الله الروح إلى الجسد في تلك الحال؛ ليكون ذلك زيادة في بشرى المؤمن وبؤس الكافر». ثم قال ابن حجر: «ولا حاجة إلى دعوى إعادة الروح إلى الجسد قبل الدفن؛ لأنه يحتاج إلى دليل، فمن الجائز أن يُحدث الله النطق في الميت إذا شاء، وكلام ابن بطال فيما يظهر لي أصوب» (١).
ومما يدل على عظم الأمر حديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «أسرعوا بالجنازة، فإن تكُ صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تكُ سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم»، ولفظ مسلم: «وإن تكُ غير ذلك» (٢)، ويزيد الأمر اعتناءً حديث أبي قتادة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - مُرَّ عليه بجنازة فقال: «مستريح ومُستراحٌ منه»، قالوا: يا رسول الله: ما المستريح والمستراح منه؟ فقال: «العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه: العباد، والبلاد، والشجر، والدواب» (٣).
٨ – تذكُّر فتنة القبر وسؤال منكر ونكير، وسماع قرع نعال الأصدقاء والأصحاب عندما يولّون مُدبرين؛ لحديث أنس بن مالك - ﵁ -:أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن العبد إذا وُضِعَ في قبره وتولى عنه أصحابه – وإنه يسمع قرع نعالهم – أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ لمحمد - ﷺ -،فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة، فيراهما
_________________
(١) المرجع السابق، ٣/ ١٨٥.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة، برقم ١٣١٥، ومسلم، كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة، برقم ٩٤٤.
(٣) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما جاء في مستريح ومستراح منه، برقم ٩٥٠.
[ ٤١ ]
جميعًا».
[قال قتادة: وذُكر لنا أنه يفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس قال]: «وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيُقال: لا دريتَ ولا تليتَ، ويُضرب بمطارق من حديد ضربةً فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين» (١).
ولفظ حديث أنس - ﵁ - في سنن أبي داود: «إن نبي الله - ﷺ - دخل نخلًا لبني النجار، فسمع صوتًا ففزع، فقال: «من أصحاب هذه القبور؟» قالوا: يا رسول الله ناس ماتوا في الجاهلية، فقال: «تعوذوا بالله من عذاب النار، ومن فتنة الدجال» قالوا: ومِمَّ ذاك يا رسول الله؟ قال: «إن المؤمن إذا وُضِع في قبره أتاه ملك، فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإنِ اللهُ هداه، قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء غيرها، فيُنطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتك كان لك في النار، ولكن الله عصمك ورحمك فأبدلك به بيتًا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب وأبشر أهلي، فيقال له: اسكنْ.
وإنَّ الكافر إذا وُضَع في قبره أتاه ملك، فينتهره فيقول له: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري: فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس، فيضربه بمطرق
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، برقم ١٣٧٤، ومسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، برقم ٢٨٦٩، وما بين المعقوفين لفظ البخاري دون مسلم.
[ ٤٢ ]
من حديد بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين». وفي لفظ: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه يسمع قرع نعالهم فيأتيه مَلَكان فيقولان له وأما الكافر والمنافق فيقولان له يسمعها من يليه غير الثقلين» (١).
وفي حديث البراء - ﵁ - أن العبد المؤمن تعاد روحه في جسده، وإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه مُدبرين، فيأتيه مَلَكان شديدا الانتهار فينتهرانه، ويُجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله - ﷺ -، فيقولان له: وما عِلْمُك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به، وصدَّقت، فينتهره فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تُعرض على المؤمن، فذلك حين يقول الله - ﷿ -: ﴿يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - ﷺ -، فينادي منادٍ في السماء: أنْ صدق عبدي فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوحها وطيبها، ويُفسح له في قبره مَدَّ بصره ثم ذكر - ﷺ - في الحديث أن العبد الكافر وفي رواية الفاجر: تُعاد روحه في جسده، فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولَّوا عنه، ويأتيه مَلَكان شديدا الانتهار، فينتهرانه، ويُجلسانه فيقولان له: مَن ربك؟ فيقول: هاهْ، هاهْ لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاهْ هاهْ لا أدري، فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فلا يهتدي
_________________
(١) أبو داود، كتاب السنة، باب في المسألة في القبر، وعذاب القبر، برقم ٤٧٥١، ورقم ٤٧٥٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٣/ ١٦٤.
[ ٤٣ ]
لاسمه، فيقال: محمد! فيقولُ: هاهْ هاهْ لا أدري، سمعت الناس يقولون ذلك، قال: فيقال: لا دريتَ، ولا تلوتَ، فيُنادي منادٍ من السماء أن: كذب عبدي فافرشوا له من النار وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرّها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه (١).
وفي لفظ حديث البراء مختصرًا في حديث مسلم عن النبي - ﷺ - قال:
﴿يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (٢) قال: نزلت في عذاب القبر، يقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، ونبيي محمد - ﷺ -، فذلك قوله - ﷿ -: ﴿يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾.
ولفظه عند البخاري: «إذا أُقعد المؤمن في قبره أُتي ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (٣).
وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: قام رسول الله - ﷺ - خطيبًا فذكر فتنة القبر التي يُفتتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضجَّ المسلمون ضجة» (٤)، وفي سنن النسائي أن سبب ضجة الصحابة - ﵃ - قول النبي - ﷺ -:
_________________
(١) أبو داود، برقم ٣٢١٢، ٤٧٥٣، ٤٧٥٤، والحاكم، ١/ ٣٧ - ٤٠، وأحمد، ٤/ ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٩٥، ٢٩٦، وبرقم ١٨٣٤، وتقدم تخريجه في أحوال المحتضرين.
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
(٣) متفق عليه: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، برقم ١٣٦٩، وصحيح مسلم، كتاب الجنة ونعيمها، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، برقم ٢٨٧١.
(٤) البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، برقم ١٣٧٣.
[ ٤٤ ]
«قد أوحي إليّ أنكم تُفتنون في القبور قريبًا من فتنة الدجال» (١).
ولفظ حديث أسماء عن عائشة ﵄ عند البخاري: أن النبي - ﷺ - قال في خطبته بعد أن صلى الكسوف: «ما من شيء لم أكن أُريته إلا [وقد] رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، وإنه قد أُوحي إليَّ أنكم تُفتنون في القبور مثل أو قريبًا من فتنة المسيح الدجال، يُؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو قال الموقن فيقال: ما علمك بهذا؟ فيقول: هو رسول الله، هو محمد - ﷺ -، جاءنا بالبينات والهدى، فآمنا، وأجبنا، واتبعنا، وصدقنا، فيقال له: نَمْ صالحًا قد كنا نعلم أنك كنت لمؤمنًا به، وأما المنافق أو قال المرتاب شك هشام فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلتُهُ» (٢)، وفي لفظ لمسلم عن عائشة ﵂ ترفعه: «إني قد رأيتكم تُفتنون في القبور كفتنة الدجال » قالت عائشة: فكنت أسمع رسول الله - ﷺ - بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر» (٣).
قال الإمام النووي – ﵀ –: «فيه إثبات عذاب القبر، وفتنته، وهو مذهب أهل الحق، ومعنى: تُفتنون: تُمتحنون، فيقال: ما علمك بهذا الرجل، فيقول المؤمن: هو رسول الله، ويقول المنافق: سمعت الناس
_________________
(١) النسائي، كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، برقم ٢٠٦١، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ٧٦.
(٢) البخاري، كتاب الكسوف، باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف، برقم ١٠٥٣، وكتاب الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد، برقم ٩٢٢.
(٣) مسلم، كتاب الكسوف، باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف، برقم ٩٠٣.
[ ٤٥ ]
يقولون شيئًا فقلت، هكذا جاء مُفسَّرًا في الصحيح، وقوله: «كفتنة الدجال» أي فتنة شديدة جدًا، وامتحانًا هائلًا، ولكن يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت» (١).
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قُبر الميت أو قال: أحدكم، أتاه ملكان، أسودان، أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، والآخر النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهدأن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين ثم ينوَّر له فيه، ثم يقال له: نَمْ، فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم؟ فيقولان: نَمْ كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحبُّ أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون (٢) فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك» (٣).
ورواية ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة - ﵁ - لفظها: «إن الميت إذا وُضع في قبره فإنه يسمعُ خفق نعالهم حين يولون عنه، فإن كان مؤمنًا، كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله،
_________________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٥٩.
(٢) في جامع الأصول، ١١/ ١٧٦، زيادة: «قولًا».
(٣) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، برقم ١٠٧١، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٥٤٤، وغيره.
[ ٤٦ ]
وكان فعل الخيرات: من الصدقة، والصلة، والمعروف، والإحسان إلى الناس، عند رجليه. فيُؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يُؤتى عن يمينه، فيقول الصيام: ما قِبلي مدخل، ثم يُؤتى عن يساره، فتقول الزكاة: ما قِبلي مدخل، ثم يُؤتى من قبل رجليه، فتقول فعل الخيرات: من الصدقة، والصلة، والمعروف، والإحسان إلى الناس: ما قِبلي مدخل، فيقال له: اجلس فيجلس، وقد مُثِّلَت له الشمس وقد أُدنيت للغروب، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون (١): إنك ستفعل، أخبرني عما نسألك عنه، أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه، وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد أشهد أنه رسول الله، وأنه جاء بالحق من عند الله. فيقال له: على ذلك حييت وعلى ذلك مُتَّ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يُفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: هذا مقعدك منها، وما أعدَّ الله لك فيها، فيزداد غِبطةً وسرورًا، ثم يُفتح له بابٌ من أبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يُفسح له في قبره سبعون ذراعًا، ويُنوّر له فيه، ويُعاد الجسد لما بدأ منه، فتجعل نسمته في النَّسَم الطيب وهي طير يعلق في شجر الجنة، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (٢). قال: وإن الكافر إذا أُتي من قبل رأسه، لم يوجد شيء، ثم أُتي عن يمينه، فلا يوجد شيء، ثم أُتي عن شماله، فلا يوجد
_________________
(١) في الأصل: «فيقول»، والمثبت من «التقاسيم» ٣/ ٤٣٥.
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
[ ٤٧ ]
شيء، ثم أُتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء، فيُقال له: اجلس، فيجلس خائفًا مرعوبًا، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: أي رجل؟ فيقال: الذي كان فيكم، فلا يهتدي لاسمه حتى يقال له: محمد، فيقول: ما أدري سمعت الناس قالوا قولًا، فقلت كما قال الناس، فيُقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفتح له باب من أبواب النار فيُقال له: هذا مقعدك من النار، وما أعد الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبورًا، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيُقال له: ذلك مقعدك من الجنة، وما أعد الله لك فيه لو أطعته فيزداد حسرةً وثبورًا، ثم يُضيَّقُ عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١)﴾ (٢).
وأما رواية ابن ماجه عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - فلفظها: «إن الميت يصير إلى القبر، فيُجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشعوف (٣)، ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الإسلام، فيقال له: ما هذا
_________________
(١) سورة طه، الآية: ١٢٤.
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه، في كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره، ٧/ ٣٨٠، برقم ٣١١٣، وقال شعيب الأرنؤوط: «إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي». وأخرجه عبد الرزاق (٦٧٠٣)، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤، وهناد بن السري في «الزهد» (٣٣٨)، والطبري في «جامع البيان» ١٣/ ٢١٥ - ٢١٦، والحاكم، ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠ و٣٨٠ - ٣٨١، والبيهقي في «الاعتقاد» ص٢٢٠ - ٢٢٢، وفي «إثبات عذاب القبر» (٦٧) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في «المجمع» ٣/ ٥١ - ٥٢ وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. وذكره السيوطي في «الدر المنثور» ٥/ ٣١ - ٣٢، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.
(٣) ولا مشعوف، الشعف: شدة الفزع حتى يذهب بالقلب.
[ ٤٨ ]