ثم " كان ﷺ إذا انتهى من قراءة ﴿فاتحة الكتاب﴾؛ قال:
" آمين ". يجهر، ويمد بها صوته " (١)
_________________
(١) جاء في ذلك أحاديث: الأول: عن وائل بن حُجُر، وله طرق:
(٢) عن سفيان الثوري عن سَلَمة بن كُهَيل عن حُجر بن عَنْبَس عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ قال: " آمين ". ورفع بها صوته. أخرجه البخاري في " القراءة " (٢٠)، وأبو داود (١/١٤٨)، والترمذي (٢/٢٧)، والدارمي (١/٢٨٤)، والدارقطني (١٢٧)، والبيهقي (٢/٥٧)، وأحمد (٤/٣١٦) من طرق عن سفيان به. وقال الترمذي وأحمد: و(مدّ) .. بدل: (ورفع) . وهي رواية للبخاري، والدارقطني، والبيهقي. وقال الترمذي: " حديث حسن " - وكذا قال الحافظ في " تخريج أحاديث الكشاف " (٣) -، والدارقطني: " صحيح ". وهو كما قال؛ فرجاله ثقات رجال الشيخين، غير حُجر بن العَنْبَس، وهو ثقة مشهور - كما قال ابن معين -. وقال الحافظ في " التلخيص " (٣/٣٤٨): " رواه الترمذي، وأبو داود، والدارقطني، وابن حبان من طريق الثوري به ". قال: " وسنده صحيح، وصححه الدارقطني، وأعله ابن القطان بحجر بن عنبس، وأنه لا يُعرف. وأخطأ في ذلك؛ بل هو ثقة معروف - قيل: له صحبة، - ووثقه يحيى بن معين وغيره ". اهـ.
[ ١ / ٣٧٣ ]
_________________
(١) وتابعه العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة. أخرجه الترمذي (٢/٢٩) . وعلي بن صالح: عند أبي داود، ولفظه: فجهر بآمين. وسنده صحيح. وخالفهم شعبة عن سلمة؛ فقال: خفض بها صوته. أخرجه الطيالسي (١٣٨)، وأحمد (٣١٦) . قال الدارقطني: " كذا قال شعبة. ويقال: إنه وهم فيه؛ لأن سفيان الثوري، ومحمد بن سلمة بن كُهيل - وغيرهما - رَوَوْه عن سلمة؛ فقالوا: ورفع صوته بآمين ". وهو الصواب. وكذا قال البخاري، والترمذي، والبيهقي وغيرهم؛ أن الصواب: لفظ سفيان وغيره، وأن شعبة أخطأ فيه؛ على أن أبا الوليد الطيالسي رواه عن شعبة بنحو رواية الثوري. أخرجه البيهقي (٢/٥٨١) بلفظ: قال: " آمين ".- رافعًا بها صوته -. فرجع حديثه إلى حديث الثوري، وهو الأصح - كما قال الحافظ؛ وسبقه إلى ذلك ابن القيم في " إعلام الموقعين " ([٢/٣٩٦]) -.
(٢) عن أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه به بلفظ الأول. أخرجه النسائي (١/١٤٠ و١٤٧)، وابن ماجه (١/٢٨١)، والدارقطني، والبيهقي، وأحمد (٤/٣١٨)، وقال: يجهر. ثم قال الدارقطني:
[ ١ / ٣٧٤ ]
_________________
(١) " هذا إسناد صحيح ". قلت: كذا قال! وهو منقطع؛ فإن عبد الجبار لم يسمع من أبيه - كما سبق ذكره -.
(٢) قال أحمد (٤/٣١٨): ثنا أسود بن عامر: ثنا شَرِيك عن أبي إسحاق عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يجهر بآمين. وأخرجه البيهقي. وإسناده حسن. الحديث الثاني: عن أبي هريرة، وله عنه طريقان:
(٣) عن بشر بن رافع عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة قال: ترك الناس التأمين، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ قال: " آمين ". حتى يسمعها أهل الصف الأول؛ فيرتج بها المسجد. أخرجه أبو داود، وابن ماجه واللفظ له. قال الحافظ أبو زرعة (٢/٢٦٨): " وإسناده جيد ". وفيه نظر. قال الحافظ (٣/٣٥٠): " وبشر بن رافع: ضعيف. وابن عم أبي هريرة: قيل: لا يعرف. وقد وثقه ابن حبان ".
(٤) عن إسحاق بن إبراهيم الزُّبيَدي: أخبرني عمرو بن الحارث: ثنا عبد الله بن سالم عن الزُّبيدي قال: ثني الزُّهْري عن أبي سَلَمة وسعيد: أن أبا هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من قراءة ﴿أم القرآن﴾؛ رفع صوته فقال: " آمين ". أخرجه الدارقطني، والحاكم (١/٢٢٣)، والبيهقي. وقال الدارقطني: " هذا إسناد حسن ". وأما الحاكم؛ فقال:
[ ١ / ٣٧٥ ]