والجنازة: بكسر الجيم وفتحها لغتان، والكسر أفصح.
وقيل: «الجَنَازَةُ» بالفتح للميت، وبالكسر «الجِنازةُ» للنعش عليه ميت. وقيل: عكسه (١).
قال الإمام ابن الأثير: «والجنازة بالكسر والفتح: الميت بسريره، وقيل: بالكسر: السرير، وبالفتح: الميت» (٢).
وقال الفيروزآبادي: «الجِنَازةُ: الميت، ويفتح، أو بالكسر: الميت وبالفتح: السرير، أو عكسه، أو بالكسر: السرير مع الميت» (٣)، والله تعالى أعلم (٤).
قال الإمام النووي - ﵀ -: «الجنازة مشتقة من جنز إذا سُتِرَ» (٥).
ثانيًا: اغتنام الأوقات والأحوال بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى
_________________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم،٦/ ٤٧٣،والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، ٤/ ٣٧٩.
(٢) النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، باب الجيم مع النون، ١/ ٣٠٦.
(٣) القاموس المحيط، باب الزاي فصل الجيم، ص٦٥٠.
(٤) قال العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀: « فإذا قيل: جَنازة: أي ميت، وإذا قيل: جِنازة: أي نعش، وهذا تفريق دقيق؛ لأن الفتح يناسب الأعلى، والميت فوق النعش، والكسر يناسب الأسفل، والنعش تحت الميت» الشرح الممتع، ٥/ ٢٩٨.
(٥) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٧٣.
[ ٥ ]
مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ الله وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ الله هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢).
وقال الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَلَن يُؤَخِّرَ الله نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَالله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٣).
فكل مفرِّط يندم عند الاحتضار يسأل طول المدة ولو شيئًا يسيرا؛ ليستعتب ويستدرك ما فاته، وهيهات كان ما كان، وأتى ما هو آتٍ، وكلٌّ بحسب تفريطه، أما الكفار فكما قال الله تعالى (٤): ﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾ (٥).
وقال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي
_________________
(١) سورة الزمر، الآيات: ٥٤ - ٥٨.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٥٤.
(٣) سورة المنافقون، الآيات: ٩ - ١١.
(٤) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ص١٣٤٩.
(٥) سورة إبراهيم، الآية: ٤٤.
[ ٦ ]
أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (١).
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي - ﷺ -: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» (٢). وهذا يدل على أن من لم يستعمل نعمة الصحة والفراغ فيما ينبغي فقد غُبِنَ؛ لكونه باعهما بثمنٍ بخسٍ، ولم يُحمد رأيه في ذلك، ولاشكَّ أن المرء لا يكون فارغًا حتى يكون مكفيًا صحيح البدن، فمن حصل له ذلك فليحرص على أن لا يُغبَن بأن يترك شكر الله على ما أنعم به عليه، ومن شُكْرِه امتثالُ أوامره واجتنابُ نواهيه، فمن فرَّط في ذلك فهو المغبون، والذي يوفَّق لذلك قليل من الناس، ومعلوم أن الإنسان قد يكون صحيحًا ولا يكون متفرِّغًا لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنيًا ولا يكون صحيحًا، فإذا اجتمعا فغلب عليه الكسل عن الطاعة فهو المغبون، وتمام ذلك: أن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة، فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط، ومن استعملها في معصية الله فهو المغبون؛ لأن الفراغ يعقبه الشغل، والصحة يعقبها السقم، ولو لم يكن إلا الهرم كما قيل:
يسر الفتى طولُ السلامة والبقا فكيف ترى طول السلامة يفعل
يُرد الفتى بعد اعتدال وصحةٍ ينوء إذا رام القيامَ ويحملُ (٣)
_________________
(١) سورة المؤمنون، الآيتان: ٩٩ - ١٠٠.
(٢) البخاري، كتاب الرقاق، باب ما جاء في الرقاق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة، برقم ٦٤١٢.
(٣) مقتبس من مجموع كلام ابن حجر، وابن بطال، وابن الجوزي، كما نقله ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري، ١١/ ٢٣٠.
[ ٧ ]
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ - لرجل وهو يعظه: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابَك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغِناك قبل فقرك، وفراغَك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» (١).
ورحم الله الإمام البخاري فقد أحسن حين قال:
اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسى أن يكون موتك بغتة
كم صحيح رأيت من غير سَقم ٍ ذهبت نفسه الصحيحة فلتة (٢)
وقد أحسن البستي – ﵀ – حين قال:
يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح فيما فيه خسران؟
أقبل على النفس واستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان (٣)
ولا ريب أنه ينبغي الاستعداد لما بعد الموت بالأعمال الصالحة، والتوبة من جميع الذنوب؛ لأن الموت قد يأتي بغتة، قال الإمام البخاري – ﵀ –: «بابُ موتِ الفُجاءة (٤): البغتة»، ثم ذكر حديث سعد بن عبادة
_________________
(١) الحاكم وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ٤/ ٣٠٦، ورواه ابن المبارك في الزهد، ١/ ١٠٤، برقم ٢، من حديث عمرو بن ميمون مرسلًا، وقال ابن حجر في فتح الباري، ١١/ ٢٣٥: «بسند صحيح من مرسل عمرو بن ميمون، فمرسل عمرو بن ميمون شاهد لرواية الحاكم»، وصحح الحديث الألباني في صحيح الجامع الصغير، ٢/ ٣٥٥، برقم ١٠٨٨.
(٢) ذكره ابن حجر في هدي الساري، ص٤٨١، وعزاه إلى الحاكم في تاريخه، وذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، ٢/ ٣٩٢.
(٣) النونية لشاعر زمانه: علي بن محمد بن الحسين البُسْتي، وهي مطبوعة ضمن الجامع للمتون العلمية، للشيخ عبد الله بن محمد الشمراني، ص٦٢٣.
(٤) الفُجاءَة: يُقال: فجئَه الأمرُ، وفجأه فُجاءة: بالضم والمد، وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب، وقيّده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مدٍّ على المرة. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٣/ ٤١٢، والفجاءة: الهجوم على من لم يشعر به. فتح الباري لابن حجر، ٣/ ٢٥٤.
[ ٨ ]
- ﵁ - حين قال للنبي - ﷺ -: «إن أمي افتُلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدَّقتْ، فهل لها أجر إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: «نعم» (١).
وعن عبيد بن خالد السلمي - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «موت الفَجْأَةِ أخذةُ أسَفٍ (٢» (٣).
وكره بعض السلف موت الفجأة (٤)؛ لما في ذلك - والله أعلم - من خوف حرمان الوصية، وترك الاستعداد للمعاد بالتوبة، وغيرها من الأعمال الصالحة، وقد نقلت كراهة موت الفجاءة عن الإمام أحمد، وبعض الشافعية، ونقل الإمام النووي: أن جماعة من الأنبياء والصالحين ماتوا موت الفجأة؛ قال الإمام النووي - ﵀ -: «وهو محبوب للمراقبين» (٥).قال الحافظ ابن حجر - ﵀ -: «وبذلك يجتمع
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب موت الفُجاءة، برقم ١٣٨٨، ومسلم، كتاب الزكاة، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه، برقم ١٠٠٤.
(٢) أسَفٍ: أي غضب، قال ابن حجر في الفتح، ٣/ ٢٥٤: «أسف: أي غضب، وزنًا ومعنى، وروي بوزن الفاعل: أي غضبان. قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث، ١/ ٤٨: «وفي حديث موت الفجأة: «راحة للمؤمن وأخذة أسفٍ للكافر» أي أخذة غضب أو غضبان، يقال: أسِفَ يأسفُ أسفًا فهو آسِفٌ، إذا غضب». فعلى هذا يكون بكسر السين غضبان، وفتحها غضب.
(٣) أبو داود، كتاب الجنائز، باب موت الفجأة، برقم ٣١١٠، وأحمد في المسند، برقم ١٥٤٩٦، ١٥٤٩٧، ١٧٩٢٤، ١٧٩٢٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٢٧٧، وأصحاب موسوعة مسند الإمام أحمد، ٢٤/ ٢٥٣، ٢٩/ ٤٤٥.
(٤) انظر: فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٢٥٤، والسنن الكبرى للبيهقي، ٣/ ٣٧٨، ٣٧٩، ومصنف ابن أبي شيبة، ٣/ ٣٧٠، ومصنف عبد الرزاق، برقم ٦٧٧٩ موقوف على حذيفة - ﵁ -.
(٥) فتح الباري لابن حجر، ٣/ ٢٤٥، ونقل ذلك في هذا الموضع عن النووي ﵀.
[ ٩ ]
القولان» (١).
وورد ما يؤيد عدم كراهة موت الفجاءة للمؤمن، فعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: «موت الفجاءة تخفيف على المؤمن، وأسف على الكافر» هذا لفظ عبد الرزاق، والطبراني في المعجم الكبير، ولفظ ابن أبي شيبة: «موت الفجاءة راحة على المؤمنين، وأسف على الكفار» (٢).
ورُوي من حديث عن عائشة ﵂ قالت: «سألت رسول الله - ﷺ - عن موت الفجأة؟ فقال: «راحة للمؤمن وأخذة أسَفٍ للفاجر» (٣).
وعن عبد الله بن مسعود وعائشة ﵄ قالا: «موت الفجاءة رأفة بالمؤمن، وأسف على الفاجر» (٤).
وما أحسن ما استشهد به الإمام البيهقي – ﵀ – في كتاب الجنائز، باب موت الفجاءة (٥) من حديث أبي قتادة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٢٥٥.
(٢) عبد الرزاق في المصنف، برقم ٦٧٧٦، وابن أبي شيبة في المصنف، عن بعض أصحاب عبد الله عنه، ٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠، والطبراني في الكبير، ٩/ ١٧٥، برقم ٨٨٦٥، ولم أجد من حسّن حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ -،وتوقف عنه ابن باز في تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٣٨٨، وقال: «يُبحث عنه».
(٣) أحمد في المسند، ٤١/ ٤٩١، برقم ٢٥٠٤٢، والبيهقي، ٣/ ٣٧٩، وفي شعب الإيمان، برقم ١٠٢١٨، وعبد الرزاق، برقم ٦٧٨١، وضعفه أصحاب موسوعة المسند في ٢٤/ ٢٥٤، و٤١/ ٤٩١، برقم ٢٥٠٤٢، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٢/ ٢١٨: «رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه قصة، وفيه عبد الله بن الوليد الرصافي وهو متروك».
(٤) ابن أبي شيبة في المصنف، ٣/ ٣٧٠، وهو هنا موقوف، والبيهقي في الكبرى، ٣/ ٣٧٩ موقوف أيضًا، ويراجع كلام أهل موسوعة مسند الإمام أحمد، ٤١/ ٤٩١ - ٤٩٢.
(٥) السنن الكبرى، ٣/ ٣٧٩.
[ ١٠ ]
مُرَّ عليه بجنازة فقال: «مستريح ومستراح منه» قالوا: يا رسول الله! ما المستريح والمستراح منه؟ فقال: «العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه العباد، والبلاد، والشجر، والدواب» (١).
وثبت في الحديث: «ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد؛ لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى» (٢).
فينبغي الاستعداد، قال شيخنا الإمام ابن باز - ﵀ -: «فينبغي الاستعداد؛ ولهذا كان من دعاء رسول الله - ﷺ -: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءَةِ نقمتك، وجميع سخطك (٣» (٤).
وما أجمل ما قاله محمود الوراق:
مضى أمسُك الماضي شهيدًا مُعدَّلًا وأعقبه يوم عليك جديدُ
فإن كنت بالأمس اقترفت إساءةً فثنِّ بإحسانٍ وأنت حميدُ
فيومك إن أعتَبتَه عاد نَفعُهُ عليك وماضي الأمس ليس يعودُ
ولا تُرجِ فِعلَ الخير يومًا إلى غدٍ لعلَّ غدًا يأتي وأنت فقيدُ (٥)
وقال آخر:
_________________
(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما جاء في مستريح ومستراح منه، برقم ٩٥٠.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب الحور العين وصفتهن، برقم ٢٧٩٥، ومسلم، كتاب الإمارة باب فضل الشهادة في سبيل الله، برقم ١٨٧٧، وفي لفظ للبخاري: «يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة» البخاري، برقم ٢٨١٧.
(٣) مسلم، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء، برقم ٢٧٣٩.
(٤) سمعته أثناء تقريره على باب موت الفجاءة في صحيح البخاري، الحديث رقم ١٣٨٨.
(٥) ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، ٢/ ٣٩٢.
[ ١١ ]