٧٢٤٦ - فإن قيل: ثلاثةٌ اشتروا شاةً بتسعة دراهم، على أن تكون الشاة بينهم على سبعة عشر سهمًا: لواحدٍ منها تسعة، وللثاني منها ستة أجزاء، وللثالث منها جزآن، كم على كل واحدٍ من ثمنها؟ [فاحفظ] (١) مخرج الأجزاء منها، وهو سبعةَ عشرَ، فتأخذ التسعة وتضربها في الثمن، وهو تسعة، وتقسم ما بلغ على السبعةَ عشرَ، فيخرج أربعةُ دراهم وثلاثةَ عشرَ جزءًا من درهم.
فهذا مقدار الواجب من الثمن للذي له تسعةُ أجزاء من الشاة، وتضرب الستة أجزاء في الثمن، وهو تسعة وتقسم المبلغ على سبعةَ عشرَ، فيخرج ثلاثة دراهم وثلاثة أجزاء من سبعةَ عشرَ جزءًا من درهم. (٢ هذا على من له منها ستة. وتضرب الجزأين في الثمن، فيكون ثمانيةَ عشرَ، وتقسمها على سبعة عشر، فيخرج درهم وجزءٌ من سبعة عشر جزءًا من درهم ٢)، وهذا ما يجب من الثمن على من له جزءان من سبعةَ عشر من الشاة.
٧٢٤٧ - ولو قال القائل: كيف تقسم عشرة دراهم بين ثلاثة أنفس (٣) على شرط أن يكون لواحدٍ النصفُ، ولآخر الثلثان وللثالث ثلاثة أرباع على قياس العول في الفرائض؟ فاطلب عددًا له نصف وثلث وربع، وأقلُّه اثنا عشر، فخذ نصفَه وثلثيه وثلاثة أرباع منه، وذلك ثلاثة وعشرون، فاحفظها؛ فإنها المقسوم عليها. ثم خذ نصف الأصل وهو ستة، فاضربها في العشرة، واقسم المبلغ على ثلاثةٍ وعشرين، فيخرج درهمان وأربعةَ عشر جزءًا من ثلاثة وعشرين جزءًا من درهم، فهذا نصيب صاحب النصف من العشرة.
_________________
(١) في الأصل: فاضرب، وفي (ح): تحفظ.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (ح).
(٣) (ح): ألفين.
[ ١١ / ٩ ]
ثم خذ ثلثي الأصل وهو ثمانية، واضربها في العشرة، واقسم المبلغ على الثلاثة والعشرين، فيخرج ثلاثة دراهم وأحدَ عشر جزءًا من ثلاثةٍ وعشرين جزءًا من درهم، فهذا نصيب صاحب الثلثين.
ثم خذ ثلاثة أرباع الأصل وهو تسعة، فاضربها في العشرة، واقسم المبلغ، وهو تسعون على الثلاثة والعشرين، فيخرج ثلاثة دراهم وأحدٌ وعشرون جزءًا من ثلاثةٍ وعشرين جزءًا من درهم، فهذا نصيب صاحب الثلاثة أرباع.
٧٢٤٨ - فإن قال القائل: بعت مائة شاةٍ: أوّلها بدرهم، والثانية بدرهمين، والثالثة بثلاثة، وكذلك ثمن كل شاةٍ زائدٌ على ثمن الذي قبلها بدرهم، كم ثمن المائة؟
فهذا كقول القائل: كم يبلغ العدد من واحد إلى مائة إذا جمع على التوالي، وذلك خمسة آلاف وخمسون.
ووجه ذلك إذا سئلنا عن مبلغ عدد من مبتدأ إلى منتهى على الوِلاء، مثل: أن يقول القائل: اجمعوا الأعدادَ المتواليةَ من واحد إلى عشرة، على الوِلاء. معناه واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة هكذا إلى العشرة. والمعتبر الصحيح في ذلك أن نجمع الطرفين منهما، و(١) نضرب مجموعهما في نصف عدّة (٢) عدد الأعداد التي عنها السؤال، فما بلغ فهو المراد.
فإذا كان السؤال عن [الجمع] (٣) من واحد إلى عشرة، فإنا نجمع بين الطرفين، فكان أحدَ عشر؛ فنصفه في نصف عدّة (٤) الأعداد من واحد إلى عشرة، وذلك خمسة، فصارت خمسة وخمسين. فذلك هو المبلغ.
٧٢٤٩ - فإن قال السائل: اجمع من الخمسة إلى العشرة، جمعنا الطرفين، وهما
_________________
(١) (الواو) مزيدة من (ح).
(٢) (ح): عشرة.
(٣) في الأصل: الجميع.
(٤) (ح): هذه.
[ ١١ / ١٠ ]
الخمسة والعشرة، فصار خمسة عشرَ، فضربناها في ثلاثة؛ لأنها نصف عدد الأعداد من خمسة إلى عشرة، فإنها ستةُ أعداد، ونصفها ثلاثة، فصارت خمسة وأربعين، فهي المبلغ المطلوب.
٧٢٥٠ - فإن قال السائل: مائة شاةٍ بعتُ [أولاها] (١) بدرهم والثانية بثلاثة، والثالثة بخمسة، ثم كذلك على قياس الأفراد المتوالية من الواحد إلى أي فردٍ شئت، فهذا من باب جمع الأفراد المتوالية من الواحد إلى أي فردٍ شئت.
والطريق فيه أن نأخذ نصف الفرد الذي هو الغاية، ونزيد عليه نصف درهم، ونضرب ما يبلغ في نفسه، فما بلغ فهو المقصود.
مثاله: أردنا أن نجمع الأفراد من واحد إلى تسعة، فنأخذ نصف التسعة، وذلك أربعةٌ ونصف، زدنا عليه نصف درهم، فكان خمسة، فضربناه في مثله، فصارت خمسةً وعشرين، فهو مجموع الأفراد، من واحد إلى تسعة.
٧٢٥١ - وإن قال السائل: بعت أولها باثنين، والثانية بأربعة، والثالثة بستة، وهكذا على توالي الأزواج، فطريقها طريقُ جمع الأزواج المتوالية، من اثنين إلى أي زوج شئت، فخذ نصف الزوج الذي هو الغاية، واضربه في مثله، فما بلغ فزد عليه نصف ذلك الزوج، فما كان، فهو المبلغ.
مثاله: أردنا جمعَ الأزواج من اثنين إلى عشرة فنأخذ نصف العشرة وهو خمسة، فنضربها في مثلها خمسة وعشرين، فزدنا عليها الخمسة، فصارت ثلاثين، فهي مبلغ الأزواج من اثنين إلى عشرة.
وقد تركت من جميع الأعداد مسائِلَ لسنا نطوّل بذكرها، وقد [يُفرض] (٢) جميعها في الأثمان، وقد ذكرنا مقدارًا يليق بهذا الباب.
_________________
(١) في النسختين: أولا، والمثبت تقديرٌ منا. واجتماع النسختين على هذا الخطأ من علامات أنهما من أم واحدة.
(٢) في النسختين: نفرض. والمثبت تقدير منا.
[ ١١ / ١١ ]
فصل
في حساب الصرف في الدراهم والدنانير
٧٢٥٢ - المثقال وزن درهم وثلاثة أسباع درهم بوزن [مكة] (١)، فإذا أردت تحويل الدراهم إلى المثاقيل، فأسقط من أعداد الدراهم ثلاثة أعشارها، فما بقي فهو وزن الدراهم بالمثاقيل.
وإن أردت تحويل المثاقيل إلى الدراهم، فزد على عدد المثاقيل ثلاثة أسباعها، فما بلغ فهو وزنه بأوزان الدراهم المعروفة بوزن مكة.
مثاله: أردنا أن نعرف أن خمسة [دراهم] (٢) كم مثقالًا هي؟ فأسقطنا من الخمسة ثلاثة أعشارها، وذلك بأن ضربناها في ثلاثة، وهو عدد الأعشار، فبلغت خمسةَ عشرَ، فقسمناها على مخرج الأعشار وهو عشرة، فخرج درهم ونصف، فأسقطناه من الخمسة، فبقي ثلاثةٌ ونصف، فهي وزن خمسة دراهم بالمثاقيل.
وإن أردنا أن نعرف أن خمسة مثاقيل كم هي بوزن الدراهم؟ زدنا على الخمسة ثلاثة [أسباعها] (٣) وذلك بأن نضرب الخمسة [في] (٤) عدد الأسباع، وهو ثلاثة، ونقسم المبلغ على مخرج الأسباع، وهو سبعة، فيخرج اثنان وسبع، فنزيد ذلك على الخمسة، فيبلغ سبعةَ دراهم وسبعَ درهم، فهو وزن خمسة مثاقيل بوزن الدرهم.
واعلم أن الذي يقابل أجزاء المثقال من أجزاء الدرهم مثلُ ما يقابل المثقال الواحد من الدرهم في العدد؛ وذلك أنه إذا كان الدينار بعشرين درهمًا، فدانق (٥) من الذهب بعشرين دانق من الفضة، وربع دينارٍ بعشرين ربع درهم، والحبة من الذهب بعشرين حبة من الفضة، وكذلك الباب كيف قدّر سعر الدينار.
_________________
(١) في الأصل: ماله.
(٢) سقطت من النسختين.
(٣) في الأصل: أرباعها.
(٤) ساقطة من الأصل.
(٥) الدانق: سدس درهم.
[ ١١ / ١٢ ]
فإذا قيل الدينار بثلاثةٍ وعشرين [درهمًا] (١)، [قلت] (٢) الحبة من الدينار على هذا الصرف بثلاثةٍ وعشرين حبة من الفضة، فكل ست حبات دانق، وكل ستة دوانق درهم، فيكون ثمنُ الحبة من الذهب على هذا الصرف نصفَ درهم وخمسَ حبات.
وعلى هذا القياس يكون [أثمان] (٣) أجزاء الدينار من الدرهم. إلا أن يقع السؤال [عن وزن] (٤) شعيرة من الذهب؛ فإنه لا يقابله من الفضة مثلُ [ما يقابل] (٥) الدينار من الدرهم؛ لأن [الحبة] (٦) من الفضة في بعض المواضع شعيرتان. [وليست الحبة من الذهب شعيرتين، ولا ثلاث شعيرات، بل هي شعيرتان] (٧) وكسر، فلا يستقيم في الشعيرات حساب سائر الأجزاء.
٧٢٥٣ - وفي هذا الباب طرق من البسط بالضرب والقسمة، فنذكر على الاختصار ما يكفي منها:
إذا قيل: مثقالُ ذهبٍ بعشرين درهمًا، كم ثمن دانقين ونصفٍ من الذهب؟
[فالمسلك] (٨) المتقدم جارٍ (٩) هاهنا.
وإن أردت غيره، فاضرب دانقين ونصفًا، وهي خمسة أجزاء من اثني عشر جزءًا من دينار (١٠)، إذا بُسطت بأنصاف الأسداس، فنضرب خمسة أجزاء من اثني عشر جزءًا من واحد في الثمن، وهو عشرون، فيبلغ [ثمانية] (١١) وثلثا، فاقسمها على
_________________
(١) سقطت من النسختين.
(٢) في النسختين: وقلت.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) حرفت في الأصل إلى: عشرون.
(٥) في الأصل: ما يقابله من الدينار من الدرهم.
(٦) في الأصل: الجزء.
(٧) ما بين المعقفين ساقط من الأصل.
(٨) في النسختين: بالمسلك.
(٩) (ح): المقدم جاري.
(١٠) تنبه هنا إلى أنه يستخدم لفظ الدينار مكان المثقال. فالمثقال هو الدينار، جرى على هذا هنا، (وانظر المصباح) كما جرى على الدينار = ٦ دوانق.
(١١) في الأصل: ثلاثة.
[ ١١ / ١٣ ]
الواحد وهو مقدار دينار (١)، فتخرج ثمانية دراهم وثلث؛ فإن معنى (٢) القسمة بيان نصيب الواحد، فذلك ثمنُ دانقين ونصفٍ من الذهب.
فإن أردت أن تحسب على طريق النسبة، قلت -و[قد] (٣) علمنا أن دانقين ونصفًا من الدينار ربعه وسدسه-: [خُذ] (٤) ربع الثمن وسدسه، فربع العشرين خَمسة وسدسها ثلاثة وثلث، فالمجموع ثمانية وثلث، وهي الثمن المطلوب.
وإن قيل: دينار بعشرين [درهمًا] (٥) [فأربعة] (٦) دراهم [بكم] (٧) تكون من الذهب؟ فاضرب الأربعة فيما يخالفه في الجنس وهو الدينار الواحد، فيكون أربعة فاقسمها على العشرين التي هي من جنسها، فيخرج خمسًا واحدًا، فبان أنه يقابل أربعةُ دنانير خمسَ دينار.
وهذا على قياس فضّ الأثمان على المثمنات في الباب الأول.
٧٢٥٤ - [و] (٨) إذا اختلفت الأوزان بين الدراهم والدنانير، وأردنا أن نتكلم في [الصرف] (٩) بأن يقول القائل: مثقال ذهب بعشرين درهمًا كم ثمن دانقين ونصفٍ من الذهب بوزن الفضة من الدراهم (١٠)؟
فاضرب سبعةً أبدًا في الثمن في هذا الباب وهو عشرون، تكون مائةً وأربعين، فأخرج من كل عشرة منها دانقين ونصفًا، يكون خمسة دراهم وخمسة دوانيق، فهذا ثمن دانقين ونصفٍ بوزن الفضة من الذهب.
_________________
(١) (ح): الدينار.
(٢) (ح): بقى.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) في النسختين: فخذ. وهي مقول القول.
(٥) ساقط من النسختين.
(٦) في النسختين: بأربعة.
(٧) في النسختين: كم.
(٨) الواو ساقطة من النسختين.
(٩) عبارة الأصل: في ذلك.
(١٠) (ح): من مبلغ الدرهم.
[ ١١ / ١٤ ]
فإن قيل: كم ثمن وزن درهم من الذهب بوزن الدراهم، والصرفُ أربعة عشر، فقد علمت أن المثقال يزيد على الدراهم بثلاثة أسباعه، فذلك عشرة أسباع الدرهم، فيصير الدرهم أسباعًا يكون [سبعة] (١) [فاضربها] (٢) في الثمن [يردّ] (٣) ثمانيةً وتسعين فاقسمها على العشرة، فتخرج تسعة دراهم وأربعة أخماس درهم، فهي ثمن وزن درهم من الذهب.
وإذا قال القائل: الدينار بعشرين درهمًا، كم ثمن قطعة من الذهب مجهول وزنها بزنة الفضة؟ فاضرب العشرين في سبعة (٤) يكون مائة وأربعين، واقسمها على العشرة (٥)، وهي الأسباع التي ذكرناها، تخرج أربعة عشر (٦)، [فهي تقابل وزن جزء واحدٍ من الدينار: أي الذهب،] (٧) فتقابل تلك القطعة من الذهب بمثل وزنها من الفضة أربع عشرة مرة.
فإن كان صرفُ الدينار بخمسةٍ وعشرين، [فاضرب الخمسة والعشرين في السبعة] (٨)، تكون مائة وخمسة وسبعين، فاقسمها على العشرة، فيخرج سبعةَ عشرَ ونصف، فخذ مثلَ وزن القطعة سبعةَ عشرَ مرة ونصف مرة.
والأصل في هذا أن نضرب الثمن في سبعة، ونقسم المبلغ على العشرة
_________________
(١) في الأصل: سبعها.
(٢) بياض بالأصل. وعبارة الأصل بعد هذا مضطربة خاطئة، هكذا: يكون سبعها، فاضربها إذًا الثمن يبقى ثمانية وسبعون، فاقسمها إلخ.
(٣) في النسختين: يبقى.
(٤) سبعة: التي هي أجزاء الدرهم.
(٥) العشرة: التي هي أجزاء الدينار بالنسبة للدرهم، فالدينار: ٣/ ٧ ١ وزن الدرهم.
(٦) تخرج أربعة عشر: أي أن وزن الجزء من الدينار (الذهب) ثمنه ١٤ جزءًا بنفس الوزن من الدرهم (الفضة) فيكون ثمن قطعة الذهب المسؤول عنها من الفضة هو وزنها ١٤ مرة.
(٧) زيادة من المحقق.
(٨) عبارة الأصل فيها خطأ وتغيير: فإن كان صرف الدينار بخمسةِ وعشرين، فالتسعة تكون مائة وخمسة وسبعين
[ ١١ / ١٥ ]
[الأسباع] (١)، لأن كل سبعة مثاقيل (٢) وزن عشرة دراهم، وقس على هذا نظائره.
فإن كان مع المشتري من الفضة قطعةٌ لا نعرف وزنها، وأراد أن يأخذ بها من الذهب، فاعلم أن مستحَقه (٣) من الذهب مثلُ نصف سبع وزن الفضة، إذا كان الصرفُ خمسةً وعشرين.
ومن أحاط بنسبة الأسباع، هان عليه استعمال هذه [المسالك] (٤).
فإن قيل: إذا كان [لك] (٥) على رجل ثَلاثمائة درهم، ممّا (٦) يكون في كل عشرة منها سبعة ونصف فضة، فأعطاك من دراهم في كل عشرة منها ستة دراهم فضة، كم تأخذ منه لتستوفي (٧) الفضة؟ فاقسم السبعة والنصف على الستة (٨)، فيكون في كل عشرة من ا [لفضل] (٩) واحدٌ وربع، فاضرب ثَلاثمائة في واحد وربع، فيكون ثَلاثَمائة وخمسة وسبعين درهمًا، فهذا مقدار ما يأخذه. وهذا حساب تراضٍ، وإلا [فأقوال الفقهاء] (١٠) لا تخفى في بيع المغشوشة بالمغشوشة، مع اختلاف [العيار] (١١).
وإن كان الحق الواجب ثَلاثَمائة درهم من الدراهم التي في كل عشرة منها ستة فضة، فأراد أن [يردّ] (١٢) من الدراهم التي في كل عشرة منها سبعة ونصف فضة، فاقسم الستة على السبعة والنصف، فيكون أربعةَ أخماسها، فخذ أربعة أخماس
_________________
(١) مكان بياضٍ بالأصل، وهو تقدير منا، فلم تحسن (ح) تقديره، فجاءت هكذا: " على العشرة أنه الآن كل سبعة".
(٢) مثاقيل: أي دنانير.
(٣) (ح): الذي يستحقه.
(٤) في الأصل: المسائل.
(٥) في الأصل: ذلك.
(٦) (ح): ما يكون.
(٧) (ح): استوفى.
(٨) (ح): السيد.
(٩) مكان بياضٍ بالأصل، وهو كذلك في (ح).
(١٠) بياض بالأصل، وفي (ح): وإلا قرار الفقهاء لا يخفى.
(١١) في الأصل: المعتاد. والمثبت من (ح).
(١٢) بياض بالأصل.
[ ١١ / ١٦ ]
ثلاثمائة، وهي مائتان وأربعون، فهذا مقدار ما يدفع منها.
٧٢٥٥ - مسألة: إن سئلت عن رجل دفع إلى الصائغ خمسين مثقالًا ذهبًا، وألقى عليه عشرين مثقالًا شَبَهًا (١)، ثم قطع من الجملة قطعةً، وزنها عشرون [مثقالًا. كم فيها من الذهب؟ وكم فيها من الشبه؟
فاضرب المقطوع وهو عشرون] (٢) في [الشبه الملقى عليه] (٣) وهو عشرون، فبلغ أربعمائة، فاقسمها على مجموع الذهب والشبه، وذلك سبعون، فيبلغ خمسةً وخمسةَ أسباع، وذلك مقدار ما في القطعة [من الشبه.
ثم اضرب الذهب في الأصل، وهو خمسون في المقطوع وهو عشرون، فبلغ ألفًا، فاقسمها على السبعين، فيخرج أربعة عشر مثقالًا وسبعي مثقال، وذلك مقدار ما في القطعة] (٤) من الذهب.
وإن أردت [أخذته] (٥) من الشبه، فنقول: الجملة المخلوطة سبعون سبعاها شبه وخمسة أسباعها ذهب، فكل قطعة تُقطع فسبعاها شبهٌ وخمسة أسباعها ذهب.
فإن قيل: إناءٌ فيه من الذهب خمسةُ مثاقيل، ومن الفضة تسعةُ مثاقيل، ومن الرصاص خمسةُ مثاقيل، ومن النحاس سبعةُ مثاقيل، ومن الصُّفْر عشرة، ومن جوهر آخر ثلاثةَ عشرَ مثقالًا، ومن الشبه أحدَ عشرَ، فقطعت منها قطعة وزنُها ثمانيةُ مثاقيل، كم [فيها] (٦) من كل جوهر؟
فاجمع عدد مثاقيل الإناء وهي ستون، وهي المقسومة عليها، ثم اضرب مثاقيل كل جنسٍ في الثمانية التي هي وزن القطعة، فما بلغ فاقسمه على الستين، فما خرج فهو مقدار ما في تلك القطعة من ذلك الجنس.
_________________
(١) الشبه: بفتحتين من المعادن ما يشبه الذهب في لونه، وهو أرفع الصُّفر (النحاس) (المصباح).
(٢) ما بين المعقفين ساقط من الأصل.
(٣) مكان بياض بالأصل، وفي (ح) " في الحملان، وهو عشرون ".
(٤) ما بين المعقفين سقط كله من الأصل.
(٥) بياض بالأصل، وأثبتناه من (ح).
(٦) في الأصل: منها.
[ ١١ / ١٧ ]
ونظير ما في هذه المسألة قول القائل: قارورة ملئت بالأدهان، فكان فيها عشرون رطلًا: منها ثمانية أرطال دهن الزئبق، وسبعةُ أرطال دُهن البنفسج، وخمسةُ أرطال دهن الورد، ملئت منها قارورة أخرى، فوسعت تسعةَ أرطال، كم فيها من الزئبق والبنفسج والورد؟ فاجمع الأدهان في الأصل، فتكون عشرين رطلًا، فهي المقسوم عليها، ثم اضرب أرطال الزئبق، وهي ثمانية في التسعة المفروزة، فتبلغ اثنين وسبعين، فاقسمها على العشرين، فيخرج ثلاثة أرطال وثلاثة أخماس رطل، فهي مقدار ما فيها من الزئبق، وهذا قياس غيره.
٧٢٥٦ - مسألة: إذا قيل: دينار بأربعةَ عشرَ ونصفٍ [و] (١) دينارٌ بسبعةَ عشرَ ونصفٍ، وقد أخذت بدينار واحد من الصرفين ستةَ عشرَ درهمًا، فبكم أخذت من الدينار الرخيص؟ وبكم أخذت من الغالي؟
فأسقط الضرب (٢) الأقلَّ وهو أربعة عشر ونصفٌ من الضرب (٣) الأكثر، وهو سبعةَ عشرَ ونصفٌ تبقى ثلاثة، فهي المقسوم عليها، فاحفظها. ثم أسقط أربعةَ عشر ونصفًا من الستةَ عشرَ، يبقى واحدٌ ونصف، فاقسمه على الثلاثة المحفوظة، فيكون نصفها، فتأخذ نصف دينار من الضرب الغالي، ويبقى للصرف الرخيص نصفُ دينارٍ.
فإن قيل: دينارٌ بثمانيةَ عشرَ درهمًا مكسّرة، ودينار بأربعةَ عشرَ صحاح أردت أن تأخذ من الصرفين خمسةَ عشرَ درهمًا بدينار واحد، فأسقط الصرف الأقلّ من الصرف الأكثر، يبقى أربعةٌ، فهي المقسوم عليها، فاحفظها، ثم انقص الأربعةَ عشرَ من المأخوذ، وهي خمسةَ عشرَ، يبقى واحدٌ، فاقسمه على الأربعة المحفوظة، فيخرج ربعٌ واحدٌ، فخذ من الدينار الغالي الربعَ، ومن الرخيص ثلاثة أرباع (٤).
_________________
(١) الواو مزيدة من (ح).
(٢) (ح): الصرف.
(٣) (ح): الصرف.
(٤) في (ح) عقب نهاية المسألة: " بيع (كذا) ثمانية عشر، وثلاثة أرباع أربعة عشر " وصوابها (ربع).
[ ١١ / ١٨ ]
٧٢٥٧ - مسألة: إن قيل: [مثقال] (١) بعشرة ومثقال بثمانية ومثقال بعشرة كيف نشتري من الجميع مثقالًا بثمانية؟ فبابه أن نجمع الستة والثمانية والعشرة، فيكون أربعةً وعشرين، فاحفظها، ثم انظر الستة من الأربعة والعشرين كم هي؟ [فنجدها ربعها، فنقول: إذا كان المثقال بثمانية، فربعه بكم؟] (٢) فيكون بدرهمين. وانظر إلى الثمانية وهي من أربعةٍ وعشرين فتجدها ثلثها فنقول: المثقال بثمانية فثُلثه بكم (٣)؟ فيكون بدرهمين وثلثي درهم.
وانظر إلى العشرة كم هي من الأربعة والعشرين؟ فتجدها ربعها وسدسها، فنقول: المثقال بثمانية فبكم ربعه وسدسه؟ فيكون [بثلاثة وثلث] (٤) وقد حصل المقصود؛ فإنك إذا [ألّفت] (٥) أجزاء الدينار بلغت دينارًا، وإذا ألفت أجزاء الدرهم بلغت ثمانية.
٧٢٥٨ - مسألة: إذا قيل: دينارٌ بثلاثة دراهم وديناران بدرهم كيف نشتري منهما (٦) دينارًا واحدًا بدرهم؟
أو (٧) قال: منٌّ بثلاثة دراهم، ومنوان بدرهم. كيف يُشترى منهما منٌّ واحد بدرهم؟ فاضرب ثلاثة دراهم في دينارين أو في المنوين، تكون ستة، فانقص منها واحدًا أبدًا، تبقى خمسة، فهي المقسوم عليها، فاحفظها.
ثم انقص من المنوان واحدًا أو من الدينارين، يبقى واحد، فاقسمه على الخمسة فيخرج [خُمس دينار] (٨) فنشتري خمسًا من الغالي، ونشتري بدرهم أربعة أخماس من الرخيص.
_________________
(١) سقطت من الأصل.
(٢) ما بين المعقفين ساقط من الأصل. حيث كررت بعض الجمل مكانه.
(٣) (ح): فكم يكون بدرهمين.
(٤) في الأصل: بثلاثة ذهب.
(٥) في الأصل: ألقيت.
(٦) (ح): فيهما.
(٧) في الأصل: وقال.
(٨) في النسختين: ثلاثة أخماس درهم.
[ ١١ / ١٩ ]
فصل
في بيان [حساب] (١) الإجارات والغلات
٧٢٥٩ - ومضمونه بيان معرفة مقادير الأجرة الموزعة على المعقود عليه من منافع دارٍ، أو عمل عاملٍ، ثم يلتحق بهذا المقصود نوادرُ في الحساب [تفيد] (٢) الدُّرْبة (٣) وا [لمرون] (٤).
فنقول: إذا كانت الأجرة في الشهر أو في السنة معلومةَ المقدار، وكانت لا تختلف باختلاف الأزمان، فأجزاء الأجرة تتوزع على أجزاء الزمان.
(٥) [والذي به الاستدلال أن نقول: إذا كانت الأجرة في الشهر [ثلاثين] (٦)، فأجرة خمسة أيام [سدس] (٧) الثلاثين؛ لأن الخمسة سدس الثلاثين، وهذا إذا كان الشهر ثلاثين يومًا.
ثم هو على قياس ما ذكرنا في الأثمان والمثمنات.
٧٢٦٠ - مسألة: أجيرٌ يكتسب في الشهر عشرة، وإن تعطل غرِم خمسة [فعمل وعَطَل] (٨) وخرج رأسأ برأس، كم عمل؟ وكم بَطَل؟
نجمع الغرم والغنم: خمسةَ عشرَ، فهو قدر عمله [وغُرمه، ثم نضرب الخمسة في أيام الشهر، ونقسم على خمسةَ عشرَ، فيخرج عشرة أيامٍ، هي أيام عمله] (٩)، وأجرته فيها ثلاثة وثلث.
_________________
(١) زيادة من (ح).
(٢) في الأصل: تنفيذ.
(٣) (ح): الذرية.
(٤) بياض بالأصل.
(٥) من هنا بدأ سقط من الأصل، وأكملناه من (ح).
(٦) في الأصل الذي هو (ح): "شيئا". والمثبت تصرف من المحقق.
(٧) في الأصل، الذي هو (ح) هنا: " في من " هكذا حرفت كلمة (سدس).
(٨) في الأصل، الذي هو (ح): يعمل عطل. والمثبت من عمل المحقق.
(٩) ما بين المعقفين ساقط من الأصل، الذي هو (ح)، أي أنه ساقط من السقط الذي نكمله من (ح). وانظر كم أجهدنا استنباط هذا الساقط وتقديره. ولله الفضل والمنة.
[ ١١ / ٢٠ ]
ثم نضرب عشرة في أيام الشهر، ونقسم على خمسة [عشرة] (١) فيخرج (٢) عشرون يومًا لبطالته، وغُرْمه فيها ثلاثة وثلث، فاستوى ماله و[ما] (٣) عليه.
وإن كانت المسألة بحالها، يعمل ويعطل، وأخذ درهمًا، جُمع عمله وغُرمه [فهي] (٤) خمسة عشرَ، ثم نزيد الدرهمَ الذي أخذه على ما عليه؛ فيكون ستة، فنضربها في أيام الشهر، ونقسم على خمسةَ عشرَ] (٥)، فيخرج اثنا عشر يومًا، فهي أيام عمله، والباقي إلى تمام الشهر أيام العطلة.
وإن قيل: في هذه المسألة: [عمل و] (٦) بطل، وردَّ الأجير درهمًا، [فالقسمة] (٧) على خمسةَ عشرَ، كما مضى. [فانقص] (٨) ما عليه درهمًا، يبقى منه أربعة، فاضربه في أيام الشهر، واقسم المبلغ على خمسةَ عشرَ، فيخرج ثمانية أيامٍ لعمله، وما بقي إلى تمام الشهر عَطَلُه.
٧٢٦١ - مسألة: إذا قيل: أجير أجرته في الشهر اثنا عشر درهمًا وخاتم، عمل ثمانية أيام، فأخذ باجرته الخاتَم، كم قيمته؟
فانقص أيام عمله من أيام الشهر تبقى اثنان وعشرون يومًا، أجرة العمل فيها اثنا عشر، فاضرب الاثني عشر في أيام العمل، وهي ثمانية، واقسم المبلغ على الاثنين والعشرين الباقية، فتخرج أربعة دراهم وثمانية أجزاء من اثنين وعشرين جزءًا من درهم، فذلك قيمة الخاتم.
_________________
(١) ساقطة أيضًا.
(٢) في الأصل: ثم يخرج.
(٣) زيادة من المحقق.
(٤) في الأصل: في.
(٥) إلى هنا انتهى السقط الذي كان من نسخة الأصل (ت ٣).
(٦) سقط من الأصل.
(٧) في النسختين: بالقسمة.
(٨) في النسختين: ثم انقص.
[ ١١ / ٢١ ]
٧٢٦٢ - مسألة: أجير عمل [ثمانية] (١) أيام من الشهر وأخذ خُمسَ كرائه ودرهمًا، كم أصل كرائه؟
خذ خمس الشهر، وهو ستة، فانظر كم بينه وبين [] (٢) ثمانية وهو
اثنان، فذاك هو المقسوم عليه، فاحفظه. ثم اضرب الدرهم في الثلاثين واقسم المبلغ على اثنين، فيخرج خمسةَ عشرَ درهمًا، وهي كراه، ويستحق في ثمانية أيام أربعة دراهم، وهي مثل خمس كراه وزيادةُ درهم.
فإن قيل: عمل ثلاثةَ أيام، فأخذ خُمس كراه إلا درهمًا واحدًا، فخذ خمس الشهر وهو ستة، فانظر كم بينها وبين الثلاثة التي عمل فيها، فخذ الفضل وهو ثلاثة، فهو المقسوم عليها، ثم اضرب الدرهم في الثلاثين، واقسم المبلغ على الثلاثة، فيخرج عشرة، فهو كراه في الشهر، يستحق في ثلاثة أيام عُشر الكراء وهو درهم، وذلك مثل خمس كرائه [إلا درهمًا] (٣).
٧٢٦٣ - مسألة: إن قيل: أجيرٌ أجره في الشهر شيء مقدر، عمل من الأيام مثل عدد ثلاثة أمثال أجره، فأصاب من الأجر فيما عمل أربعين درهمًا، كم أجرته في الشهر؟
فاقسم ما أصاب من أجره وهو أربعون على ثلاثة؛ لأنه عمل مثل عدد ثلاثة أمثال أجره، فيخرج ثلاثةَ عشرَ درهمًا وثلثَ درهم، فاضربها في عدد أيام الشهر وهي ثلاثون، فيبلغ أربعَمائة، فخذ جذرها، وهو عشرون درهمًا، وذلك مقدار أَجْره في الشهر، فإذا عمل مثل ثلاثة أمثال أجرته وهي ستون يومًا، استحق أربعين درهمًا.
٧٢٦٤ - مسألة: أجير أجرته في كل يوم خَمسُ دراهم، وهو ينفق سُبعَ درهم، كم يجتمع له في الشهر؟ فاطلب مخرجًا له خُمس وسُبعٌ، وذلك خمسة وثلاثون، فخذ خُمسها، وهو سبعة وسبعها، وهو خمسة، فاطرح الأقل من الأكثر يبقى [اثنان] (٤) فنضربه في أيام الشهر، يكون ستين، فاقسمها على الخمسة والثلاثين، فيخرج درهم
_________________
(١) في الأصل: ثلاثة.
(٢) بياض في الأصل، قدر كلمتين. والكلام مستقيم بدون تقديره، كما في (ح).
(٣) في النسختين خلل هكذا: مثل خمس كرائه في الشهر عشر دراهم.
(٤) في الأصل: دينار.
[ ١١ / ٢٢ ]
وخمسة أسباع درهم، فهذا ما يجتمع له في الشهر الواحد بعد النفقة.
فإن قيل: أجير أجره في كل يوم ثلثُ درهم فينفق سُبعَ درهم، في كم يجتمع له درهم؟
فخذ مخرجًا له ثلث وسبع، وأقله أحدٌ وعشرون، ثم خذ ثُلثَه: سَبعة لأجل ما يأخذ، وخذ سُبعَه: ثلاثة لأجل ما ينفق، فألق الثلاثة من السبعة، تبقى أربعة، فهي المقسوم عليها.
ثم اضرب الدرهم الواحد في الأحد والعشرين، واقسم ما بلغ على الأربعة، فتخرج خمسة وربع، ففي خمسة أيام وربع يجتمع له درهم.
فإن قيل: أجير أجره في كل خمسة أيام درهم، فينفق في كل سبعة أيام درهمًا، في كم يوم يستفضل درهمًا واحدًا؟ وقد علمت أنه يستفضل في كل سبعة أيام خمسي درهم، فاضرب السبعة في اثنين ونصف يكون سبعةَ عشرَ يومًا ونصفَ يوم، ففي مقدارها يستفضل درهمًا واحدًا.
وإن شئت فاضرب الخمسة في السبعة، واقسم المبلغ على فَضْل ما بينهما، فيخرج سبعةَ عشرَ ونصفٌ، ففيها يستفضل درهمًا واحدًا.
فصل
في حساب الأرباح [والخسرانات] (١)
٧٢٦٥ - ومضمون الفصل حساب الأرباح [والخسرانات] (٢) ومقادير رأس المال مع الربح أو مقداره بعد الخسران. هذا هو الأصل المقصود، ثم نلحق به نوادرَ، إن شاء الله ﷿.
فنقول: الوجه أن نقدم صورًا هيِّنةً قريبةَ المأخذ، ليتمهد فيها أصل الباب، فإذا تمهد، ترقّينا إلى ما يكاد يخفى على من [لا يحسن] (٣) قياسَ الباب.
_________________
(١) في الأصل: الجرايات.
(٢) في الأصل: الجرايات.
(٣) في الأصل: لا يجيز.
[ ١١ / ٢٣ ]
فإذا قيل: ربح على رأس المال نصف مرة واحدة، فاضرب رأس المال في ثلاثة، واقسم المبلغ على اثنين، فما خرج فهو رأس المال مع الربح.
وإن ربح على رأس المال مثل ثلثه، فاضرب رأس المال في أربعة، واقسمه على ثلاثة، فما خرج فهو المال والربح. وإنما ضربناه في أربعةٍ لأن المال إذا زدت عليه ثلثه، كان المبلغ أربعة أثلاث، فهذا هو القياس، والضرب يقع في مخرج الجزء الزائد.
وإن ربح على المال ربعه، [فاضرب المال في خمسة؛ فإن المال إذا زيد عليه رُبعه، كان] (١) مع الزائد خمسة أرباع، والقسمةُ على مخرج الربع.
وبيان ما ذكرناه بالمثال: أن نقول: رأس المال عشرة، وقد ربح مثل ثلثها، فضربنا العشرة في أربعة فردّ أربعين، فنقسمها على ثلاثة، فيخرج نصيب الواحد ثلاثةَ عشرَ وثلث.
وإن ربح على العشرة مثل ربعها، ضربنا العشرة في خمسة، فيرد خمسين، فقسمناها على أربعة، فيخرج نصيب الواحد اثني عشر ونصفًا، وهو رأس المال والربح.
وإن قيل: ربح على رأس المال ثلاثة أرباعه، فاضرب رأس المال في سبعة، فإن رأس المال مع ثلاثة أرباعه سبعةُ أرباع، فقل عشرة في سبعة، فالمردود سبعون، فاقسم المبلغ على أربعة، فالخارج [نصيب الواحد] (٢)، وهو رأس المال والربح.
وإن قال: ربح على المال سبعةَ أعشاره، فاضرب المال في سبعةَ عشرَ، واقسم المبلغ على العشرة، فما خرج من القسمة، فهو المبلغ المطلوب.
وإن خسر مثل ثلث المال، فاضرب المال في اثنين؛ فإن معنى خسران الثلث أنه لم يبق إلا الثلثان، فاقسم المبلغ على ثلاثة.
وإن خسر مثلَ ربع المال، فاضرب المال في ثلاثة، واقسم المبلغ على أربعة.
_________________
(١) زيادة من (ح).
(٢) في النسختين: نصيبًا للواحد.
[ ١١ / ٢٤ ]
وإن خسر ثلاثة أسباع المال، فاضرب المال في أربعة، واقسم المبلغ على السبعة.
وعلّةُ ذلك أن المال [قبل] (١) الخسران سبعة أسباع، فإذا نقص بالخسران ثلاثة، بقي أربعةُ أسباع، فلهذا يقع الضرب في الأربعة، [ثم القسمةُ] (٢) أبدًا على مخرج الجزء.
٧٢٦٦ - فإن ربح صاحب المال على المال مرارًا كثيرة ربحًا واحدًا على نسبةٍ واحدة في كل مرة، مثل: ده يازده، أَوْ دو ازده (٣)، أو أكثر من ذلك، وأردت أن تعلم المبلغ بعد آخر ربح، فاضرب العشرة (٤) في مثلها، أو (٥) ما بلغ في العشرة، ثم كذلك بعدد مرات الربح إلا مرةً واحدة، واحفظ المبلغ، ثم اضرب العشرة مع ربحها أولًا في مثله، ثم ما بلغ في العشرة مع ربحها كذلك بعدد مرات الربح إلا مرةً واحدة، واحفظ المبلغ، ثم اضرب رأس المال في المبلغ الأكثر، واقسم ما بلغ على المبلغ الأقل، فما خرج، فهو رأس المال بعد الأرباح.
٧٢٦٧ - مثاله: رأس المال خمسة وعشرون درهمًا، ربح عليها ده دو ازده (٦) ثلاث مرات، فنضرب العشرة في العشرة، فما بلغ في العشرة أقل من عدد الأرباح مرة، فبلغ ألفًا، فحفظناها. ثم ضربنا العشرة مع ربحها، وذلك اثنا عشر في الاثني عشر [مرتين] (٧)، فبلغ [ألفًا] (٨) وسَبعمائة وثمانيةً وعشرين، فضربنا الآن رأس المال، وهو خمسة وعشرون في هذا المبلغ أكثر، وقسمنا المبلغ على الألف التي هي المبلغ
_________________
(١) مكان بياضٍ بالأصل.
(٢) في الأصل: بما نقسمه.
(٣) ده يازده أو دو يازدة: مصطلح فارسي مستخدم في لغة التجارة، ومعناه: تربح العشرة فتصير أحدَ عشرَ أو اثني عشر، وهذا يقابل قولنا الآن: عشرة في المائة أو عشرين في المائة، أو المائة مائة وعشرة أو مائة وعشرون.
(٤) العشرة: رمز لرأس المال.
(٥) (ح): في ما بلغ.
(٦) ده دوازده: أي العشرة اثنا عشر.
(٧) زيادة من (ح).
(٨) في الأصل: ألفان.
[ ١١ / ٢٥ ]
الأقل، فخرج ثلاثة وأربعون درهمًا وخُمسُ درهم، فذلك مبلغ المال بعد الأرباح الثلاث.
ومما يجب التنبه له أنا نضرب العشرة في العمل الأول في نفسها، ولا ننظر إلى رأس المال، ثم نضرب العشرة وربحَها على الترتيب الذي قدرناه، ولا نتعرض لمقدار رأس المال، وإنما نتعرض لنسبة ده يازده وده دوازده [ثم] (١) نضرب بعد هذين العملين رأسَ المال بالغًا ما بلغ في المبلغ الأكثر، ولو كانت نسبة الربح غير مأخوذة من العشرة، فيجب أن يكون العمل من النسبة المذكورة، فافهم.
٧٢٦٨ - وإن كان العمل في الخسران، فاضرب العشرة في مثلها، إذا كان [الخسران] (٢) ده يازده أو ده دوازده، وتكرر مرارًا، فإذا ضربت العشرة في مثلها، [فما بلغ في العشرة، ثم اضرب الثمانية -إذا كان الخسران ده دوازده- في مثلها] (٣) ثم ما بلغ في الثمانية؛ لأن الثمانية هي الباقية من العشرة. ثم اضرب رأسَ المال في المبلغ الأقل، واقسم ما بلغ على المبلغ الأكثر، فما خرج، فهو الباقي من المال بعد [الخسرانات] (٤).
وبيانه في الخمسة والعشرين إذا [خسر] (٥) عليها ده دوازده ثلاث مرات: ضربنا العشرة في العشرة [مرتين] (٦)، كما ذكرناه في الأرباح، فبلغ ألفًا، فحفظناها، ثم ضربنا الثمانية وهي الباقي من العشرة بعد نقصان [الخسران] (٧) منها في مثلها مرتين فيبلغ خمسَمائة واثني عشر، ثم ضربنا رأس المال، هو خمسةٌ وعشرون في المبلغ الأقل، وهو خَمسُمائة واثنا عشر، وقسمنا ما بلغ على المبلغ الأكثر، وهو ألف،
_________________
(١) زيادة من (ح).
(٢) في الأصل: الجبران.
(٣) زيادة من (ح).
(٤) في الأصل: الجبرانات.
(٥) مكان بياضٍ بالأصل.
(٦) بياض بالأصل.
(٧) في الأصل: الجبران.
[ ١١ / ٢٦ ]
يخرج من القسمة اثنا عشر درهمًا وأربعةُ أخماس درهم، فهذا هو الباقي من الخمسة والعشرين، بعد أن خسر فيها ثلاث مرات ده دوازده، فقس على هذا نظائره.
وفيما يجري على الاعتبار في الأرباح، ده يازده، وده دوازده. أما ده يازده، فهو العشرة واحد، فردّه على المبلغ عشرة، وإن كان رأس المال درهمًا بلغ درهمًا وعُشْرًا، وإن كان رأس المال عشرة، بلغ أحدَ عشرَ. وإن كان المال أحد عشرَ بلغ اثني عشر درهمًا وعشرَ درهم.
فأما خسران ده يازده، فالحسّاب (١) ينقصون العشرة واحدًا كما يزيدون لربحِ ده يازده واحدًا، فالربح زيادة عُشْر [والخسران] (٢) نقصان عُشر.
وللفقهاء ترددٌ في الخسران يظهر [أثره في عقدٍ] (٣) استعمل فيه لفظ خسران ده يازده.
وذلك مثل أن يشتري عبدًا بعشرة، فإن باعه على ربح ده يازده، فهذا بيعٌ بأحدَ عشرَ.
وإن باعه بخسران ده يازده، فالذي ذهب إليه جمهور الفقهاء أن العشرة تجري أحدَ عشرَ، ونحط منها جزءًا. والذي رآه الحُسّاب أن لفظ خسران ده يازده معناه نقصان عُشْرٍ تامّ، وهو نقيصة درهمٍ من عشرة.
وما ذكره جماهير الفقهاء متجهٌ في اللفظ، ولا دفع (٤) لهذا في الباب الذي نحن فيه؛ فإن هذا البابَ ليس مُدارًا على الألفاظ ومعانيها، وإنما [هو مُدارٌ] (٥) على ما يقع (٦). فإذا فرضوا نقصان العُشر، حسبوا هذا الحساب، وعلى هذا مجاري
_________________
(١) (ح): بالحساب.
(٢) سقطت من الأصل.
(٣) في الأصل: أمره في لفظ.
(٤) كذا في النسختين، ولعلها: (ولا وقع) أي لا مجال ولا أثر.
(٥) في النسختين: " وإنما هي مدارةٌ " ولا توجيه لها إلا بالتعسف والاستكراه، وإعادتها إلى الألفاظ.
(٦) أي على واقع الحال والاتفاق.
[ ١١ / ٢٧ ]
الخسران، والربحُ على ما وصفناه (١)، مع [التباس في النقائص] (٢) التي ذكرناها (٣).