٦٩٢٤ - هذه المقالة تشمل أنواعًا، وكل نوع يشتمل على أبواب محتويةٍ على مسائل، ونحن نأتي بالأنواع مفصلةً، ونرسم في كل نوع تراجم المسائل، ثم نذكر المسائل موضحةً بالحساب، مقومةً بالفقه، إن شاء الله تعالى.
٦٩٢٥ - النوع الأول - فيما يقع من الدور في العتق.
مسائل في المريض يعتق عبدًا، فيكتسب مالًا بعد توجيه العتق.
فنقول: فقهُ العتق وما لا يتعلق بالدَّوْر منه يأتي في كتاب العتق، وإنما نذكر هاهنا ما يتعلق بالدَّوْر، ولا يتوصل إلى تلخيص العَقْد فيه إلا بطريق الحساب، ثم نلقط المسائل الحسابية من كتاب [الوصايا] (١) ونأتي بها مجموعةً؛ حتى تُلْفَى قواعدُ الحساب منتظمةً في مكانٍ واحد، ونترك فقه كل كتاب إلى موضعه، إن شاء الله تعالى.
مسألة: إذا أعتق. المريض عبدًا قيمته مائةُ دينارٍ، لا مال له غيره، فاكتسب العبدُ بعدَ الإعتاق، وقبل موت السيد مثلًا مثلَ قيمته، ومات المريض، فهذا يتطرق الدور إليه؛ لأنه إذا أُعتق من العبد شيءٌ، فعتقه يقع تبيُّنًا، وإذا تبينا حصول العتق في جزءٍ، فنتبع ذلك الجزءَ مقدارَه من الكسب بالجزئية، ولا نحسب ذلك من التبرع؛ فإن تبعيتَه للجزئية مستحقّة؛ إذ كسب الجزء غيرُ محسوب عليه، ولا على مُعتقِه، فالكسب الذي تبقى للورثة، وهو محسوب على الورثة، والعتق يقلّ بقلّته، ويكثر بكثرته. ثم إذا قل العتقُ، قلّ الجزء التابع (٢) من الكسب، وكثر ما تبقى للورثة، وإذا كثر حظُّهم لزم أن يكثر العتق، وإذا كثر العتق، كثر التابع من الكسب، وقل ما تبقى للورثة، وإذا قل ما في أيديهم، قل العتق، فيدور مقدار العتق بين القلّة والكثرة.
_________________
(١) زيادة من المحقق.
(٢) في الأصل: والتابع.
[ ١٠ / ٣٠٨ ]
هذا معنى الدور، فقلّتُه توجب كثرتَه، وكثرتُه، توجب قلّته، فينفصل الأمر بالحساب، وقد ذكر الحسّاب طرقًا ارتضَوْها في الدائِرات، أصلها الجبر، وطريقُه أن نقول: يعتق من العبد شيء ويتبعه من الكسب شيء؛ إذا [كسب] (١) مثله في القيمة، يبقى في يد الورثة عبدٌ إلا شيء، ويبقى في أيديهم من كسبه مقدار عبدٍ إلا شيئًا؛ فإن الكسب مقداره مقدار العبد، ففي أيديهم من طريق المثل عبدان إلا شيئين، والعبد شيء واحد، وما تبقى للورثة يجب أن يعدل ضعفَ العتق، فإن العتق يعتبر من الثلث، فإذًا عبدان إلا شيئين يعدل شيئين إذا كان العتق شيئًا، وقد ضعّفناه للمعادلة.
وأما ما يتبع العتق، فلا يحسب في حساب [الجبر] (٢)، فنجبر العبدين بشيئين، ونزيد على عديله شيئين، فيصير عبدان كاملان في مقابلة أربعة أشياء، فنقلب الاسم، ونجعل العبد أربعة والشيءَ اثنين، وإذا كان العبد أربعة، والشيءُ الذي أطلقناه اثنان، واثنان من أربعة نصفها، فقد بان أنه عَتَق من العبد نصفُه، ويتبعه نصفُ كسبه، فيبقى للورثة نصفُ رقبته، ونصف كسبه، وقد عَتَق مقدارُ خَمسين، والباقي في يد الورثة مقدار مائة، وما يتبع العتقَ من الكسب غير محسوب.
٦٩٢٦ - وذكر بعضُ الحسّاب مسلكًا آخر في الجبر، وقال: لو لم يكسب العبد، ولم يملك المريض غيرَه، لكان يعتِق ثلثُ العبد، ويرِق ثلثاه، وإذا كان له كسب كما صورناه، زاد العتق على الثلث، فنقول: نجعل تلك الزيادة شيئًا، ونطلق، فنقول: عَتَق من العبد ثلثُه وشيءٌ، ويتبعه من الكسب مثلُ ذلك، وهو ثلث عبد وشيء؛ لأن الكسب مثل الرقبة، فيبقى للورثة من الرقبة ثلثا عبد إلا شيئًا ومن الكسب مثل ذلك، وهو مثل ثلثي عبد إلا شيئًا، وإذا جمعنا ما في يد الورثة، كان مقدارَ عبدٍ وثلث إلا شيئًا، وعلمنا أن الذي حصل من الحرية مع ما يتبعه من الكسب مثلُ ما حصل للورثة، وإنما كان كذلك لأن العتق يقع ثلثًا من التركة، وإذا زدنا عليه مثلَه، كان مثل الباقي في يد الورثة، وقد يتبع العتقَ مثلُه من الكسب، فالعتق وما يتبعه من الكسب مثلُ ما في يد الورثة، فنجمع الجميع، ونقول: العتق وما يتبعه، وما بقي في يد الورثة مقدارُ
_________________
(١) في الأصل: كسبه.
(٢) زيادة من المحقق.
[ ١٠ / ٣٠٩ ]
عبدين وثلثي عبد إلا أربعة أشياء، وذلك يعدل قيمة العبد والكسب، وهما عبدان، فنجبر ونقابل، ونقول: نجبر العبدين والثلثين بأربعة أشياء، ونزيد على عديلها أربعةَ أشياء، فيصير عبدان وثلثا عبد في مقابلة عبدين وأربعة أشياء، فنُسقط العبدين بالعبدين، فيبقى ثلثا عبد في مقابلة أربعة أشياء، فنعلم أن الشيء يقابل السدس، فنرجع، ونقول: عتق من العبد ثلثُه وشيء، وذلك الشيء سدس، وقد عتق من العبد [نصفه] (١)، ويتبعه من الكسب نصفه، وعاد الأمر إلى ما تقدم.
٦٩٢٧ - طريقة أخرى: تعرف بطريقة السهام، وهي أن نقول: نأخذ للحرية سهمًا، ولما يتبعه من الكسب سهمًا؛ لأن الكسب مثل قيمة الرقبة، ونأخذ للورثة ضعفَ ما أخذناه للحرية، وذلك سهمان، فيجتمع معنا أربعة أسهم، ثم قيمة العبد مائة، وقيمة الكسب مائة، فنقسمها على أربعة أسهم المأخوذة، فيخرج من القسمة خمسون، فهو قيمة ما عتق من العبد، وذلك نصفه.
وباقي العمل كما ذكرنا.
٦٩٢٨ - طريق الدينار والدرهم: نجعل قيمةَ العبد دينارًا ودرهمًا، فيكون كسبه أيضًا دينارًا ودرهمًا؛ لأنه مثلُ الرقبة، ثم نُجيزُ العتقَ في درهم من الرقبة، ونُتبعه درهمًا من الكسب، يبقى للورثة من الرقبة دينار، ومن الكسب دينار، فمعهم ديناران يعدلان درهمين؛ فإن العتق درهمٌ، وضعفهُ درهمان، وقيمة الدينار درهم، وكنا جعلنا العبد دينارًا ودرهمًا، فالآن نجعله درهمين، ونجعل الكسب درهمين، فإذا أعتقنا من العبد درهمًا، فقد أعتقنا من العبد نصفَه.
وانتظم العمل كما مضى.
وإن أحببتَ، قلتَ: عَتَق من العبد دينار، ويتبعه من الكسب دينار، فيبقى [من العبد] (٢) والكسب درهمان يعدلان دينارين، فهو ضعف العتق، فقيمة كل دينار درهم، وعاد الأمر إلى ما مضى.
_________________
(١) في الأصل: " الكسب ".
(٢) ساقطة من الأصل.
[ ١٠ / ٣١٠ ]
٦٩٢٩ - وحساب المسألة بطريق الخطأين أن نجعل العبد ثلاثةَ أسهم والكسبَ كذلك، ونُجيز العتق في سهم من العبد، ويتبعه سهم من الكسب، يبقى للورثة سهمان من العبد وسهمان من الكسب، فيجتمع معهم أربعة أسهم، والعتق سهم واحد، وكان الواجب أن يكون معهم من جميع الوجوه سهمان، ضعف الذي عَتَق، فحصل الخطأ زائدًا بسهمين، ثم نعود ونجعل العبد أربعة أسهم، والكسبَ كذلك، فنجبرُ العتق في سهم ونُتبعه من الكسب سهمًا، يبقى مع الورثة ثلاثة أسهم من العبد، وثلاثة أسهم من الكسب، وكان الواجب أن يكون معهم سهمان؛ إذ العتق سهم واحد، وتابعه غير محسوب، فقد أخطأنا خطأً زائدًا بأربعة أسهم، والخطآن زائدان، فيسقط أقلهما من أكثرهما يبقى سهمان، فاحفظهما، فالقسمة عليهما، ثم نضرب سهام العبد في المرة الأولى وهي ثلاثة في الخطأ الثاني، وهو أربعة، فيبلغ اثني عشر.
ونضرب سهامَ العبد في المرة الثانية، وهي أربعة في الخطأ الأول وهو اثنان، فيبلغ ثمانية، فأسقط الثمانية من اثني عشر، فيبقى أربعة، فاقسمها على الاثنين المحفوظين معك، فيخرج من القسمة اثنان، فنعلم أنك يجب (١) أن تقسم على اثنين.
ثم نعود، ونقول: قدرنا العتق سهمًا في المرة الأولى، فنضربه في الخطأ الثاني، وهي أربعة، وقدرنا العتق سهمًا أيضًا في المرة الثانية، فاضربه في الخطأ الأول، وهو اثنان، فأسقط أقل المبلغين من أكثرهما، يبقى سهمان، فاقسمهما. على السهمين المحفوظين معك في القسمة، فيخرج سهم واحد، فتعلم بذلك أن الوصية سهم واحد والرقبة سهمان، والواحد من الاثنين نصفها (٢).
٦٩٣٠ - مسألة: إذا أعتق المريض عبدًا قيمته مائة، فاكتسب مائتين بعد العتق، كما تقدم التصوير، فالحساب بطريق الجبر أن نقول: يعتِق من العبد شيء، ويتبعه من
_________________
(١) في الأصل: " فنعلم أنك والعبد يجب أن تقسم على اثنين ".
(٢) في الأصل: نصفه.
[ ١٠ / ٣١١ ]
الكسب شيئان؛ لأن الكسب ضعف القيمة، يبقى [مع] (١) الورثة من الرقبة عبدٌ إلا شيء، ومن الكسب مقدارُ عبدين إلا شيئين، فيحصل معهم ثلاثة أعبد إلا ثلاثةَ أشياء، تعدل ضعف ما عتق من العبد وهو شيآن، فنجبر ما في يد الورثة [بثلاثة] (٢) أشياء، ونزيد على العديل ثلاثة أشياء فيكون بعد الجبر والمقابلة ثلاثة أعبد تعدل خمسة، فاقلب العبارة في الجانبين، واجعل العبد خمسةَ أشياء، ِ والشيءَ ثلاثة، والثلاثة من الخمسة ثلاثة أخماسها، فقل: يعتق من العبد ثلاثةُ أخماسه، وتصح المسألة على الامتحان والسبر.
ْطريقة الامتحان بالسهام: نأخذ للحرية سهمًا واحدًا، وللعتق من الكسب سهمين، وتأخذ للورثة ضعفَ ما أخذت للعتق، وضعفُ العتق سهمان، فتجتمع خمسةُ أسهم، فاحفظها، ثم اجمع العبد والكسب، فيكون [ثَلاثَ مائة] (٣)، فاقسمها على الخمسة المحفوظة، فيخرج ستون سهمًا، وهو قيمة ما يعتق من العبد، والستون من المائة ثلاثة أخماسها، فقد عتق من العبد ثلاثة أخماسه.
٦٩٣١ - وطريقة الدينار والدرهم أن نجعل العبدَ دينارًا ودرهمًا، ونجعل كسبه دينارين ودرهمين، ونجيز العتق من العبد بدرهم، ونتبعه من الكسب درهمين، فيبقى مع الورثة دينار من الرقبة، ودينار من الكسب، وما في أيديهم يعدل ضعف العتق، وضعفُ العتق درهمان، فثلاثة دنانير تعدل درهمين، فاجعل كلَّ دينار اثنين، وكلَّ درهم ثلاثة، بطريق قلب العبارة، ومجموع الرقبة دينار ودرهم، فهي إذًا خمسةُ أسهم، ولما قلنا: عَتَق منه [درهمٌ] (٤)، فقد بان أنه عتق منه ثلاثة أسهم من خمسة أسهم، وهي ثلاثة أخماس العبد، كما تقدم.
وإن أحببتَ، قلت: العبدُ دينار ودرهم، والكسب ديناران ودرهمان، فيعتِق من العبد دينار، ونُتبعه من الكسب دينارين؛ فإن الكسب ضعف الرقبة، فيبقى في يد
_________________
(١) في الأصل: من.
(٢) زيادة من المحقق.
(٣) في الأصل: ثمانية.
(٤) في الأصل: درهمين.
[ ١٠ / ٣١٢ ]
الورثة درهم من العبد ودرهمان من الكسب، وهذه الدراهم الثلاثة [تعدل] (١) ضعفَ العتق، وضعفُ العتق ديناران، فقيمة العبد [درهمان] (٢) ونصف، فنعود ونقول: كنا جعلنا العبد دينارًا ودرهمًا، ونحن نقول الآن: العبد درهمان ونصف، فنعتق منه قيمة الدينار، وهو درهم ونصف والدرهم والنصف من الدرهمين والنصف ثلاثةُ أخماس، فيعود العمل إلى ما تقدم من إعتاق ثلاثة أخماس العبد، ولا تخفى طريقة الخطأين.
٦٩٣٢ - مسألة: لو كسب العبد مثلَ نصف قيمته، فحساب المسألة بالجبر أن نقول: يعتِق من العبد شيء، ويتبعه من الكسب نصفُ شيء، يبقى من الرقبة للورثة عبدٌ إلا شيئًا، ومن الكسب نصفُ عبدٍ إلا نصفَ شيء، فالحاصل معهم عبد ونصف عبد إلا شيئًا [ونصف شيء] (٣)، وذلك يعدل ضعف العتق، وهو شيئان، فنجبر ونقابل على الرسم المعروف، فيكون عبدٌ ونصف عبد يعدل ثلاثة أشياء ونصفَ شيء، فابسطهما أنصافًا، لتصير الأشياء سبعة، والعبد والنصف ثلاثة، ثم تقلب الاسم والعبارة، وقل: العبد سبعةٌ والشيء ثلاثة، والثلاثة من السبعة أشياء ثلاثة أسباعها، فيعتق منه ثلاثةُ أسباعه، ويستقيم علي العمل والامتحان.
٦٩٣٣ - طريقة السهام أن نأخذ للعتق سهمًا، وللكسب نصفَ سهم، ونأخذَ للورثة سهمين ضعفَ العتق، فالمجموع ثلاثةُ أسهم ونصفٌ، وقيمةُ العبد والكسب، مائة وخمسون، فنبسط [الأسهم والقيمة أيضًا بالضرب في مخرج] (٤) النصف، فتصير الرقبةُ [والكسب] (٥) ثلاثمائة، والسهام سبعة، فإذا قسمنا الثلاثمائة على السبعة، خرج اثنان وأربعون سهمًا وستةُ أسباع سهم، فذلك قيمة ما يعتق، وهو قيمة ثلاثة أسباعه.
_________________
(١) في الأصل: بعد.
(٢) في الأصل: درهم.
(٣) زيادة من المحقق.
(٤) في الأصل: فنبسط للاسم والنصف أيضًا فإنا نضرب في مخرج إلخ.
(٥) زيادة اقتضاها صحةُ الحساب.
[ ١٠ / ٣١٣ ]
٦٩٣٤ - وحساب المسألة بطريق الدينار والدرهم أن نجعل الرقبة دينارًا [ودرهمًا، والكسب نصف دينار] (١) ونصف درهم، فإن أحببنا، قلنا: نعتِق من العبد دينارًا، ويتبعه من الكسب نصفُ دينار، فيبقى في يد الورثة من العبد درهم، ومن الكسب نصفُ درهم، وذلك يعدل ضعف العتق، وهو ديناران، فقيمة الدينار ثلاثة أرباع درهم.
فنعود ونقول: كنا جعلنا العبد دينارًا ودرهمًا، وهو الآن درهم وثلاثة أرباع درهم، فإذا بسطناها أرباعًا، صارت سبعة، فقيمة الدينار منها ثلاثة، فقد عتق من العبد ثلاثة أسباعه.
وإن أردت، قلت: عتَق من العبد درهمٌ، ويتبعه من الكسب نصفُ درهم، يبقى للورثة من الرقبة دينار، ومن الكسب نصف دينار، وذلك يعدل ضعفَ ما عتق، وهو درهمان، فأضعف الدينار والنصف، فيكون ثلاثة دنانير، تعدل أربعة دراهم.
هذا طريق البسط بالأنصاف، فاقلب الاسم فيكون الدينار أربعة والدراهم ثلاثة، وقد كانت الرقبة دينارًا ودرهمًا، فهي سبعة وقد عتق ما يقابل الدرهم من السهام، وهو ثلاثة، وعاد إلى أنه عتَق منه ثلاثة أسباعه.
٦٩٣٥ - مسألة: قيمة العبد مائة وعشرة، والكسب مائتان وثلاثون، فالوجه أن نجعل العبد أحد عشر سهمًا، كل عشرةٍ سهمًا، فيكون الكسب ثلاثةً وعشرين سهمًا، ثم اطلب النسبة، وهي أمُّ الحساب، فيكون الكسب مثلي الرقبة، ومثلَ جزءٍ من أحد عشر جزءًا منها.
فنقول بعد ذلك: حساب العتق شيء (٢)، ويتبعه من الكسب شيآن وجزءٌ من أحدَ عشرَ جزءًا من شيء، وبقي للورثة من الرقبة عبدٌ إلا شيء، ومن الكسب عبدان وجزء من أحدَ عشرَ جزءًا من عبد إلا شيئين وجزءًا من أحد عشر جزءًا من شيء، فجميع ذلك ثلاثةُ أعبد وجزءٌ من أحدَ عشرَ جزءًا من عبد إلا ثلاثةَ أشياء وجزءًا من أحدَ عشر جزءًا
_________________
(١) زيادة من المحقق.
(٢) في الأصل: حساب للعتق في شيء.
[ ١٠ / ٣١٤ ]
من شيء، وذلك يعدل ضعفَ العتق وهو شيئان، فنجبر ونقابل، فيكون ثلاثةُ أعبد وجزءٌ من أحدَ عشرَ جزءًا من عبد، يعدل خمسة أشياء وجزءًا من أحدَ عشرَ جزءًا من شيء، فابسط جميع ذلك بأجزاء الأحدَ عشرَ، فيكون العبد أربعة وثلاثين، والشيء ستة وخمسين، فاقلب الاسم، فيكون العبد ستة وخمسين، والشيء أربعة وثلاثين، وإن أردت الاختصار أمكنك الرد إلى النصف، فالعبد ثمانية وعشرون والشيء سبعة عشرَ، فينفذ العتق في [سبعةَ عشر] (١) جزءًا من ثمانية وعشرين جزءًا من العبد.
وإن أردت جمع الأجزاء، فقل عتَق من العبد أربعة أسباعه، وربع سبعه، وبيان ذلك واضح. وإن أردت الامتحان، قلت عتق من العبد سبعةَ عشرَ جزءًا، وبقي للورثة من رقبته أحدَ عشرَ جزءًا، [و] (٢) من الكسب مثلاه ومثلُ جزء من أحدَ عشر جزءًا، وذلك ثلاثةٌ وعشرون جزءًا، فنزيده على الأحد عشر جزءًا من الرقبة، فيجتمع معهم أربعة وثلاثون جزءًا، وهو ضعف سبعةَ عشرَ جزءًا.