وكان ﷺ يقول في هذا الركن أنواعًا من الأذكار والأدعية، تارةً هذا،
وتارةً هذا:
١- " سبحان ربي الأعلى (ثلاث مرات) ".
و" كان - أحيانًا - يكررها أكثر من ذلك ".
وبالغ في تكرارها مرة في صلاة الليل حتى كان سجوده قريبًا من
قيامه، وكان قرأ فيه ثلاث سور من الطوال: ﴿البَقَرَة﴾ و﴿النِّسَاء﴾ و﴿آلِ
عِمْرَان﴾، يتخللها دعاءٌ واستغفارٌ - كما سبق في (صلاة الليل) -.
٢- " سبحان ربي الأعلى وبحمده (ثلاثًا) ".
٣- " سُبُّوح، قُدُّوس (١)، رب الملائكة والروح ".
٤- " سبحانك اللهم ربنا! وبحمدك، اللهم! اغفر لي ".
وكان يكثر منه في ركوعه وسجوده؛ يتأول القرآن.
٥- " اللهم! لك سجدت؛ وبك آمنت، ولك أسلمت، [وأنت ربي]،
سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره، [فأحسن صُوَرَه]، وشق سمعه وبصره،
_________________
(١) ٤- سبق تخريج هذه الأحاديث في (الركوع): [١ و٢- (ص ٦٥١ - ٦٥٨) . ٣- (ص ٦٥٩) . ٤- (ص ٦٦٠ - ٦٦٢)] .
(٢) ﴿تقدم أن (السّبّوح): الذي ينزه عن كل سوء. و(القدوس): المبارك﴾ .
(٣) هو من حديث علي بن أبي طالب ﵁. وقد مضى بطوله في (الاستفتاح) [ص ٢٤٢] .
[ ٢ / ٧٦١ ]
[فـ] تبارك الله أحسن الخالقين (١) ".
_________________
(١) والزيادة الأولى: هي عند الطحاوي (١/١٣٧)، والترمذي عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، والدارقطني (٣٠) عن ابن جريج؛ كلاهما عن موسى بن عُقبة بإسناده المتقدم هناك عن علي. وهو سند صحيح. وقد جاءت هذه الزيادة: من حديث جابر ومحمد بن مسلمة بإسنادين صحيحين عند النسائي (١/١٦٩)، ومن حديث أبي هريرة في " مسند الشافعي " (١٤) . والزيادة الثانية: هي عند مسلم في رواية ﴿وأبي عوانة﴾، والدارقطني، والبيهقي، وهي رواية أبي داود، والطيالسي، وأحمد، وابن نصر (٧٦) . والزيادة الثالثة: عند الترمذي في رواية، والبيهقي (٢/١٠٩)، وأحمد. (تنبيه): زاد البيهقي في هذه الرواية بعد قوله: " ولك أسلمت ": " وعليك توكلت ". وهي زيادة شاذة، لم أجدها في شيء من الأصول.
(٢) أي: أتقن الصانعين، يقال لمن صنع شيئًا: خلقه، ومنه قول الشاعر: ولأنت تفري ما خلقت وبعـ ضُ القوم يخلق ثم لا يفري قال القرطبي في " تفسيره " (١٢/١١٠): " وذهب بعض الناس إلى نفي هذه اللفظة عن الناس، وإنما يضاف الخلق إلى الله تعالى. وقال ابن جريج: إنما قال: ﴿أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾؛ لأنه تعالى قد أذن لعيسى عليه الصلاة والسلام أن يخلق. واضطرب بعضهم في ذلك. ولا تنفى اللفظة عن البشر في معنى الصنع، وإنما هي منفية بمعنى الاختراع والإيجاد من العدم ".
[ ٢ / ٧٦٢ ]
٦- " اللهم! اغفر لي ذنبي كله، دِقّه وجِلَّه (١)، وأوله وآخره، وعلانيته
وسره (٢) ".
٧- " سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك عليَّ،
هذه يداي وما جَنَيْتُ على نفسي " (*) .
_________________
(١) هو من حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: فذكره. أخرجه مسلم (٢/٥٠)، ﴿وأبو عوانة [٢/١٨٥ - ١٨٦]﴾، وأبو داود (١/١٤٠)، والطحاوي (١/١٣٨)، والحاكم (١/٢٦٣) .
(٢) هو بكسر أولهما. أي: قليله وكثيره. وفيه توكيد الدعاء، وتكثير ألفاظه؛ وإن أغنى بعضها عن بعض. كذا في " شرح مسلم ". قلت: ومثله ما سيأتي في (الدعاء قبل السلام) إن شاء الله تعالى.
(٣) أي: عند غيره تعالى، وإلا؛ فهما سواء عنده تعالى، يعلم السر وأخفى - كذا في " المرقاة " -. وهو بمعنى قوله الآتي: " رب! اغفر لي ما أسررت، وما أعلنت ".
(٤) هو من حديث عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يقول في سجوده: فذكره. أورده في " المجمع " (٢/١٢٨)، وقال: " رواه البزار، ورجاله ثقات ". قلت: وقد أخرجه ابن نصر (٧٦)، والحاكم (١/٥٣٤ - ٥٣٥) من طريق حُميد (*) أشار الشيخ ﵀ إلى حذفه في نسخته الخاصة من " صفة الصلاة " (ص ١٤٦)؛ معلقًا عليه بما تراه في نهاية التخريج هنا (ص ٧٦٥) . فأثبتناه دون تسويد كما ترى.
[ ٢ / ٧٦٣ ]
_________________
(١) الأعرج عن عبد الله بن الحارث عنه. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد؛ إلا أن الشيخين لم يخرجا عن حُميد الأعرج الكوفي، إنما اتفقا على إخراج حديث حُميد بن قيس الأعرج المكي ". وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: حميد: متروك ". وفي " التقريب ": " يقال: هو ابن عطاء - أو: ابن علي، أو غير ذلك -: ضعيف ". قلت: وهو متفق على تضعيفه؛ لم نر أحدًا وثقه، فالظاهر أن البزار رواه من غير طريقه، وإلا؛ فكيف يقول الهيثمي: " ورجاله ثقات " (*)؟! على أنه قد ساق له شاهدًا من حديث عائشة قالت: كانت ليلتي من رسول الله ﷺ، فانْسَلَّ، فظننت أنه انْسَلَّ إلى بعض نسائه؛ فخرجت غَيْرَى، فإذا أنا به ساجدًا كالثوب الطريح، فسمعته يقول: " سجد لك سوادي، وخيالي، وآمن بك فؤادي، رب! هذه يدي، وما جنيت على نفسي يا عظيم! تُرجى لكل عظيم؛ فاغفر الذنب العظيم ". قالت: فرفع رأسه فقال: " ما أخرجك؟ ". قالت: ظنًّا ظننته. قال: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾؛ فاستغفري الله. إن جبريل أتاني، فأمرني أن أقول هذه الكلمات التي سمعت، فقوليها في سجودك؛ فإنه من قالها؛ لم يرفع رأسه حتى يُغفر - أظنه قال: - له ". رواه أبو يعلى. (*) بل هو بنفس الإسناد! انظر " الضعيفة " (٢١٤٥) .
[ ٢ / ٧٦٤ ]
٨- " سبحان ذي الجبروتِ، والملكوتِ، والكبرياءِ، والعظمة ". وهذا
- وما بعده - كان يقوله في صلاة الليل.
٩- " سبحانك [اللهم!] وبحمدك، لا إله إلا أنت ".
_________________
(١) وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وثقّه دُحيم، وضعفه البخاري، ومسلم، وابن معين وغيرهم. قلت: وفي " التقريب ": " ضعيف ". وأورده في " التلخيص " (٣/٤٧٠ - ٤٧١) بنحوه إلى قوله: كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدًا الحديث. اهـ. فالظاهر أنه هو هذا. وقال: " رواه ابن الجوزي من حديث عائشة. وفي إسناده سليمان ابن أبي كَريمة: ضعفه ابن عدي؛ فقال: عامة أحاديثه مناكير. وأخرجه الطبرانى في كتاب " الدعاء " له في (باب القول في السجود) ". اهـ. ﴿ثم تبين أن الشواهد المشار إليها لا تصلح، وذلك بعد الوقوف على أسانيدها مباشرة، فانظر " الضعيفة " (٢١٤٥ و٦٥٧٩)﴾ .
(٢) هو من حديث عوف بن مالك الأشجعي. وقد مضى بتمامه في (القراءة في صلاة الليل)، وذكرت له شاهدًا في (الركوع) .
(٣) هو من حديث عائشة أيضًا قالت: افتقدت النبي ﷺ ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسّست، ثم رجعت؛ فإذا هو راكع - أو ساجد - يقول: فذكره. أخرجه مسلم (٢/٥١)، ﴿وأبو عوا نة [٢/١٦٩]﴾، والنسائي (١/١٦٩)، وأحمد (٦/١٥١) من طريق ابن جُريج عن عطاء قال: أخبرني ابن أبي مُليكة عنها. وصرح ابن جريج بسماعه من عطاء عند مسلم وأحمد، [وبسماعه من ابن أبي
[ ٢ / ٧٦٥ ]
١٠- " اللهم! اغفر لي ما أسررتُ، وما أعلنتُ ".
_________________
(١) مليكة عند أبي عوانة]، والزيادة للنسائي. وله طريق آخر: رواه ابن نصر (٧٥): ثنا إسحاق: أخبرنا المخزومي: ثنا وهيب عن خالد الحذاء عن محمد بن عباد عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في صلاة الليل في سجوده: " سبحانك لا إله إلا أنت ". وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. والمخزومي اسمه: المغيرة بن سلمة أبو هاشم البصري. وهذه الرواية تعين المراد في الرواية الأولى؛ وهو: السجود.
(٢) هو من حديث عائشة أيضًا قالت: فقدت رسول الله ﷺ من مضجعه، فجعلت ألتمسه، وظننت أنه أتى بعض جواريه، فوقعت يدي عليه وهو ساجد، وهو يقول: فذكره. أخرجه النسائي (١/١٦٩)، وابن نصر (٧٥) عن جَرير عن منصور عن هلال بن يِسَاف عنها. ثم أخرجه النسائي - وكذا الحاكم (١/٢٢١) - من طريق شعبة عن منصور به؛ إلا أنه قال: " رب! ".. بدل: " اللهم! ". وليست هي في " المستدرك ". ثم قال: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي. وليس كما قالا، وإنما هو على شرط مسلم وحده؛ فإن هلال بن يِسَاف لم يرو له البخاري إلا تعليقًا (*) . (*) وعزاه الشيخ ﵀ في مطبوع " الصفة " لابن أبي شيبة (١٢/١١٢/١)، وهو فيه من طريق أخرى؛ فقال: حدثنا عُبيدة بن حُميد عن منصور عن إبراهيم عنها.
[ ٢ / ٧٦٦ ]
١١- " اللهم! اجعل في قلبي نورًا، [وفي لساني نورًا]، واجعل في
سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من تحتي نورًا، واجعل من
فوقي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، واجعل أمامي نورًا، واجعل
خلفي نورًا، [واجعل في نفسي نورًا]، وأعظم لي نورًا ".
_________________
(١) هو من حديث عبد الله بن عباس ﵄ قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة بنت الحارث، وبات رسول الله ﷺ عندها، فرأيته قام لحاجته، فأتى القِربة فحل شِناقَها، ثم توضأ وضوءًا هو الوضوء، ثم قام يصلي، وكان يقول في سجوده: فذكره، ثم نام حتى نفخ، فأتاه بلال فأيقظه للصلاة. أخرجه النسائي (١/١٦٨) عن شيخه هنّاد بن السَّرِيّ، ومسلم (٢/١٨١) عنه، وعن أبي بكر بن أبي شيبة - ﴿[وهذا] في " المصنف " (١٢/١١٢/١)﴾ - معًا؛ قالا: ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن سلمة بن كُهيل عن أبي رِشْدين - وهو كُريب - عنه به. وقد تابعه شعبة عن سلمة، لكنه شك؛ فقال: فجعل يقول في صلاته - أو في سجوده - أخرجه مسلم (٢/١٨٠ - ١٨١)، و﴿أبو عوانة [٢/٣١٢]﴾، والطيالسي (٣٥٣)، وأحمد (١/٢٨٤) . وتابعه أيضًا سفيان الثوري بلفظ: وكان يقول في دعائه. فأطلق ولم يقيد. أخرجه البخاري في " صحيحه " (١١/٩٧ و٩٩)، وفي " الأدب المفرد " (١٠٠)، ومسلم (٢/١٧٨)، وأحمد (١/٣٤٣) (*) وزاد في آخره: قال كُريب: وسبع في التابوت. قال: فلقيت رجلًا من ولد العباس، فحدثني بهن فذكر: (*) [و﴿أبو عوانة﴾ (٢/٣١١) من الطريق نفسها؛ وفيه: قال كريب: " ست ".. بدل: " سبع "] .
[ ٢ / ٧٦٧ ]
_________________
(١) " عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري ". وذكر خصلتين. وتابعه عُقيل بن خالد أيضًا بلفظ: ودعا رسول الله ﷺ ليلتئذٍ تسع عشرة كلمة. قال سلمة: حدثنيها كُريب - فحفظت منها ثنتي عشرة، ونسيت ما بقي -: قال رسول الله ﷺ: فذكره، وفيه الزيادتان. أخرجه مسلم (٢/١٨١ - ١٨٢)، و﴿أبو عوانة [٢/٣١٤]﴾ . ثم أخرجه [هو و﴿أبو عوانة﴾ (٢/٣٢٠)] من طريق أخرى عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس: أنه رقد عند رسول الله ﷺ، فاستيقظ الحديث، وفيه: فأذن المؤذن، فخرج إلى الصلاة، وهو يقول: فذكره نحوه. وأخرجه أبو داود (١/٢١٣)، وأحمد (١/٣٧٣) . وله طريق أخرى عند البخاري في " الأدب " (١٠٠ - ١٠١) من طريق يحيى بن عَبَّاد أبي هُبيرة عن سعيد بن جُبيرعنه بلفظ: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل، فصلى، فقضى صلاته؛ يُثني على الله بما هو أهله، ثم يكون في آخر كلامه: " اللهم! اجعل لي نورًا في قلبي " الحديث بنحوه. وسنده صحيح. فقد اتفقت هاتان الروايتان على أن موضع هذا الدعاء بعد انقضاء الصلاة، وفي الرواية الأولى أنه في السجود؛ فالظاهر أنه ﷺ كان يفعل تارة هكذا، وتارة هكذا. والمراد بـ (النور): إما الهداية والتوفيق للخير، وهذا يشمل الأعضاء كلها؛ لظهور
[ ٢ / ٧٦٨ ]
١٢- " [اللهم!] [إني] أعوذ برضاك من سخطك، و[أعوذ] بمعافاتك من
عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت
_________________
(١) آثاره في الكل، أو المراد: ظاهر النور. والمقصود أن يجعل الله تعالى له في كل عضو من أعضائه نورًا يوم القيامة، يستضيء به في تلك الظلم ومن تبعه. والله أعلم. سندي.
(٢) هو من حديث عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش، فالتمسته؛ فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: فذكره. أخرجه مسلم (٢/٥١)، و﴿أبو عوانة [٢/١٦٩ - ١٧٠ و١٨٨]، وأبو داود (١/١٤٠) (١)، ﴿وابن أبي شيبة في " المصنف " (١٢/١٠٦/٢) = [٦/١٩/٢٩١٣١]﴾، وابن نصر (٧٥) من طريق عُبَيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن الأعرج عن أبي هريرة عنها. والزيادات لابن نصر، ولمسلم الأولى، وأبي داود ﴿وأبي عوانة (١٦٩)﴾ الأخيرة. وله طريق آخر أخرجه النسائي (١/١٦٩)، والطحاوي (١/١٣٨) من طريق يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن عائشة قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة؛ فوجدته وهو ساجد، وصدور قدميه نحو القبلة، فسمعته يقول: فذكره. دون الزيادتين الأُولَيين. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. ثم أخرجه الطحاوي من طريق الفَرَج بن فَضَالة عن يحيى بن سعيد عن عَمْرَةَ عن عائشة به، وفيه الزيادات.
(٣) ﴿انظر " صحيح أبي داود " (٨٢٣)﴾ .
[ ٢ / ٧٦٩ ]
على نفسك (١) ".
_________________
(١) ثم أخرجه من طريق يحيى بن أيوب قال: ثني عُمارة بن غَزِيَّة قال: سمعت أبا النضر يقول: سمعت عروة يقول: قالت عائشة: فذكر مثله؛ إلا أنه لم يذكر قوله: " لا أحصي ثناء عليك "، وزاد: " أثني عليك، لا أبلغ كما فيك ". وهي رواية لابن نصر. وهذا إسناد على شرط مسلم؛ لكن يحيى بن أيوب في حفظه شيء. وفي " التقريب ": " صدوق ربما أخطأ ". فيخشى أن تكون هذه الزيادة من أوهامه.
(٢) فيه الاعتراف بالعجز عن القيام بواجب الشكر، والثناء، وأنه لا يقدر عليه، وإن بلغ فيه كل مبلغ؛ بل هو ﷾ كما أثنى على نفسه، فكأنه قال: هذا أمر لا تقوم به القوى البشرية، ولكن أنت القادرعلى الثناء على نفسك بما يليق بها، فأنت كما أثنيت على نفسك. كذا في " تحفة الذاكرين " (١٠٦) .
[ ٢ / ٧٧٠ ]