و" كان ﷺ يَقْرُِن بين النَّظَائر من المُفَصَّلِ (٢)؛ فكان يقرأ سورة:
_________________
(١) أي: السور المتماثلة في المعاني؛ كالموعظة، أو الحِكَم، أو القصص، لا المتماثلة في عدد الآي؛ لما سيظهر عند تعيينها. قال المحب الطبري: " كنت أظن أن المراد أنها متساوية في العَدِّ، حتى اعتبرتها؛ فلم أجد فيها شيئًا متساويًا ". ذكره في " الفتح ".
(٢) اختلف في المراد بالمفصل مع الاتفاق على أن منتهاه آخر القرآن. وقد ذكر الحافظ (٢/١٩٨) الأقوال في ذلك، فبلغت العشرة؛ منها: أنه يبتدئ من ﴿الحُجُرَات﴾ . ثم قال: " وهو الراجح. ذكره النووي ". وقال الحافظ في مكان آخر (٢/٢٠٦): " تقدم أنه من ﴿ق﴾ إلى آخر القرآن على الصحيح ". كذا قال، وهذا القول إنما ذكره هناك في جملة الأقوال التي قيلت، ولم يصححه، ولا رجحه؛ وإنما رجح كونه من ﴿الحُجُرَات﴾ كما ذكره عن النووي (١) . والله أعلم. وإنما سمي مفصلًا؛ لكثرة الفصل بين سُوَرِه بالبسملة؛ على الصحيح؛ كما قال الحافظ. ثم قال (٢/٢٠٧): " ولا يخالف هذا ما سيأتي في (التهجد) أنه جمع بين ﴿البَقَرَة﴾ وغيرها من الطوال؛ لأنه يحمل على النادر ". قال:
(٣) ثم رأيته يقول (٢/١٥٦): " وفي المراد بالمفصل أقوال ستأتي في (فضائل القرآن)؛ أصحها: أنه من أول ﴿ق﴾ إلى آخر القرآن ". فهذا كلامه المتقدم.
[ ١ / ٤٠٢ ]
﴿الرَّحْمَن﴾ (٥٥: ٧٨) (١) و﴿النَّجْم﴾ (٥٣: ٦٢) في ركعة.
و﴿اقْتَرَبَتِ﴾ (٥٤: ٥٥) و﴿الحَاقَّة﴾ (٦٩: ٥٢) في ركعة.
و﴿الطُّور﴾ (٥٢: ٤٩) و﴿الذَّارِيَات﴾ (٥١: ٦٠) في ركعة.
و﴿إِذَا وَقَعَتِ﴾ (٥٦: ٩٦) و﴿ن﴾ (٦٨: ٥٢) في ركعة.
و﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ (٧٠: ٤٤) و﴿النَّازِعَات﴾ (٧٩: ٤٦) في ركعة.
و﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٨٣: ٣٦) و﴿عَبَسَ﴾ (٨٠: ٤٢) في ركعة.
و﴿المُدَّثِّر﴾ (٧٤: ٥٦) و﴿المُزَّمِّل﴾ (٧٣: ٢٠) في ركعة.
و﴿هَلْ أَتَى﴾ (٧٦: ٣١) و﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ﴾ (٧٥: ٤٠) في ركعة.
و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٧٨: ٤٠) و﴿المُرْسَلَات﴾ (٧٧: ٥٠) في ركعة.
و﴿الدُّخَان﴾ (٤٤: ٥٩) و﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٨١: ٢٩) في ركعة (٢) .
_________________
(١) " وفي الحديث من الفوائد: جواز تطويل الركعة الأخيرة على ما قبلها، وفيه ما يقوي قول القاضي أبي بكر - المتقدم -: إن تأليف السور كان عن اجتهاد من الصحابة؛ لأن تأليف عبد الله المذكور مغاير لتأليف مصحف عثمان ".
(٢) الرقم الأول للسور، والرقم الثاني لعدد آياتها. ﴿وقد كشف لنا الترقيم الأول أنه ﷺ لم يُراعِ في الجمع بين كثير من هذه النظائر ترتيب المصحف، فدل على جواز ذلك، ومثله ما سيأتي في (القراءة في صلاة الليل)، وإن كان الأفضل مراعاة الترتيب﴾ .
(٣) هو من حديث ابن مسعود. أخرجه البخاري (٢/٢٠٥ - ٢٠٦)، ومسلم (٢/٢٠٥)، والنسائي (١/١٥٦)، والطحاوي (١/٢٠٤)، والبيهقي (٢/٦٠)، والطيالسي (٣٥)، وأحمد (١/٤٣٦) من طريق شعبة عن عمرو بن مُرّة؛ أنه سمع أبا وائل:
[ ١ / ٤٠٣ ]
_________________
(١) أن رجلًا جاء إلى ابن مسعود، فقال: إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة. فقال عبد الله: هَذًَّا كَهَذِّ الشعر؟! لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن. قال: فذكر عشرين سورة من المفصل؛ سورتين سورتين في كل ركعة. ورواه شعبة أيضًا عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل به نحوه. أخرجه الطيالسي (٣٤ و٣٦)، ومن طريقه الترمذي (٢٠/٤٩٨)، وقال: " حسن صحيح ". وهو عند البخاري (٩/٣٣ - ٣٤)، ومسلم، والنسائي، وأحمد (١/٤٥٥) من طرق عن الأعمش. ورواه البخاري (٩/٧٢ - ٧٣)، ومسلم، والطحاوي، وأحمد (١/٤٢٧) من طرق أخرى عن أبي وائل. والنسائي، والطحاوي، وأحمد (١/٤١٧) من طريقين آخرين عن ابن مسعود. وأخرجه أبو داود (١/٢٢١) عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود قالا: أتى ابنَ مسعود رجلٌ فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة. فقال: أَهَذًّا كَهَذِّ الشعر، ونثرًا كنثر الدَّقَلِ؟! لكن النبي ﷺ كان يقرأ النظائر؛ السورتين في ركعة: ﴿الرَّحْمَن﴾ و﴿النَّجْم﴾ في ركعة، و﴿اقْتَرَبَتِ﴾ و﴿الحَاقَّة﴾ في ركعة إلخ. وأخرجه الطحاوي، وأحمد (١/٤١٨) عن طريق زهير عن أبي إسحاق به. ولكنه لم يسرد السور. وكذلك سردها أبو خالد الأحمر عن الأعمش: عند ابن خزيمة (١/٢٦٩/٥٣٨) . وكذلك سردها محمد بن سلمة بن كُهَيل عن أبيه عن أبي وائل.
[ ١ / ٤٠٤ ]
وكان أحيانًا يجمع بين السور من السبع الطوال؛ كـ ﴿البَقَرَة﴾
و﴿النِّسَاء﴾ و﴿آلِ عِمْرَان﴾ في ركعة واحدة من صلاة الليل - كما سيأتي - (١) .
وكان يقول:
" أفضل الصلاة طول القيام " (٢) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني في " الكبير " من وجهين عنه (١٠/٤١) . وسنده جيد. وللحديث شاهد من حديث عائشة؛ قالت: كان رسول الله ﷺ يقرن بين السورتين من المفصل. أخرجه أبو داود (١/٢٠٣)، والبيهقي (٢/٦٠)، وأحمد (٦/٢١٨) عن الجُرَيْري عن عبد الله بن شَقِيق عنها. وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وصححه ابن خزيمة - كما في " الفتح " (٢/٢٠٧) -. وأخرجه الطيالسي (ص ٢١٨) عن الصَّلْت بن دينار، والطحاوي، وأحمد (٦/١٧١ و٢٠٤)، والحاكم (١/٢٦٥) عن كَهْمَس بن الحسن؛ كلاهما عن عبد الله بن شقيق به. وسند أحمد صحيح على شرط مسلم أيضًا. وقول الحاكم: " على شرطهما ". من أوهامه أو تساهله؛ فإن عبد الله بن شقيق إنما أخرج له البخاري في " صحيحه " تعليقًا.
(٢) في (قراءته ﷺ في صلاة الليل) - إن شاء الله تعالى -.
(٣) هو من حديث جابر. أخرجه مسلم (٢/١٧٥) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عنه به بلفظ:
[ ١ / ٤٠٥ ]
_________________
(١) " القنوت ". وهو بمعنى القيام. وقد أخرجه الطحاوي (١/١٧٦) من هذا الوجه بلفظ الكتاب تمامًا. وأخرجه ابن ماجه (١/٤٣٤) من هذا الوجه بلفظ: سئل النبي ﷺ: أي الصلاة أفضل؟ قال: " طول القنوت ". وكذا أخرجه الترمذي (٢/٣٢٩)، وأحمد (٣/٣٩١) من طرق عن أبي الزبير به. وأبو الزبير: مدلس، وقد عنعنه. لكن له متابعًا: أخرجه مسلم، والطحاوي، والطيالسي (٢٧٦)، وأحمد (٣/٣٠٢ و٣١٤) من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به. وله شواهد: منها: حديث عبد الله بن حُبْشِيّ الخثعمي. أخرجه النسائي (١/٣٤٩)، والدارمي (١/٣٣١)، والطحاوي، وأحمد (٣/٤١١ - ٤١٢)، ومن طريقه أبو داود (١/٢٢٨ - ٢٢٩)، وابن نصر (٥١)؛ كلهم عن ابن جريج: ثني عثمان بن أبي سليمان عن علي الأزدي عن عبيد بن عمير عنه به. وقال الدارمي: " القيام ". وكذا ابن نصر. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ومنها: عن عمرو بن عَبَسَةَ: عند أحمد (٤/٣٨٥) . قال السندي ﵀:
[ ١ / ٤٠٦ ]
و" كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى﴾؛ قال:
" سبحانك! فَبَلى " (١) . وإذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؛ قال:
_________________
(١) " ولا ينافيه حديث: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد "؛ لجواز أن تكون تلك الأقربية في حال السجود بملاحظة استجابة الدعاء؛ كما يقتضيه: " فأكثروا الدعاء "، وهو لا ينافي أفضلية القيام. والله أعلم ". وقد اختلف العلماء في القيام والسجود: أيهما أفضل؟ فذهب أبو حنيفة وصاحباه - كما في " الطحاوي " (١/١٧٦ و٢٧٥ - ٢٧٦) -، والشافعية وغيرهم إلى أن القيام أفضل؛ لهذا الحديث، وأدلة أخرى ذكروها. وخالفهم آخرون؛ فقالوا: السجود أفضل؛ للحديث الذي أورده السندي، ويأتي في (السجود) . وتوسط قوم؛ فقالوا بالأول ليلًا، وبالثاني نهارًا. قال السندي في " حاشيته على النسائي ": " وهو الأوفق بفعله ﷺ ". اهـ. قال ابن القيم في " الزاد " (١/٨٤) - بعد أن ساق الأقوال الثلاثة وأدلتها -: " وقال شيخنا: الصواب أنهما سواء، والقيام أفضل بذكره - وهو القراءة -، والسجود أفضل بهيئته؛ فهيئة السجود أفضل من هيئة القيام، وذِكْرُ القيام أفضل من ذِكْرِ السجود، وهكذا كان هدي رسول الله ﷺ؛ فإنه كان إذا أطال القيام؛ أطال الركوع والسجود. وكان إذا خفف القيام؛ خفف الركوع والسجود ".
(٢) أخرجه أبو داود (١/١٤١)، ومن طريقه البيهقي (٢/٣١٠) عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي فوق بيته، وكان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى﴾؛ قال: سبحانك! فبلى. فسألوه عن ذلك؟ فقال: سمعته من رسول الله ﷺ. وأخرجه ابن أبي حاتم.
[ ١ / ٤٠٧ ]
" سبحان ربي الأعلى" (١) " (٢) .
_________________
(١) وهذا إسناد صحيح. رجاله رجال الشيخين. وكون الصحابي لم يُسَمَّ لا يضر - كما قال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " (٤/٤٥٢)، وكما هو مقرر في محله -. وله شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ: " ومن قرأ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ﴾ فانتهى إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى﴾؛ فليقل: بلى ". ويأتي بعد هذا. وشاهد آخر مرسل عن قتادة: أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأها؛ قال: " سبحانك! فبلى ". أخرجه ابن جرير. ورجاله رجال الشيخين. ورواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفًا؛ أنه كان يقول ذلك. وسنده صحيح على شرطهما.
(٢) قلت: الظاهر استحباب ذلك لكل مصلٍّ إلا للمؤتم، فإنه إذا قال: (سبحان ربي الأعلى)؛ انشغل بذلك عن الإنصات المأمور به في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ . والله أعلم.
(٣) هو من حديث ابن عباس. أخرجه أبو داود (١/١٤١)، ومن طريقه البيهقي، وأحمد (١/٢٣٢)، وعنه الطبراني في " الكبير " من طريق وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البَطِيْن عن سعيد بن جبير عنه به. ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (١/٢٦٣)، وقال: " صحيح على شرطهما ". [ووافقه الذهبي] . وهو كما قالا.
[ ١ / ٤٠٨ ]
_________________
(١) لكن أعله أبو داود بقوله: " خولف وكيع في هذا الحديث؛ رواه أبو وكيع وشعبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن عبيد عن ابن عباس موقوفًا ". قلت: وكيع بن الجراح: ثقة حافظ - كما في " التقريب " للحافظ -، وقد رفعه، وهي زيادة يجب قبولها. ويشهد له حديث إسماعيل ابن علية: سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: " من قرأ منكم: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِينَ﴾؛ فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ﴾ فانتهى إلى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى﴾؛ فليقل: بلى. ومن قرأ ﴿وَالمُرْسَلَاتِ﴾ فبلغ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾؛ فليقل: آمنا بالله ". قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وأنظر لعله؟! فقال: يا ابن أخي! أتظن أني لم أحفظه؟! لقد حججت ستين حجة، ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه. أخرجه أبو داود (١/١٤١ - ١٤٢)، وعنه البيهقي (٢/٣١٠ - ٣١١)، وأحمد (٢/٢٤٩)؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة عنه به. وروى الترمذي (٢/٢٣٨) بعضه، وقال: " هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة، ولا يسمى ". قال الحافظ ابن كثير (٤/٤٥٢): " وقد رواه شعبة عن إسماعيل بن أمية قال: قلت: من حدثك؟ قال: رجل صدق عن أبي هريرة ".
[ ١ / ٤٠٩ ]
_________________
(١) ثم ذكر ابن كثير (٤/٥٠٠) له شاهدًا مرسلًا عن قتادة: أن نبي الله ﷺ كان إذا قرأها؛ قال: " سبحان ربي الأعلى ". وروى البيهقي بإسنادين عن علي وأبي موسى: أنهما كانا يقولان ذلك. وإسناده إلى علي حسن. وإلى أبي موسى صحيح. ورواه الحاكم (٢/٥٢١) عن ابن عمر، وقال: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. ثم رأيت الحاكم قد أخرج حديث أبي هريرة (٢/٥١٠) من طريق يزيد بن عياض عن إسماعيل بن أمية عن أبي الْيَسَع عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى﴾؛ قال: " بلى ". وإذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِينَ﴾؛ قال: " بلى ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. قلت: وأبو اليَسَعِ هذا لم أجد من ذكره. والظاهر أنه الأعرابي الذي في الطريق الأول. والله أعلم. ﴿وهو -[يعني: الحديث]- مطلق، فيشمل القراءة في الصلاة وخارجها، والنافلة والفريضة. وقد روى ابن أبي شيبة (٢/١٣٢/٢) عن أبي موسى الأشعري والمغيرة: أنهما كانا يقولان ذلك في الفريضة. ورواه عن عمر وعلي إطلاقًا﴾ . * * *
[ ١ / ٤١٠ ]