وقال له عثمان بن أبي العاص (١) ﵁:
يا رسول الله! إن الشيطان قد حال (٢) بيني وبين صلاتي وقراءتي؛
يَلبِسُها (٣) عليَّ؟ فقال رسول الله ﷺ:
" ذاك شيطان يقال له: خِنْزَبٌ (٤)، فإذا أحسسته؛ فتعوذ بالله منه،
واتفُل (٥) على يسارك ثلاثًا ". قال: ففعلت ذلك؛ فأذهبه الله عني.
_________________
(١) هو من حديثه. أخرجه مسلم (٧/٢١)، والطحاوي في " مشكل الآثار " (١/١٦٠)، والحاكم (٤/٢١٩) وصححه، والطبراني في " الكبير "، وأحمد (٤/٢١٦) من طرق عن سعيد الجُريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عنه. قال النووي في " شرح مسلم ": " وفي هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته، مع تفل عن اليسار ثلاثًا ".
(٢) أي: نكَّدني فيها، ومنعني لذتها، والفراغ للخشوع فيها.
(٣) بفتح أوله، وكسر ثالثه؛ أي: يخلطها ويشككني فيها.
(٤) بخاء معجمة مكسورة، ثم نون ساكنة، ثم زاي مكسورة ومفتوحة.
(٥) من (التَّفْل) . قال في " النهاية ": " هو نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث ". * * *
[ ٢ / ٦٠٠ ]