٢٥ - ثم إن الشارع الحكيم قد جعل علامات بينات يستدل بها على حسن الخاتمة.- كتبها الله تعالى لنا بفضله ومنه - فأيما امرئ مات بإحداها كانت بشارة له، ويا لها من بشارة.
الأولى: نطقه بالشهادة عند الموت وفيه أحاديث:
١ - " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة". أخرجه الحاكم وغيره بسند حسن عن معاذ.
وله شاهد من حديث أبي هريرة تقدم في " اللقين " فقرة (أ) ص ١٠
٢ - عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: " رأى عمر طلحة بن عبيد الله ثقيلا، فقال: مالك يا أبا فلان؟ لعلك ساءتك امرأة عمك يا أبا فلان؟ قال: لا - (وأثنى على أبي بكر) إلا أني سمعت من رسول الله ﷺ حديثا ما منعني أن أسأله عنه إلا القدرة عليه حتى مات، سمعته يقول: إني لاعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه، ونفس الله عنه كربته، قال: فقال عمر: إني لاعلم ماهي! قال: وما هي؟ قال: تعلم كلمة أعظم من كلمة أمر بها عمه عند الموت: لا إله الله؟ قال طلحة: صدقت، هي والله هي ".
أخرجه الامام أحمد (رقم ١٣٨٤) وإسناده صحيح، وابن حبان (٢) بنحوه، والحاكم (١/ ٣٥٠، ٣٥١) والزيادة له، وقال " صحيح على شرطهما " ووافقه الذهبي.
وفي الباب أحاديث ذكرت في " التلقين ".
[ ٣٤ ]
الثانية: الموت برشح الحبين، لحديث بريدة بن الخصيب ﵁: " أنه كان بخراسان، فعاد أخا له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو بعرق جبينه، فقال: الله أكبر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: موت المؤمن بعرق الجبين ".
أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٧، ٣٦٠) والسياق له، والنسائي (١/ ٢٥٩) والترمذي (٢/ ١٢٨) وحسنه، وابن ماجه (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وابن حبان (٧٣٠) والحاكم (١/ ٧٦١) والطيالسي (٨٠٨) وقال الحاكم: " صحيح عل شرط مسلم " ووافقه الذهبي! وفيه نظر لا مجال لذكره هنا، لا سيما وأن أحد إسنادي النسائي صحيح على شرط البخاري.
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
رواه الطبراني في " الاوسط " و" الكبير " ورجاله ثقات رجال الصحيح، كما في " المجمع " (٢/ ٣٢٥).
الثالثة: الموت ليلة الجمعة أو نهارها، لقوله ﷺ: " ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أليلة الجمعة، إلا وقاه الله فتنة القبر ".
أخرجه أحمد (٦٥٨٢ - ٦٦٤٦) من طريقين عن عبد الله بن عمرو، والترمذي من أحد الوجهين، وله شواهد عن أنس وجابر بن عبد الله، وغيرهما، فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح (١).
الرابعة: الاستشهاد في ساحة القتال، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١)﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١]
وفي ذلك أحاديث:
١ - " للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من
_________________
(١) راجع " تحفة الاحوذي "
[ ٣٥ ]
الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الاكبر، ويحلى حلية الايمان، ويزوج من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه ".
أخرجه الترمذي (٣/ ١٧) وصححه، وابن ماجه (٢/ ١٨٤) وأحمد (١٣١) وإسناده صحيح، ثم أخرجه (٤/ ٢٠٠) من حديث عبادة بن الصامت ومن حديث قيس الجذامي (٤/ ٢٠٠) وإسنادهما صحيح أيضا.
٢ - عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: " أن رجلا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ".
رواه النسائي (١/ ٢٨٩) وعنه القاسم السرقسطي في " الحديث " (٢/ ١٦٥ / ١) وسنده صحيح.
(تنبيه): ترجى هذه الشهادة لمن سألها مخلصا من قلبه ولو لم يتيسر له الاستشهاد في المعركة، بدليل قوله ﷺ: " من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ".
أخرجه مسلم (٢/ ٤٩) والبيهقي (٩/ ١٦٩) عن أبي هريرة.
وله في " المستدرك " (٢/ ٧٧) شواهد.
الخامسة: الموت غازيا في سبيل الله، وفيه حديثان:
١ - " ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يارسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، قالوا: فمن هم يارسول الله؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن ما في البطن (١) فهو شهيد، والغريق شهيد ".
أخرجه مسلم (٦/ ٥١) وأحمد (٢/ ٥٢٢) عن أبي هريرة.
_________________
(١) أي بداء البطن وهو الاستسقاء وانتفاخ البطن. وقيل: هو الاسهال، وقيل: الذي يشتكي بطنه.
[ ٣٦ ]
وفي الباب عن عمر عند الحاكم (٢/ ١٠٩) والبيهقي.
٢ - " من فصل (أي خرج) في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد، بأو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله فإنه شهيد وإن له الجنة ".
أخرجه أبو داود (١/ ٣٩١) والحاكم (٢/ ٧٨) والبيهقي (٩/ ١٦٦) من حديث أبي مالك الاشعري، وصححه الحاكم، وإنما هو حسن فقط.
السادسة: الموت بالطاعون، وفيه أحاديث:
١ - عن حفصة بنت سيرين: قال لي أنس بن مالك: بم مات يحيى بن أبي عمرة؟ قلت: بالطاعون، فقال: قال رسول الله ﷺ: " الطاعون شهادة لكل مسلم ".
أخرجه البخاري (١٠/ ١٥٦ - ١٥٧) والطيالسي (٢١١٣) وأحمد (٣/ ١٥٠، ٢ ٢٠، ٢٢٣، ٢٥٨ - ٢٦٥).
٢ - عن عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون؟ فأخبرها نبي الله ﷺ: " انه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرا يعلم أنه لن يصيبه إلا ماكتب الله له، إلا كان له مثل أر الشهيد ".
أحرجه البخاري (١٠/ ١٥٧ - ١٥٨) والبيهقي (٣/ ٣٧٦) وأحمد (٦/ ٦٤، ١٤٥، ٢٥٢)
٣ - " يأتي الشهداء والتوفون بالطاعون، فيقول أصحاب الطاعون: نحن شهداء، فيقال: انظروا فإن كانت جراحهم كجراح الشهداء تسيل دما ريح المسك، فهم شهداء، فيجدونهم كذلك ".
أخرجه الامام أحمد (٤/ ١٨٥) والطبراني في " الكبير " (مجموع ٦/ ٥٥ / ٢) بسند حسن كما قال الحافظ (١٠/ ١٥٩) عن عتبة بن عبد السلمي ﵁.
وله شاهد من حديث العرباض بن سارية ﵁ أخرجه النسائي (٢/ ٦٣)
[ ٣٧ ]
وأحمد (٤/ ١٢٨، ١٢٩) والطبراني وحسنه الحافظ أيضا، وهو حسن في الشواهد.
وفي الباب عن أبي هريرة، وتقدم في " الفقرة الخامسة " الحديث الأول، ويأتي أيضا في " الثامنة والتاسعة، وعن عبادة ويأتي في " العاشرة ".
السابعة: الموت بداء البطن، وفيه حديثان:
١ - " ومن مات في البطن فهو شهيد ".
رواه مسلم وغيره، وتقدم بتمامه في " الخامسة ".
٢ - عن عبد الله بن يسار قال: " كنت جالسا وسليمان بن صرد وخالد بن عرفطة، فذ كروا رجلا توفي، مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته فقال أحمد هما للاخر: ألم يقل رسول الله ﷺ: " من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره "؟ فقال الاخر: بلى وفي رواية " صدقت ".
أخرجه النسائي (١/ ٢٨٩) والترمذي (٢/ ١٦٠) وحسنه، وابن حبان في صحيحه (رقم ٧٢٨ - موارد) والطيالسي (١٢٨٨) وأحمد (٤/ ٢٦٢) وسنده صحيح.
الثامنة والتاسعة: الموت بالغرق والهدم، لقوله ﷺ: " الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله ".
أخرجه البخاري (٦/ ٣٣ - ٣٤) ومسلم (٦/ ٥١) والترمذي (٢/ ١٥٩) وأحمد (٢/ ٣٢٥، ٥٣٣) من حديث أبي هريرة.
العاشرة: موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها، لحديث عبادة بن الصامت: " إن رسول الله ﷺ عاد عبد الله بن رواحة قال: فما تحوز (١) له عن فراشه، فقال: أتدري من شهداء أمتي؟ قالوا: قتل المسلم شهادة، قال: إن شهداء أمتي إذا
_________________
(١) بالحاء المهملة والواو المشددة، أي: تنحى.
[ ٣٨ ]
لقليل! قتل المسلم شهادة، والطاعون شهادة والمرأة يقتلها ولدها جمعاء (١) شهادة، (يجرها ولدها بسرره (٢) إلى الجنة) ".
أخرجه إحمد (٤/ ٢٠١ - ٥/ ٣٢٣) والدارمي (٢/ ٢٠٨) والطيالسي (٥٨٢) وإسناده صحيح.
وله في " المسند " (٤/ ٣١٥، ٣١٧، ٣٢٨) طرق أخرى.
وفي الباب عن صفوان بن إمية عند الدارمي والنسائي (١/ ٢٨٩) وأحمد (٦/ ٤٦٥) - ٤٦٦).
وعن عقبه بن عامر ٧ عند النسائي (٢/ ٦٢ - ٦٣).
وعن راشد بن حبيش عند أحمد (٣/ ٢٨٩)، ورجاله ثقات، وقال المذري في " الترغيب " (٢/ ٢٠١): " إسناده وفيه الزيادة وهي في حديث عبادة عند الطيالسي وأحمد.
وعن جابر بن عتبك ويأتي لفطه في الفقرة الاتية: الحادية عشر، والثانية عشر: الموت بالحرق، وذات الجنب (٣) وفيه أحاديث، أشهر ها عن جابر بن عتيك مرفوعا: " الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع (٤) شهيدة ".
أخرجه ملك (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣) وإبو داود (٢/ ٢٦) والنسائي (١/ ٢٦١) وابن
_________________
(١) هي التي تموت، وفي بطنها ولد. انظر كلام " النهاية " في التعليق الاتي قريبا.
(٢) السرة ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة، والسرر ما تقطعه، وهو السر بالضم أيضا.
(٣) هي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للاضلاع.
(٤) في " النهاية ": " إي تموت وفي بطنها ولد، وقيل التي تموت بكرا، والجمع بالضم بمعنى المجموع، كذخر بمعنى المذخور، وكسر الكسائي الجيم، والمعنى أنها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة " قلت: والمراد هنا الحمل قطعا بدليل الحديث المتقدم في " العاشرة " بلفظ " يقتلها ولدها جمعاء ".
[ ٣٩ ]
ماجه (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) وابن حبان في صحيحه (١٦١٦ - موارد) والحاكم (١/ ٣ ٥٢) وأحمد (٥/ ٤٤٦) وقال الحاكم: " صحيح الاسناد "! ووافقه الذهبي! ولست أشك في صحة متنه، لان له شواهد كثيرة، تقدم أكثرها وروي الطبراني من حديث ربيع الانصاري مرفوعا به نحوه دون ذكر الهدم.
قال المنذري وتبعه الهيثمي (٥/ ٣٠٠): "ورواته مجتج بهم في الصحيح".
وروى أحمد (٤/ ١٥ ٧) من حديث عقبة بن عامر مرفوعا بلفظ: " الميت من ذات الجنب شهيد ".
وسنده حسن في الشواهد، وقد جاءت هذه الجملد في بعض طرق حديث أبي هريرة المتقدم في "الخامسة"، أخرجه أحمد (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢) وفيه محمد بن اسحاق وهو مدلس وقد عنعنه.
الثالثة عشر: الموت بداء السل لقوله ﷺ: " القتل في سبيل الله شهادة، والنفساء شهادة، والحرق (١) شهادة والغرق شهادة، والسل شهادة، والبطن شهادة ".
قال في " مجمع الزوائد " (٢/ ٣١٧ - ٣٠١): "رواه الطبراني في الاوسط، وفيه مندل بن علي، وفيه كلام كثير وقد وثق".
فقد زاد فيه أحمد في رواية له: " والسل ".
ورجاله موثقون، وحسنه المنذري كما سبق، وله شاهد آخر في " المجمع ".
_________________
(١) بفتحتين، وكذا (الغرق) ب، كما في " حاشية المسند " (ق ٣٠١/ ١) مكتبة شيخ الاسلام في المدينة
[ ٤٠ ]
الرابعة عشر: الموت في سبيل الدفاع عن المال المراد غصبه، وفيه أحاديث:
١ - " من قتل دون ماله، (وفي رواية: من أريد ماله بغير حق فقاتل، فقتل) فهو شهيد ".
أخرجه البخاري (٥/ ٩٣) ومسلم (١/ ٨٧) وإبو داود (٢/ ٢٨٥) والنسائي (٢/ ١٧٣) والترمذي (٢/ ٣١٥) وصححه وابن ماجه (٢/ ١٢٣) وأحمد (١٦ ٦٨، ٦٨٢٣، ٦٨٢٩) كلهم بالرواية الثانية إلا البخاري ومسلم فبالأولى، وهي رواية للنسائي والترمذي وأحمد (٦٨٢٢) عن عبد الله بن عمرو.
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: " جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يارسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قاتله، قال: أرأيت إن قتلني، قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار ".
أخرجه مسلم (١/ ٨٧)، وأخرجه النسائي (٢/ ١٧٣) وأحمد (١/ ٣٣٩ - ٣٦٠) من طريق أخرى عنه.
٣ - عن مخارق ﵁ قال:
" جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يأتيي فيريد مالي؟ قال: ذكره بالله، قال فإن لم يذكر؟ قال: فاستعن عليه السلطان، قال: فإن نأى السلطان عني (وعجل علي)؟ قال: قاتل دون ملك حتى تكون من شهداء الاخرة، أو تمنع مالك ".
أخرجه النسائي وأحمد (٥/ ٢٩٤، ٢٩٤، ٢٩٥) والزيادة له وسنده صحيح على شرط مسلم.
الخامسة عشر، والسادسة عشر: الموت في سبيل الدفاع عن الدين والنفس، وفيه حديثان:
[ ٤١ ]
١ - " من قتل دون ماله فهو شهيد، ومنت قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، بومن قتل دون دمه فهو شهيد ".
أخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٥) والنسائي والترمذي (٢/ ٣١٦) وصححه، وأحمد (١٦٥٢) ١٦٥٣) عن سعيد بن زيد، وسنده صحيح.
٢ - " من قتل دون مظلمته فهو شهيد " (١).
أخرجه النسائي (٢/ ١٧٣ - ١٧٤) من حديث سويد بن مقرن، وأحمد (٢٧٨٠) من حديث ابن عباس، وإسناده صحيح إن سلم من الانقطاع بين سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس، لكن أحد الطريقين يقوى الاخرى، وفي الأولى من لم يوثقه غير ابن حبان.
السابعة عشرة: الموت مرابطا في سبيل الله، ونذكر فيه حديثين:
١ - " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي ز كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان ".
رواه مسلم (٦/ ٥١) والنسائي (٢/ ٦٢) والترمذي (٣/ ١٨) والحاكم (٢/ ٨٠) وأحمد (٥/ ٤٤٠، ٤٤١) من حديث سلمان الفارسي، ورواه الطبراني وزاد: " وبعث يوم القيامة شهيدا ".
لكن في سنده من لم يعرفهم الهيثمي في " مجمعه " (٥/ ٢٩٠)، وسكت عليه المنذري في " ترغيبه " (٢/ ١٥٠).
٢ - " كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر ".
أخرجه أبو داود (١/ ٣٩١) والترمذي (٣/ ٢) وصححه، والحاكم (٢/ ١٤٤) وأحمد (٦/ ٢٠) من حديث فضالة بن عبيد، وقال الحاكم:
_________________
(١) قلت: وهذا بإطلاقه يشمل الانواع الاربعة المذكورة في الحديث الأول وغيرها.
[ ٤٢ ]
" صحيح على شرط الشيخين "!
الثامنة عشر: الموت على عمل صالح لقوله ﷺ " من قال: لا إله إلا الله: " من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة، ومن صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة " أخرجه أحمد (٥/ ٣٩١) عن حذيفة قال: " أسندت النبي صلى الله عليه وآله وإلى صدري فقال " فذكره.
وإسناده صحيح، قال المنذري (٢/ ٦١) "لا بأس به".
[ ٤٣ ]