وقال عمرانُ بن حصين ﵁:
" كانت بي بَوَاسير (١)، فسألت رسولَ الله ﷺ؟ فقال:
" صلِّ قائمًا، فإنْ لم تستطعْ؛ فقاعدًا، فإن لم تستطعْ؛ فعلى جنبٍ " " (٢) .
_________________
(١) جمع (باسور)؛ يقال بالموحدة، وبالنون. والذي بالموحدة: ورم في باطن المقعدة. والذي بالنون: قرحة فاسدة، لا تقبل البُرْءَ ما دام فيها ذلك الفساد. " فتح ".
(٢) أخرجه البخاري (٢/٤٦٩)، وأبو داود (١/١٥٠)، والترمذي (٢/٢٠٨)، وابن ماجه (١/٣٦٩)، والطحاوي في " المشكل " (٢/٢٨١ - ٢٨٢)، والدارقطني (١٤٦)، والحاكم (١/٣١٥)، والبيهقي (٢/٣٠٤)، وأحمد (٢/٤٢٦) عن إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عنه. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين. ولم يخرجاه بهذا اللفظ "! فوهم في استدراكه على البخاري. وعزاه الزيلعي (٢/١٧٥)، والحافظ في " التلخيص " (٣/٢٨٥) [للنسائي] (*) بزيادة: " فإن لم تستطع؛ فمستلقيًا، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ . ولم أجده في " سننه الصغرى "؛ فلعله في " الكبرى " له. قال الحافظ (٢/٤٧٠): " استدل به من قال: لا ينتقل المريض إلى القعود؛ إلا بعد عدم القدرة على القيام. وقد حكاه عياض عن الشافعي، وعن مالك، وأحمد - قال ابنه عبد الله: سئل أبي عن (*) ما بين المعقوفتين سقط من قلم الشيخ ﵀.
[ ١ / ٩١ ]
_________________
(١) المريض متى يصلي قاعدًا؟ قال: إذا كان قيامه يضعفه ويوهنه؛ أحب إلي أن يصلي قاعدًا -، وإسحاق لا يشترط العدم؛ بل وجود المشقة. والمعروف عند الشافعية أن المراد بنفي الاستطاعة وجود المشقة الشديدة بالقيام، أو خوف زيادة المرض أو الهلاك، ولا يكتفى بأدنى مشقة؛ ومن المشقة الشديدة دوران الرأس في حق راكب السفينة، وخوف الغرق لو صلى قائمًا فيها ". اهـ. قلت: وما ذكره عن الشافعية هو الأصح عند الحنفية - كما في " البحر الرائق " (٢/١٢١) وغيره من كتب المذهب -. وقد يستدل لذلك بما أخرجه الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عباس مرفوعًا: " يصلي المريض قائمًا، فإن نالته مشقة؛ صلَّى جالسًا، فإن نالته مشقة؛ صلَّى نائمًا، يومئ برأسه، فإن نالته مشقة؛ سبح ". وقال الطبراني: " لم يروه عن ابن جريج إلا حلس بن محمد الضبعي ". قال الهيثمي (٢/١٤٩): " ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات ". وسكت عليه الحافظ في " الفتح "، وقال في " التلخيص " (٣/٢٩٤): " في إسناده ضعف ". قال الترمذي: " واختلف أهل العلم في صلاة المريض إذا لم يستطع أن يصلي جالسًا؛ فقال بعض أهل العلم: يصلي على جنبه الأيمن. وقال بعضهم: يصلي مستلقيًا على قفاه ورجلاه إلى القبلة ".
[ ١ / ٩٢ ]
_________________
(١) قلت: وبه قال الحنفية، وبعض الشافعية - كما في " الفتحين ": " فتح الباري " و" فتح القدير " -. والقول الأول هو الصحيح عند الشافعية - كما في " المجموع " -، واحتجوا على ذلك بحديث علي ﵁ مرفوعًا: " يصلي المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع؛ صلَّى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد؛ أومأ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا؛ صلَّى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن؛ صلَّى مستلقيًا، ورجلاه مما يلي القبلة ". أخرجه الدارقطني (١٧٩)، وعنه البيهقي (٢/٣٠٧ - ٣٠٨) من طريق حسن بن حسين العرني: ثنا حسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب به. وهذا سند ضعيف - كما قال النووي (٤/٣١٦) -؛ وعلته حسين بن زيد: قال في " التلخيص " (٣/٢٩٣): " ضعفه ابن المديني. والحسن بن الحسين العرني؛ وهو متروك ". وقال في " الدراية "
(٢) : " وإسناده واهٍ جدًا ". قلت: فلا يعتمد على هذا الحديث، ولا يحتج به؛ وإنما الحجة في حديث عمران؛ ففيه النص على أنه يصلي على جنبه إن لم يستطع الصلاة قاعدًا؛ لا سيما على رواية النسائي:
[ ١ / ٩٣ ]
وقال أيضًا: " سألتُهُ ﷺ عن صلاةِ الرجل وهو قاعد؟ فقال:
" مَن صلّى قائمًا؛ فهو أفضلُ، ومن صلّى قاعدًا؛ فله نصف أجر القائم (١)،
_________________
(١) " فان لم تستطع؛ فمستلقيًا ". فجعلَ الاستلقاءَ بعدَ الصلاة على الجَنْبِ، وهذا خلاف مذهب الحنفية. ولذلك حاول ابن الهمام في " الفتح " (١/٣٧٦) أن يجعله خاصًا بعمران بن حصين؛ فلا يكون خطابًا للأمة. وهذا كلام لا برهان عليه؛ فإن الأصل المتفق عليه بين العلماء أن كلامه ﷺ محمول على العموم، وإن كان المخاطَبُ به فردًا من الأمة؛ ما لم يَرِدْ دليل على التخصيص، ولا يوجد شيء من ذلك هنا؛ فالحق ما ذهب إليه الشافعية إن شاء الله تعالى.
(٢) قال الحافظ: " يستثنى من عمومه النبي ﷺ؛ فإن صلاته قاعدًا لا ينقص أجرها عن صلاته قائمًا؛ لحديث عبد الله بن عمرو قال: بلغني أن النبي ﷺ قال: " صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة ". فوجدته يصلي جالسًا؛ فوضعت يدي على رأسي، فقال: " ما لك يا عبد الله؟! ". فأخبرته. فقال: " أجل؛ ولكني لست كأحد منكم ". أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي ". قلت: وكذلك أخرجه الدارمي (١/٣٢١)، وأحمد (٢/٢٠٣) . ثم قال [الحافظُ]: " وهو ينبني على أن المتكلم داخلٌ في عموم خطابه، وهو الصحيح، وقد عد الشافعية في خصائصه ﷺ هذه المسألة ".
[ ١ / ٩٤ ]
ومن صلى نائمًا (١) (وفي رواية: مضطجعًا)، فله نصف أجر القاعد " (٢) .
_________________
(١) قال البخاري: " نائمًا عندي: مضطجعًا ها هنا ". قلت: وهو رواية للإمام أحمد. وفيه دلالة على جواز التنفل مضطجعًا. وقد نفاه الخطابي، وتبعه ابن بطال، وزاد: " لكن الخلاف ثابت؛ فقد نقله الترمذي بإسناده إلى الحسن البصري قال: إن شاء الرجل؛ صلى صلاة التطوع قائمًا وجالسًا ومضطجعًا. وقال به جماعة من أهل العلم. وهو أحد الوجهين للشافعية، وصححه المتأخرون. وحكاه عياض وجهًا عند المالكية أيضًا، وهو اختيار الأبهري منهم، واحتج بهذا الحديث ". (تنبيه): سؤال عمران عن الرجل خرج مخرج الغالب؛ فلا مفهوم له؛ بل الرجل والمرأة في ذلك سواء. كذا في " الفتح " (٢/٢٤٨) .
(٢) أخرجه البخاري (٢/٤٦٧ و٤٦٩)، وأبو داود (١/١٥٠)، والنسائي (١/٢٤٥)، والترمذي (٢/٢٠٧) وصححه، وابن ماجه (١/٣٧٠)، وابن نصر (٨٣)، والدارقطني
(٣) ، والبيهقي (٢/٤٩١)، وأحمد (٤/٤٣٣ و٤٣٥ و٤٤٢) من طرق عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عنه. والحديث حمله جمهور العلماء على المتنفل، وحمله الخطابي على المفترض على التفصيل الآتي. والظاهر أن الحديث يشمل النوعين؛ فقال الخطابي: " المراد بحديث عمران: المريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقوم مع مشقة، فجعل أجر القاعد على النصف من أجر القائم؛ ترغيبًا له في القيام، مع جواز قعوده ". انتهى. قال الحافظ (٢/٤٦٨): " وهو حمل متجه ". قال:
[ ١ / ٩٥ ]
_________________
(١) " فمن صلى فرضًا قاعدًا، وكان يشق عليه القيام؛ أجزأه، وكان هو ومن صلى قائمًا سواء، فلو تحامل هذا المعذور وتكلَّف القيام، ولو شق عليه؛ كان أفضل لمزيد أجر تكلف القيام، فلا يمتنع أن يكون أجره على ذلك نظير أجره على أصل الصلاة؛ فيصح أن أجر القاعد على النصف من أجر القائم. ومن صلى النفل قاعدًا مع القدرة على القيام؛ أجزأه، وكان أجره على النصف من أجر القائم بغير إشكال. وأما قول الباجي: إن الحديث في المفترض والمتنفل معًا. فإن أراد بالمفترض ما قررناه؛ فذاك، وإلا؛ فقد أبى ذلك أكثر العلماء ، وحملوا الحديث على المتنفل ". قال: " ولا يلزم من ذلك أن لا ترد الصورة التي ذكرها الخطابي، وقد ورد في الحديث ما يشهد لها؛ فعند أحمد من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن أنس قال: قدم النبي ﷺ المدينة وهي مُحَمَّةٌ، فَحُمَّ الناس، فدخل النبي ﷺ المسجد والناس يصلون من قعود، فقال: " صلاة القاعد نصف صلاة القائم ". رجاله ثقات، وعند النسائي متابع له من وجه آخر. وهو وارد في المعذور؛ فيحمل على من تكلف القيام مع مشقته عليه؛ كما بحثه الخطابي ". قلت: الحديث الذي عزاه لأحمد هو في " مسنده " (٣/١٣٦) قال: ثنا محمد بن بكر قال: ثنا ابن جريج قال: قال ابن شهاب: أخبرني أنس به، وزاد في آخره: فتجشم الناس [الصلاة] قيامًا. وهذا إسناد رجاله ثقات - كما قال الحافظ -، ورجاله رجال الستة، ولكن ابن جريج مدلس، وقد ذكره بصورة التعليق: (قال ابن شهاب) . وأما المتابع الآخر؛ فهو الآتي:
[ ١ / ٩٦ ]
والمراد به المريض؛ فقد قال أنس ﵁:
" خرج رسول الله ﷺ على ناس وهم يصلون قعودًا من مرض، فقال:
" إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " " (١) .
و" عاد ﷺ مريضًا، فرآه يصلي على وسادة؛ فأخذها، فرمى بها، فأخذ
عودًا (٢)؛ ليصلي عليه، فأخذه، فرمى به، وقال:
" صلِّ على الأرض إن استطعت: -، وإلا؛ فَأَوْمِ إيماءً، واجعل سجودك
أخفض من ركوعك " " (٣) .
_________________
(١) [أخرجه] ابن ماجه (١/٣٧٠)، وأحمد (٣/٢١٤ و٢٤٠) من طرق عن عبد الله ابن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أنس بن مالك به. وهذا سند صحيح. رجاله رجال مسلم. وله شاهد من حديث الزهري عن عبد الله بن عمرو به نحوه. وفيه أن صلاتهم كانت سبحة - أي: نافلةً -، لكنه منقطع؛ لأن الزهري لم يَلْقَ ابن عمرو. وأخرجه الإمام محمد (١١٢): أخبرنا مالك: ثنا الزهري به. وهو في " موطأ مالك " (١/١٥٦ - ١٥٧) .
(٢) ﴿أي: خشبة؛ في " لسان العرب ": " (العود): كل خشبة دَقَّت. وقيل: (العود): خشبة كل شجرة - دَقَّ أو غَلُظَ - ". قلت: والحديث يؤيد القول الثاني؛ فإن تفسيره بالقول الأول بعيد﴾ .
(٣) أخرجه البيهقي في " السنن " (٢/٣٠٦) وفي " المعرفة " - كما في " نصب الراية " (٢/١٧٥) وغيره -، والبزار في " مسنده " من طريق أبي بكر الحنفي وعبد الوهاب بن عطاء قالا: ثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله به.
[ ١ / ٩٧ ]
_________________
(١) وهذا سند على شرط مسلم. وقال الحافظ في " الدراية " (١٢٧): " ورواته ثقات ". وقال في " بلوغ المرام " (١/٢٨٤): إنه " قوي ". قلت: لولا عنعنة أبي الزبير؛ فقد اشتهر بكونه مدلسًا. لكن يقويه ما يأتي. وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث من رواية أبي بكر الحنفي عن الثوري؟ فأجاب بقوله: " هذا خطأ؛ إنما هو عن جابر قوله؛ أنه دخل على مريض . فقيل له: فإن أبا أسامة قد روى عن الثوري هذا الحديث مرفوعًا؟! فقال: ليس بشيء؛ هو موقوف ". كذا في " العلل " لابن أبي حاتم (١/١١٣) . وقد تعقبه الحافظ في " التلخيص " (٣/٢٩٤) بقوله: " قلت: فاجتمع ثلاثة: أبو أسامة، وأبو بكر الحنفي، وعبد الوهاب ". اهـ. فرواية هؤلاء الثلاثة للحديث مرفوعًا هو المعتمد، ورواية من رواه موقوفًا لا يعله؛ لا سيما وأن أبا حاتم لم يذكر من رواه موقوفًا، وإنما عِلّةُ الحديث ما أشرت إليه من التدليس. لكن أخرجه أبو يعلى في " مسنده " من طريق أخرى عن حفص بن أبي داود عن محمد بن عبد الرحمن عن عطاء عن جابر به. وحفص هذا هو ابن سليمان الغاضري القاري، وهو متروك الحديث. ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى، وهو ضعيف من قبل حفظه. وله شاهد من حديث ابن عمر. أخرجه الطبراني في " الكبير "؛ فقال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: ثني شَبَابٌ العُصْفُرِيُّ: ثنا سهل أبو عَتَّاب: نا حفص بن سليمان عن قيس بن مسلم - وهو: كوفي -
[ ١ / ٩٨ ]
_________________
(١) عن طارق بن شهاب عنه به. وهو ثاني حديث في (مسند ابن عمر) . وهذا سند صحيح؛ رجاله كلهم ثقات. وشَبَابٌ - بفتح المعجمة، وموحدتين؛ الأولى خفيفة -: لقبه، واسمه: خليفة بن خيَّاط، وهو صدوق من رجال البخاري. وسهل هو ابن حماد البصري، صدوق أيضًا من رجال مسلم. وحفص بن سليمان هو المِنْقَري البصري، ثقة اتفاقًا. وبقية الرجال ثقات مشهورون. وقد وهم الهيثمي حيث قال في " المجمع " (٢/١٤٨): " رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه حفص بن سليمان المنقري، وهو متروك. واختلفت الرواية عن أحمد في توثيقه، والصحيح أنه ضعفه. والله أعلم ". فخلط الهيثمي بين حفص بن سليمان أبي داود الغاضري، وبين حفص بن سليمان المنقري؛ فالأول متروك - كما تقدم آنفًا -، وهو متفق على تضعيفه، وهو الذي اختلفت الرواية عن أحمد فيه. وأما المنقري؛ فهو متفق على توثيقه، ولم تختلف الرواية عن أحمد في توثيقه، وقد قال ابن حبان: " وليس هذا بحفص بن سليمان البزار أبي عمر القاري؛ ذاك ضعيف، وهذا ثبت ". وعلى هذا مشى العلماء في كتب الرجال، وقد قال الحافظ في " التقريب " في الأول: " متروك ". وفي الآخر: " ثقة ". ثم إن الحديث أورده الهيثمي عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:
[ ١ / ٩٩ ]
_________________
(١) " من استطاع منكم أن يسجد؛ فليسجد، ومن لم يستطع؛ فلا يرفع إلى جبهته شيئًا يسجد عليه؛ ولكن ركوعه وسجوده يُوْمئ إيماء ". وقال: " رواه الطبراني في " الأوسط "، ورجاله موثقون، ليس فيهم كلام يضر ". والله أعلم. قلت: وأورده في " نصب الراية " (٢/١٧٦)، لكن بلفظ: " وليكن ركوعه وسجوده يُوْمئ برأسه ". وساق إسناد الطبراني هكذا: ثنا عبد الله بن بكر السراج: ثنا سريج بن يونس: ثنا قُرّان بن تمام عن عبد الله بن عمر عن نافع عنه. قلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله بن عمر هو العمري، وهو ضعيف؛ لسوء حفظه. وفي " التقريب ": " ضعيف عابد ". وعبد الله بن بكر السراج لم أجد من ذكره. وبقية الرجال ثقات. ويظهر من كلام البيهقي أنه قد روي مرفوعًا من طريق أخرى؛ فقال: وروى عبد الله ابن عامر الأسلمي عن نافع مرفوعًا. وليس بشيء. ثم رواه من طريق مالك عن نافع عنه موقوفًا بلفظ: " إذا لم يستطع المريض السجود؛ أومأ برأسه إيماء، ولم يرفع إلى جبهته شيئًا ". ثم رواه من طريق أخرى بسند صحيح عنه به نحوه، وزاد: " واجعل السجود أخفض من الركوع ". ثم أخرجه هو، والطبراني في " الكبير " عن ابن مسعود بنحوه. وسنده حسن. وانظر " صحيح أبي عوانة " (٢/٣٣٨) ﴿و" الصحيحة " (٣٢٣)﴾ (*) . (*) وعزاه الشيخ في " الصفة " المطبوع (ص ٧٩) لـ " ابن السماك في " حديثه " (٦٧/٢) ".
[ ١ / ١٠٠ ]