_________________
(١) مسلم، تاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، برقم ١٨٨٦.
(٢) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٣٣٢.
(٣) البخاري، كتاب المساقاة، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها، برقم ٢٣٨٧.
(٤) أحمد، ٢/ ٤٤٠، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء عن النبي - ﷺ - أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه»، برقم ١٠٧٨، ١٠٧٩، وابن ماجه، كتاب الصدقات، باب التشديد في الدين، برقم ٢٤١٣، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٥٤٧، وغيره.
[ ١٤٨ ]
وفي ذلك أحاديث منها على سبيل الإيجاز ما يأتي:
الحديث الأول: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما أصيب أبي يوم أحد فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعلوا ينهونني، ورسول الله - ﷺ - لا ينهاني، قال: وجعلت فاطمة بنت عمرو تبكيه، فقال رسول الله - ﷺ -: «تبكيه أو لا تبكيه، مازالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه» (١).
الحديث الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: أقبل أبو بكر - ﵁ - على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد [وعمر يكلم الناس]، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ﵂ فتيمم النبي - ﷺ - وهو مُسجَّىً ببردة حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه، فقبل [بين عينيه]، ثم بكى فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين: أما الموتة الأولى التي كتبت لك فقد متها»، وفي رواية: «لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها» (٢).
الحديث الثالث: عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قّبَّل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، أو قال: عيناه تذرفان. ولفظ ابن ماجه: «قَبَّل رسول الله - ﷺ - عثمان بن مظعون وهو ميِّتٌ، فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خدَّيه» (٣).
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب حدثنا علي بن عبد الله، برقم ١٢٩٣، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهما، برقم ٢٤٧١.
(٢) البخاري، كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، برقم ١٢٤١، ١٢٤٢، والبيهقي، ٣/ ٤٠٦، وقد ذكر ابن حجر الروايات التي تبين بأن أبا بكر قبل جبهة النبي - ﷺ -، فتح الباري، ٣/ ١١٥، ٨/ ١٤٧، وانظر: أحكام الجنائز للألباني، ص٣١.
(٣) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت، برقم ٩٨٩، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت، برقم ١٤٥٦، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٩، وغيره.
[ ١٤٩ ]