والفضة» (١).
وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة (٢).
٧ – يلقنه إذا كان في حالة النزع: «لا إله إلا الله»؛ لحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» (٣).
ولحديث أنس - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - عاد رجلًا من الأنصار، فقال: «يا خال قل: لا إله إلا الله» فقال: أخالٌ أم عمٌّ؟ فقال: «بل خال» فقال: فخيرٌ لي أن أقول: لا إله إلا الله؟ فقال النبي - ﷺ -: «نعم» (٤).
٨ – لا يقول في حضور المريض إلا خيرًا؛ لحديث أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمّنون على ما تقولون» (٥).
٩ – يوجه المحتضر إلى القبلة إن تيسر؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن لكل شيء سيدًا، وإن سيد المجالس قبالة القبلة» (٦)؛ ولحديث عمير بن قتادة الليثي – وكانت له صحبة – أن رجلًا سأله فقال:
_________________
(١) أبو داود، كتاب الجنائز، باب عيادة النساء، برقم ٣٠٩٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٢٧٢، والأحاديث الصحيحة، برقم ٧١٤.
(٢) سبق ذكر جملة منها في آداب المريض.
(٣) مسلم، كتاب الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، برقم ٩١٦.
(٤) أحمد،٣/ ١٥٢،١٥٤،٢٦٨،وقال الألباني في الجنائز، ص٢٠: «إسناده صحيح على شرط مسلم».
(٥) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المريض، برقم ٩١٩.
(٦) الطبراني في الأوسط [مجمع البحرين، ٥/ ٢٧٨، برقم ٣٠٦٢]، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٨/ ٥٩: «رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن».
[ ١٤١ ]
يا رسول الله! ما الكبائر؟ فقال: «هُنَّ تِسعٌ » فذكر معناه زاد «وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا» (١).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز – ﵀ – يقول عن هذا الحديث: «له شواهد، وهو دليل على توجيه المحتضر، ووضعه في قبره مستقبلًا القبلة» (٢). قال الإمام الشوكاني – ﵀ –: «والأولى الاستدلال لمشروعية التوجيه بما رواه الحاكم والبيهقي عن أبي قتادة أن البراء بن معرور أوصى أن يُوجَّه إلى القبلة إذا احتُضر، فقال رسول الله - ﷺ -: «أصاب الفطرة» (٣).
وروى البيهقي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك في قصةٍ ذكرها، قال: وكان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيًّا وميتًا (٤).
وجاء عن حذيفة - ﵁ - أنه قال: «وجِّهوني إلى القبلة» (٥).
_________________
(١) أبو داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، برقم ٢٨٧٥، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٢٠٩.
(٢) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم ١٧٧٠.
(٣) البيهقي، ٣/ ٣٨٤، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، ١/ ٣٥٣، وأعله الألباني في الإرواء بعلتين، ٣/ ١٥٣.
(٤) سنن البيهقي، ٣/ ٣٨٤، وقال البيهقي: «وهو مرسل جيد»، وقال الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ١٥٤: «بسند صحيح».
(٥) قال العلامة الألباني ﵀ في إرواء الغليل، ٣/ ١٥٢: «لم أجده عن حذيفة، وإنما روي عن البراء بن معرور»، ولكن قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص٣٢: «وجدته عن حذيفة. رواه ابن أبي الدنيا في «المحتضرين»، ومن طريق ابن عساكر في «تاريخ دمشق» [٤/ ١٥٦/١] ترجمة حذيفة منه، من طريق داود بن رشيد، نبأنا عن عباد بن العوام، نبأنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش أنه حدثهم أن [أخته] امرأة حذيفة قالت: فذكره أثناء خبر. وإسناده صحيح عن ربعي بن حراش» انتهى.
[ ١٤٢ ]