قال: " وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت إلى آخره " (١).
١٢٣٢٠ - إذا كانا يسكنان بيتًا فيه أمتعة، فاختلفا فيها، فاليد في الأمتعة لهما جميعًا، ولا فرق بين أن يكون ذلك المتاع مما يصلح للرجال كالأسلحة والأقبية (٢) وملابس الرجال، أو يصلح للنساء كالحلي والمغازل وأوعيتها، فجملتها تحت اليدين، خلافًا لأبي حنيفة (٣).
ولا خلاف أنه إذا تنازع دبّاغ وعطار في جلدٍ وفأرة مسك (٤)، فاليد فيهما لهما، ولو تنازع رجلان دابةً: أحدهما ركبها، والآخر متعلق بلجامها، أو تنازعا ثوبًا: أحدهما لابسه، والآخر متعلق بذيله، فالمذهب الأصح أن اليد للراكب، واللابس، لاختصاصه التام، وإن كان التعلق باللجام لو انفرد ولا راكب، فالدابة في يد المتعلق باللجام، وقال أبو إسحاق -في الراكب والمتعلق واللابس والمتشبث بالذيل- اليد لهما. وهذا بعيد لا تعويل عليه.
_________________
(١) ر. المختصر: ٥/ ٢٦٦.
(٢) جمع قَباء. نوع من لباس الأعاجم.
(٣) ر. مختصر الطحاوي: ٢٢٨، رؤوس المسائل: ٥٤٩ مسألة ٤٠٥، مختصر اختلاف العلماء: ٢/ ٣٤٥ مسألة: ٨٣٨.
(٤) يضربُ اختلاف العطار والدباغ مثلًا يؤكد به اختلاف الزوجين في متاع البيت، فكما أن الجلد من شأن الدباغ، وفأرة المسك من اختصاص العطار، إلا أن هذا لم يمنع أن تكون اليد لهما باتفاق، فكذا اختلاف الزوجين.
[ ١٩ / ١٨٩ ]