_________________
(١) قال عطاء: ولقد كنت أسمع الأئمة يقولون هم أنفسهم على أَثَر ﴿أم القرآن﴾: (آمين)، هم ومن وراءهم؛ حتى إن للمسجد للجة. فهذا الإسناد صحيح، ولكن لا حجة فيه؛ لأنه ليس مرفوعًا إليه ﷺ. وعلقه البخاري في " صحيحه "، ووصله الشافعي (١/٦٥) (*) . المسألة الرابعة: قال الحافظ أبو زرعة في " شرح التقريب " (٢/٢٦٩): (*) (تنبيه): قال الشيخ رحمه الله تعالى في " الضعيفة " (٢/٣٦٩): " وهو في " مصنف عبد الرزاق " برقم (٢٦٤٠/ج ٢)، ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " (٣/٣٦٤) . فقد صرح ابن جريج في هذه الرواية أنه تلقى ذلك عن عطاء مباشرة؛ فأمِنَّا بذلك تدليسه، وثبت بذلك هذا الأثر عن ابن الزبير. وقد صح نحوه عن أبي هريرة؛ فقال أبو رافع: إن أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن الحكم، فأشترط أن لا يسبقه بـ: ﴿الضَّالِّينَ﴾ حتى يعلم أنه قد دخل الصف. فكان إذا قال مروان: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ قال أبو هريرة: ﴿آمين﴾ يَمُدُّ بها صوته، وقال: إذا وافق تأمينُ أهل الأرض تأمين أهل السماء؛ غفر لهم. أخرجه البيهقي (٢/٥٩) . وإسناده صحيح. فإذا لم يثبت عن غير أبي هريرة وابن الزبير من الصحابة خلاف الجهر الذي صح عنهما؛ فالقلب يطمئن للأخذ بذلك أيضًا، ولا أعلم الآن أثرًا يخالف ذلك. والله أعلم ". وقال رحمه الله تعالى في " تمام المنة " (ص ١٧٨): " فملت ثمة إلى اتباعهما في ذلك، ثم رأيت الإمام أحمد قال به - فيما رواه ابنه عبد الله عنه في " مسائله " (٧٢/٢٥٩) - ". وقال ﵀ في مطبوع " صفة الصلاة " (ص ١٠٢): " (فائدة): تأمين المقتدين وراء الإمام يكون جهرًا ومقرونًا مع تأمين الإمام؛ لا يسبقونه به - كما يفعل جماهير المصلين -، ولا يتأخرون عنه. هذا هو الذي ترجح عندي أخيرًا ".
[ ١ / ٣٨١ ]
وكان يأمر المقتدين بالتأمين بُعَيْدَ تأمين الإمام؛ فيقول:
" إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ المُغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ فقولوا (١):
آمين؛ [فإن الملائكة تقول: آمين. وإن الإمام يقول: آمين]، (وفي لفظ: إذا
أمَّن الإمام؛ فأمِّنوا)؛ فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، (وفي لفظ آخر: إذا
_________________
(١) " المستحب الاقتصار على التأمين عقب ﴿الفَاتِحَة﴾ من غير زيادة عليه؛ اتباعًا للحديث، وأما ما رواه البيهقي من حديث وائل بن حُجْر: أنه سمع رسول الله ﷺ حين قال: ﴿غَيْرِ المُغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: " رب اغفر لي، آمين ". فإن في إسناده أبا بكر النهشلي، وهو ضعيف ". قلت: هو في " سنن البيهقي " (٢/٥٨) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطارِدي: ثنا أبي عن أبي بكر النهشلي عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله اليَحْصَبي عن وائل به. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني أيضًا - كما في " المجمع " -، وأعله بأحمد بن عبد الجبار هذا؛ فقال: " وثقه الدارقطني، وأثنى عليه أبو كُريب، وضعفه جماعة، وقال ابن عدي: لم أَرَ له حديثًا منكرًا ". وفي " التقريب ": هو " ضعيف ". وقال في ترجمة أبي بكر النهشلي: " صدوق، رمي بالإرجاء ". قلت: فإعلاله بالعُطارِدي - كما صنع الهيثمي - أولى من إعلاله بالنهشلي.
(٢) حمل الجمهور هذا الأمر على الندب، ومنهم ابن حزم في " المحلى " (٣/٢٦٢) . قال الحافظ (٢/٢١٠): " وحكى ابنُ بَزِيزة عن بعض أهل العلم وجوبه على المأموم؛ عملًا بظاهر الأمر.
[ ١ / ٣٨٢ ]
قال أحدكم (١) في الصلاة: آمين. والملائكةُ في السماء: آمين. فوافق
أحدهما الآخر)؛ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه (٢) " (٣) . وفي حديث آخر:
_________________
(١) قال: وأوجبه الظاهرية على كل مصل ". قال الشوكاني (٢/١٨٧): " والظاهر من الحديث الوجوب على المأموم فقط، لكن لا مطلقًا؛ بل مقيدًا بأن يُؤَمِّن الإمام. وأما الإمام والمنفرد؛ فمندوب فقط ". اهـ. قال الحافظ أبو زرعة [العراقي] (٢/٢٦٦): " في الحديث رد على الإمامية؛ في دعواهم أن التأمين في الصلاة مبطل لها، وهم في ذلك خارقون لإجماع السلف والخلف، ولا حجة لهم في ذلك؛ لا صحيحة ولا سقيمة ". اهـ. وقال الخطابي (١/٢٢٤): " معنى الحديث: قولوا مع الإمام؛ حتى يقع تأمينكم وتأمينه معًا. فأما قوله: " إذا أمن الإمام؛ فأمنوا "؛ فإنه لا يخالفه، ولا يدل على أنهم يؤخرونه عن وقت تأمينه، وإنما هو كقول القائل: إذا رحل الأمير؛ فارحلوا. يريد: إذا أخذ الأمير في الرحيل، فتهيأوا للارتحال؛ ليكون رحيلكم مع رحيله، وبيان هذا في الحديث الآخر: " إن الإمام يقول: آمين؛ والملائكة تقول: آمين. فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه ". فأحب أن يجتمع التأمينان في وقت واحد؛ رجاءَ المغفرة ". اهـ.
(٢) فيه استحباب التأمين للمنفرد والمأموم أيضًا؛ لعموم قوله: " أحدكم ". قال صاحب " المفهم ": " وقد اتفقوا على أن الفذَّ يُؤَمِّن مطلقًا، والإمام والمأموم فيما يُسِرّان فيه يُؤَمِّنان ". كذا في " طرح التثريب " (٢/٢٦٧) .
(٣) وأما زيادة: " وما تأخر ". فشاذة ضعيفة في هذا الحديث - كما بينه الحافظ في " الفتح " (٢/٢١١) -، ومثلها: " غفر لمن في المسجد ".
[ ١ / ٣٨٣ ]
_________________
(١) هو من حديث أبي هريرة ﵁، وله ألفاظ، وقد ذكر منها ما يناسب المقام، وله طرق: الأول: عن سُمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عنه. أخرجه مالك (١/١١١)، ومن طريقه البخاري (٢/٢١٢ و٨/١٣٠) وفي " جزئه "
(٢) ، وأبو داود (١/١٤٨)، والنسائي (١/١٤٧)، والبيهقي (٢/٥٥)، وأحمد (٢/٤٥٩) - كلهم عن مالك - عنه به. وأخرجه مسلم (٢/١٨) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه به. ثم أخرجه هو (٢/٢٠)، وأحمد (٢/٤٤٠) عن الأعمش عن أبي صالح نحوه. بلفظ: " غفر لمن في المسجد ". وليس هذا عند مسلم. الثاني: عن مَعْمَر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به. وفيه الزيادة. أخرجه النسائي، والدارمي (١/٢٨٤)، وعبد الرزاق في " مصنفه " - كما في " نصب الراية " (١/٣٦٨) -، ومن طريقه رواه ابن حبان في " صحيحه "، وكذا أحمد في " مسنده " (٢/٢٧٠) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ﴿وعزا الزيادة الحافظ في " الفتح " لأبي داود أيضًا! وهو وهم﴾ ورواه البخاري (١١/١٦٧)، والنسائي، والبيهقي، وأحمد (٢/٢٣٨)، وكذا ابن ماجه عن ابن عيينة عن الزهري باللفظ الأول. وللزهري فيه شيخ آخر بلفظ آخر، وهو اللفظ الثاني في الكتاب، وهو الطريق:
[ ١ / ٣٨٤ ]
_________________
(١) الثالث: عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أنهما أخبراه عن أبي هريرة به. أخرجه مالك أيضًا (١/١٠٨)، وعنه البخاري (٢/٢٠٩)، ومسلم (٢/١٧)، ومحمد في " موطئه " (١٠٣)، وأبو داود، والنسائي، وكذا الترمذي (٢/٣٠)، والبيهقي (٢/٥٥ و٥٧)، وأحمد (٢/٤٥٩) - كلهم عن مالك - به. ورواه مسلم، وابن ماجه (١/٢٨٠) من طريق يونس عن الزهري به. ثم أخرجه ابن ماجه، وأحمد (٢/٢٣٣) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الزهري به باللفظ الأول. وفيه الزيادة. وأخرجه النسائي، والدارمي، والبيهقي، وأحمد (٢/٤٤٩) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة وحده به. بدون الزيادة. الرابع: عن ابن وهب: أخبرني عمرو: أن أبا يونُس حدثه عن أبي هريرة باللفظ الثالث. تفرد به مسلم. الخامس: عن أبي الزناد عن الأعرج عنه بهذا اللفظ. دون قوله: " في الصلاة ". أخرجه مالك (١/١١١)، وعنه الشيخان، والنسائي، والبيهقي، وأحمد (٢/٤٥٩) . السادس: عن عبد الرزاق عن معمر عن هَمّام بن مُنَبّه عنه به. أخرجه مسلم، وأحمد (٢/٣١٢) . السابع: عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبي علقمة عنه.
[ ١ / ٣٨٥ ]
_________________
(١) وسنده صحيح؛ كما سبق في (القيام) في أثناء حديث (*) . واعلم أن البخاري ترجم لهذا الحديث بـ: (باب جهر الإمام بالتأمين) . وكذلك ترجم له ابن ماجه، والنسائي. قال السندي: " أخذ منه المصنف الجهر بآمين، إذ لو أسر الإمام بآمين؛ لَمَا عَلِمَ القومُ بتأمين الإمام، فلا يحسن الأمر إياهم بالتأمين عند تأمينه. وهذا استنباط دقيق يرجحه ما سبق من التصريح بالجهر، وهذا هو الظاهر المتبادر (١) . نعم؛ قد يقال: يكفي في الأمر معرفتهم لتأمين الإمام بالسكوت عن القراءة. لكن تلك معرفة ضعيفة؛ بل كثيرًا ما يسكت الإمام عن القراءة، ثم يقول: آمين؛ بل الفصل بين القراءة والتأمين هو اللائق؛ فيتقدم تأمين المقتدي على تأمين الإمام إذا اعتمد على هذه الأمارة، ولكن رواية: " إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ " ربما يرجح هذا التأويل، فليتأمل. والأقرب أن أحد اللفظين من تصرفات الرواة. وحينئذٍ فرواية: " إذا أمَّن " أشهر وأصح؛ فهي أشبه أن تكون الأصل. والله أعلم ". اهـ. (*) انظر (ص ٨٧) .
(٢) ﴿والزيادة تبطل الاحتجاج بالحديث على أن الإمام لا يؤمن، كما يروى عن مالك، ولذلك قال الحافظ: " وهو صريح في كون الإمام يؤمن ". قلت: ويشهد له اللفظ الثاني. قال ابن عبد البر في " التمهيد " (٧/١٣): " وهو قول جمهور المسلمين، ومنهم مالك في رواية المدنيين عنه؛ لصحته عن رسول الله ﷺ من حديث أبي هريرة (يعني: هذا) ووائل بن حُجْر ". يعني الذي قبله﴾ .
[ ١ / ٣٨٦ ]
" فقولوا: آمين؛ يُجِبْكُم (١) الله " (٢) . وكان يقول:
_________________
(١) هو بالجيم؛ أي: يستجيب دعاءكم. وهذا حث عظيم على التأمين؛ فيتأكد الاهتمام به. قاله النووي.
(٢) هو من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ خطبنا؛ فبين لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا، فقال: " إذا صليتم؛ فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبَّر؛ فكبِّروا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ فقولوا: آمين؛ يُجِبْكُم الله، فإذا كبَّر وَركَعَ؛ فكبِّروا، واركعوا؛ فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم ". فقال رسول الله ﷺ: " فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: اللهم! ربنا لك الحمد؛ يسمع الله لكم؛ فإن الله ﵎ قال على لسان نبيه ﷺ: سمع الله لمن حمده، وإذا كبَّر وسجد؛ فكبِّروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم، ويرفع قبلكم ". فقال رسول الله ﷺ: " فتلك بتلك، وإذا كان عند القَعْدة؛ فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ". أخرجه مسلم (٢/١٤ - ١٥)، وأبو عوانة (٢/١٢٨)، وأبو داود (١/١٥٣ - ١٥٤)، والنسائي (١/١٦٢ و١٧٥ و١٨٨)، والدارمي (١/٣١٥)، والبيهقي (٢/١٤٠ - ١٤١)، ﴿والروياني في " مسنده " (٢٤/١١٩/١)﴾، وأحمد (٤/٤٠٩) من طرق عن قتادة عن يونس بن جُبير عن حِطّان بن عبد الله الرَّقَاشي عنه. وروى منه ابن ماجه (١/٢٩٢)، والطحاوي (١/١٥٦)، والدارقطني (١٣٤) قضية التشهد فقط، وهو رواية للنسائي (١/١٣٢) .
[ ١ / ٣٨٧ ]
" ما حَسَدَتْكُم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين (١)
[خلف الإمام] " (٢) .
_________________
(١) وفي رواية للدارمي (١/٣٠٠ - ٣٠١)، والبيهقي (٢/٩٦)، وأحمد (٤/٤٠١، ٤٠٥) إلى قوله: " تلك بتلك ". وزاد أبو داود وغيره: " وإذا قرأ؛ فأنصتوا ". وهذه زيادة صحيحة. وقد سبق الكلام عليها في موضعه (١) .
(٢) لما علموا من فضلهما وبركتهما. أي: فاللائق بكم الإكثار منهما. قاله السندي.
(٣) صح هذا عن جمع من الصحابة ﵃ (*)؛ وهم: عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل: أما حديث عائشة: فأخرجه ابن ماجه (١/٢٨١): ثنا إسحاق بن منصور: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث: ثنا حماد بن سلمة: ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنها به. قال في " الزوائد ": " هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات. احتج مسلم بجميع رواته ". وهو كما قال. وقد صححه ابن خزيمة - كما في " الفتح " (١١/١٦٧) -، وصححه أيضًا المنذري في " الترغيب " (١/١٧٨)، وعزاه لابن خزيمة في " صحيحه ". وبهذا الإسناد أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (١٤٤) . وله طريق أخرى: أخرجه أحمد (٦/١٣٤ - ١٣٥)، والبيهقي (٢/٥٦) عن علي ابن عاصم وسُليمان بن كثير عن حُصَين بن عبد الرحمن عن عمر بن قيس عن محمد
(٤) ص (٣٤٩ - ٣٥٤) . (*) عزاه الشيخ ﵀ في " الصفة " المطبوع للسّراج أيضًا.
[ ١ / ٣٨٨ ]
_________________
(١) ابن الأشعث قال: دخلت على عائشة ﵂ فحدثتني؛ قالت: بينما أنا قاعدة عند رسول الله ﷺ جاء ثلاثة نفر من اليهود، فاستأذن أحدهم وذكر الحديث، وفيه عن النبي ﷺ قال: " تدرين علامَ حسدونا؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: " فإنهم حسدونا على القبلة التي هُدينا إليها، وضلوا عنها، وعلى الجمعة التي هُدينا لها، وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين ". وهذا إسناد صحيح. رجاله عند البيهقي رجال مسلم؛ غير عمر بن قيس، وهو ثقة، وكذلك رجال أحمد؛ غير علي بن عاصم، فهو سيئ الحفظ، ولا يضر ذلك هنا؛ فروايته متابعة. وقد نقل المناوي عن الحافظ العراقي أنه قال: " حديث صحيح ". ووقع في رواية البيهقي: (عمرو)؛ بزيادة: الواو. وقد قال البخاري: " لا يصح ". يعني: أن الصواب: عمر؛ بحذف الواو - كما في رواية أحمد -. ثم أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن ميسرة: ثنا إبراهيم بن أبي حَرَّة عن مجاهد عن محمد بن الأشعث به نحوه باللفظ الأول، وزاد: " واللهم! ربنا لك الحمد ". وعبد الله بن ميسرة: ضعيف - كما في " التقريب " وغيره -. وأما حديث ابن عباس: فأخرجه ابن ماجه عن طلحة بن عمرو عن عطاء عنه مرفوعًا. قال في " الزوائد ": " إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على طلحة بن عمرو ".
[ ١ / ٣٨٩ ]
_________________
(١) وأما حديث أنس: فأخرجه الضياء المقدسي في " المختارة " من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عنه رفعه: " إن اليهود يحسدونكم على السلام، والتأمين ". وسنده صحيح إن شاء الله. وأما حديث معاذ: فأخرجه الطبراني في " الأوسط " مطولًا بنحو حديث محمد بن الأشعث عن عائشة؛ إلا أنه ذكر: (رد السلام، وإقامة الصفوف) .. بدل: (القبلة، والجمعة) . قال المنذري، وتبعه الهيثمي (٢/١١٣): " وإسناده حسن ". * * *
[ ١ / ٣٩٠ ]