سبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ورد السلام، وتشميت العاطس، ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق [وعن المياثر] (١).
وعن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني» (٢).
٢ – ينوي بعيادة المريض القيام بحق أخيه المسلم والحصول على الثواب العظيم؛ لحديث ثوبان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع»، وفي لفظ: «من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع»، وفي لفظ: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع»، وفي لفظ: قيل: يا رسول الله! وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها» (٣).
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله - ﷿ - يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم استطعمتك فلم
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز، برقم ١٢٣٩، وما بين المعقوفين من كتاب الأشربة، باب آنية الفضة، برقم ٥٦٣٥، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء، وإباحة العلم ونحوه للرجل ما لم يزد على أربع أصابع، برقم ٢٠٦٦.
(٢) البخاري، كتاب المرضى، باب وجوب عيادة المريض، برقم ٥٦٤٩.
(٣) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل عيادة المريض، برقم ٢٥٦٨.
[ ١٣٧ ]
تطعمني، قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته وجدت ذلك عندي» (١).
وجاء علي - ﵁ - إلى الحسن يعوده فوجد عنده أبا موسى، فقال علي - ﵁ - أعائدًا جئت أم زائرًا؟ قال: لا بل عائدًا، فقال علي: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة» (٢).
ولفظ ابن ماجه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أتى أخاه المسلم عائدًا مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» (٣).
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من عاد مريضًا نادى منادٍ
_________________
(١) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل عيادة المريض، برقم ٢٥٦٩.
(٢) الترمذي بلفظه، كتاب الجنائز، باب في عيادة المريض، برقم ٩٦٩، وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي،١/ ٤٩٧ وفي الصحيحة، برقم ١٣٦٧: «صحيح إلا قوله «زائرًا»، والصواب شامتا».
(٣) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا، برقم ١٤٤٢، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٦، وأخرجه أبو داود أيضًا موقوفًا عن علي نحوه، برقم ٣٠٩٨، قال الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٢٧٣: «صحيح موقوف».
[ ١٣٨ ]