وكان يقول:
" يقطع صلاةَ الرجل إذا لم يكن بين يديه كآخرة الرحل: المرأةُ
[الحائض] (١)، والحمار، والكلب الأسود ". قال أبو ذر:
قلت: يا رسول الله! ما بالُ الأسود من الأحمر؟ فقال:
" الكلب الأسود شيطان " (٢) .
_________________
(١) قال السندي رحمه الله تعالى: " يحتمل أن المراد: ما بلغت سن المحيض؛ أي: البالغة، وعلى هذا فالصغيرة لا تقطع. والله تعالى أعلم ". اهـ.
(٢) أخرجه مسلم (٢/٥٩)، وأبو داود (١/١١٢)، والنسائي (١/١٢٢)، والترمذي (٢/١٦١)، والدارمي (١/٣٢٩)، وابن ماجه (١/٣٠٣)، والطحاوي (١/٢٦٥)، ﴿وابن خزيمة (١/٩٥/٢) = [٢/٢٠ - ٢١/٨٣٠]﴾، والطبراني في " الصغير " (ص ٣٨ و١٠٣ و٢٣٩)، وأبو نعيم في " الحلية " (٦/١٣٢)، والطيالسي (ص ٧١)، وأحمد (٥/١٤٩ و١٥١ و١٥٥ و١٦٠ و١٦١)، والبيهقي أيضًا (٢/٢٧٤) من طرق عن حُميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. واللفظ لشعبة عن حميد، وزاد: قلت: ما بال الكلب الأسود؟ قال: ابنَ أخي! سألت رسول الله ﷺ كما سألتني؟ فقال: " الكلب الأسود شيطان " (*) . (*) وانظر تحقيقًا حديثيًا وفقهيًا رائعًا ماتعًا حول هذا الحديث في " السلسلة الصحيحة "
[ ١ / ١٣٠ ]
_________________
(١) وأما الزيادة؛ فهي عند أحمد (٥/١٦٤) من طريق أخرى عن علي بن زيد بن جُدعان عن عبد الله بن الصامت بلفظ: أحسبه قال: " والمرأة الحائض ". وابن جدعان: فيه ضعف. لكن له شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا: " يقطع الصلاة الكلب الأسود، والمرأة الحائض ". أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي، وأحمد (١/٣٤٧) من طريق شعبة: ثنا قتادة قال: سمعت جابر بن زيد يحدث عن ابن عباس رفعه. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وصححه النووي (٣/٢٥٠) . وقد رواه غير شعبة عن قتادة موقوفًا على ابن عباس، ولا يضر ذلك؛ فإن شعبة ثقة ثبت حافظ. وله طريق آخر عند أبي داود، والطحاوي، والبيهقي من وجوه عن معاذ بن هشام: ثنا أبي عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس - قال: أحسبه أسند ذلك إلى النبي ﷺ - قال: " يقطع الصلاة الكلب، والحمار، والمرأة الحائض، واليهودي، والنصراني، والمجوسي، والخنزير بحجر ". قال: " ويكفيك إذا كانوا منك على قدر رمية بحجر؛ لم يقطعوا صلاتك ". وإسناده صحيح على شرط البخاري. لكنه مشكوك في رفعه إلى النبي ﷺ كما ترى.
[ ١ / ١٣١ ]
_________________
(١) ثم ظهر لي فيه علة؛ وهي عنعنة يحيى - وهو: ابن [أبي] كثير -؛ فإنه مدلس. وفي الباب أحاديث أخرى: فمنها: عن أبي هريرة مرفوعًا: " يقطع الصلاة المرأة، والحمار، والكلب ". أخرجه مسلم، وابن ماجه، والبيهقي، وأحمد (٢/٢٩٩ و٤٢٥) من طريقين عنه. وزاد مسلم: " ويقي ذلك مثلُ مُؤْخِرَة الرحل ". ومنها: عن عبد الله بن مُغَفَّل مرفوعًا مثله دون الزيادة. رواه ابن ماجه، والطحاوي، وأحمد (٥/٥٧) من طرق عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة عن الحسن عنه. وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين. وعن أنس مثله. أخرجه الخطيب في " تاريخه " (٧/٤٩)، وكذا البزار. قال الهيثمي (٢/٦٠): " ورجاله رجال " الصحيح " ". وعن الحكم بن عمرو الغفاري. رواه الطبراني في " الكبير ". ورجاله ثقات، غير عمر بن رُدَيح؛ ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن معين وابن حبان. قلت: فهو إسناد حسن. وعن عائشة بلفظ:
[ ١ / ١٣٢ ]
_________________
(١) " لا يقطع صلاةَ المسلم شيءٌ؛ إلا الحمار، والكافر، والكلب، والمرأة ". فقالت عائشة: يا رسول الله! لقد قُرِنَّا بدوابِّ سوء! أخرجه أحمد (٦/٨٤ - ٨٥): ثنا أبو المغيرة قال: ثنا صفوان قال: ثنا راشد بن سعد عنها به. وهذا رجاله رجال مسلم؛ غير راشد هذا، وهو ثقة كثير الإرسال - كما في " التقريب " -. فإن كان سمعه من عائشة؛ فالإسناد صحيح، وإلا؛ فمنقطع ضعيف. وفي هذه الأحاديث دلالة على أن الكلب، والمرأة، والحمار يقطع الصلاة. والمراد بالقطع: البطلان. قال الشوكاني (٣/٩): " وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الصحابة؛ منهم: أبو هريرة، وأنس، وابن عباس في رواية عنه، وحكي أيضًا عن أبي ذر، وابن عمر. وجاء عن ابن عمر أنه قال به في الكلب. وقال به الحكم بن عمرو الغفاري في الحمار. وممن قال من التابعين بقطع الثلاثة المذكورة: الحسن البصري، وأبو الأحوص صاحب ابن مسعود. ومن الأئمة: أحمد بن حنبل - فيما حكاه عنه ابن حزم الظاهري في " المحلى " (٤/١١) -، وحكى الترمذي عنه أنه يخصص بالكلب الأسود، وُيتوقف في الحمار والمرأة ". قلت: في المسألة عن الإمام أحمد روايتان؛ اتفقتا كلتاهما على أن الكلب الأسود يقطع الصلاة، واختلفتا في المرأة والحمار؛ فجزم في رواية بعدم القطع بهما، وتردد في الأخرى. أما الأولى: فهي رواية ابنه عبد الله في " مسائله " قال: " سألت أبي: ما يقطع الصلاة؟ قال: الكلب الأسود. قال: أنس يروي أنه يقطع الصلاة الكلب، والمرأة، والحمار؟ قال: أما المرأة؛ فأذهب إلى حديث عائشة:
[ ١ / ١٣٣ ]
_________________
(١) كان رسول الله ﷺ يصلي، وأنا معترضة بين يديه. وإلى حديث ابن عباس: مررت بين يدي رسول الله ﷺ، وأنا على أتان. فقلت لأبي: إذا مر الكلب الأسود بين يدي المصلي يقطعُ صلاته؟ قال: نعم. قلت له: يعيد؟ قال: نعم؛ إن كان أسود ". وأما الرواية الأخرى: فهي رواية إسحاق بن منصور المروزي في " مسائله " عن أحمد وإسحاق. قال: " قلت - يعني: لأحمد -: ما يقطع الصلاة؟ قال: ما يقطعها إلا الكلب الأسود الذي لا أشك فيه، وفي قلبي من (الحمار والمرأة) شيء. قال إسحاق: لا يقطع إلا الكلب الأسود. قال أحمد: ومن الناس من يقول: إن قول عائشة حيث قالت: كنت أنام بين يدي النبي ﷺ ليس بحجة على هذا الحديث - يعني: من قال: يقطع الصلاة المرأة، والحمار، والكلب -؛ لأن النائم غير المارِّ. وقول ابن عباس في الحمار حيث مر بين يدي بعض الصف؛ ليس بحجة؛ لأن سترة الإمام سترةُ مَن خلفه ". اهـ. قلت: وحديث ابن عباس المشار إليه أخرجه الأئمة الستة وغيرهم عنه بلفظ: أقبلت راكبًا على أتانٍ، وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار (*)، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت، وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحد. والحديث - كما قال أحمد - لا حجة فيه؛ لأن الأتان لم تمرَّ بين يديه ﷺ، وقد قال ابن عبد البر - كما في " الفتح " (١/٤٥٤) -: (*) أعل الشيخ رحمه الله تعالى قوله: " إلى غير جدار " بالشذوذ في " الضعيفة " (٥٨١٤) .
[ ١ / ١٣٤ ]
_________________
(١) " حديث ابن عباس هذا يخص حديث أبي سعيد: " إذا كان أحدكم يصلي؛ فلا يدع أحدًا يمر بين يديه ". فان ذلك مخصوص بالإمام والمنفرد، وأما المأموم؛ فلا يضره من مر بين يديه؛ لحديث ابن عباس هذا ". قال: " وهذا كله لا خلاف فيه بين العلماء ". اهـ. وأما حديث الفضل بن عباس قال: زار رسول الله ﷺ عَبَّاسًَا في بادية لنا، ولنا كُلَيْبَةٌ، وحمارة ترعى، فصلى النبي ﷺ العصر، وهما بين يديه؛ فلم يُزْجَرا ولم يُؤَخَّرا. فهو حديث ضعيف. رواه أبو داود (١/١١٤)، والنسائي (١/١٢٣)، والطحاوي (١/٢٦٦)، والدارقطني (١٤١)، والبيهقي (٢/٢٧٨)، وأحمد (١/٢١١ - ٢١٢) من طريق محمد بن عمر بن علي عن عباس بن عبيد الله بن عباس عنه به. واللفظ للنسائي. وزاد أبو داود وأحمد في رواية: ليس بين يديه سترة. وعلة الحديث الانقطاع والجهالة؛ فقال ابن حزم في " المحلى " (٤/١٣): " وهذا باطل؛ لأن العباس بن عبيد الله لم يدرك عمه الفضل ". قال الحافظ في " التهذيب ": " وهو كما قال ابن حزم. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. بئس العباس هذا ". وفي " التقريب ": " مقبول ". اهـ. ومما تقدم تعلم أن قول النووي (٣/٢٥١) والحافظ أبي زرعة ابن الحافظ العراقي في " شرح التقريب " (٢/٣٨٩):
[ ١ / ١٣٥ ]
_________________
(١) " إسناده حسن "؛ غير حسن. مع أنه ذكر كلام ابن حزم، ونقل عن الخطابي أنه قال: " في إسناده مقال ". ولم يتعقبهما بشيء. وقد قال السندي: " ولا دلالة في الحديث على المرور بين المصلي والسترة، ولا على أن الكلبة كانت سوداء، وكذا في دلالة الأحاديث اللاحقة على أن المرور لا يقطع بحثٌ؛ فهذه الأحاديث لا تعارض حديث القطع أصلًا ". قلت: وأول كلامه - بناءً على رواية النسائي - صحيح، وأما على زيادة أبي داود: ليس بين يديه سترة. فغير صحيح؛ فالجواب القاطع: إن الحديث ضعيف لا يحتج به. وكفى. وأشار بقوله: " الأحاديث اللاحقة ". إلى ما رواه النسائي وغيره عن ابن عباس: أنه مر بين يدي رسول الله ﷺ هو وغلام من بني هاشم على حمار بين يدي رسول الله ﷺ وهو يصلي، فنزلوا ودخلوا معه، فصلوا، ولم ينصرف. وإسناده صحيح. ولكن لا دلالة فيه - كما قال السندي -؛ لأنه ليس فيه على أن المرور كان بين النبي ﷺ وبين السترة. وأما حديث عائشة الذي مرت الإشارة إليه في كلام أحمد؛ فقد أجاب هو نفسه عنه، وتقدم منا الجواب عنه مفصلًا عما قريب. ومن أراد زيادة تفصيل؛ فليراجع " فتح الباري " (١/٤٦٧ - ٤٦٨)، و" شرح التقريب " (٢/٣٩٣ و٣٩٦) . ومما احتج به من قال: إن المرأة لا تقطع الصلاة؛ حديثُ أم سلمة قالت:
[ ١ / ١٣٦ ]
_________________
(١) كان النبي ﷺ يصلي في حجرة أم سلمة؛ فمر بين يديه عبد الله - أو: عمرو بن أبي سلمة -، فقال بيده؛ فرجع، فمرت زينب بنت أم سلمة، فقال بيده هكذا؛ فمضت، فلما صلى رسول الله ﷺ؛ قال: " هن أغلب ". أخرجه ابن ماجه (١/٣٠٢)، وأحمد (٦/٢٩٤)، وابن أبي شيبة أيضًا من طريق أسامة بن زيد عن محمد بن قيس عن أمه عنها. وقال ابن ماجه: (عن أبيه عنها) . قال في " الزوائد ": " في إسناده ضعف. ووقع في بعض النسخ: (عن أمه) .. بدل: (عن أبيه)، وكلاهما لا يعرف ". اهـ. وقد ضَعَّفَ الحديثَ أيضًا ابنُ القطان، وقد ذكر كلامه الزيلعي (٢/٨٥) في " نصب الراية ". فليس الحديث بحجة، على أنه لو صح؛ لما دل على المطلوب.. لما عرفت من الجواب عن حديث ابن عباس الأخير. ولو سُلِّم أن المرور كان بينه وبين السترة؛ فالجواب كما قال السندي: " إن الذي يقطع الصلاة مرور البالغة؛ لأنها المتبادرة من اسم المرأة، ويدل عليه رواية: " المرأة الحائض ". - كما تقدم - ". اهـ. واحتجوا أيضًا بحديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: " لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم؛ فإنما هو شيطان ". أخرجه أبو داود (١/١١٤)، والدارقطني (١٤١)، والبيهقي (٢/٢٧٨) من طريق أبي أسامة: ثنا مجالد عن أبي الوَدَّاك عنه.
[ ١ / ١٣٧ ]
_________________
(١) وهذا سند ضعيف (١)؛ فإن مجالدًا هذا - هو: ابن سعيد -: ضعفه الجمهور، وقد اختلط أخيرًا، وهذا من رواية أبي أسامة عنه، وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط - كما قال أبو زرعة في " شرح التقريب " (٢/٣٨٩) -. وقال الحافظ في " التقريب ": " ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره ". وقال في شيخه أبي الوَدَّاك - واسمه: جبر ابن نوف -: " صدوق يهم ". قلت: وقد رواه عبد الواحد بن زياد عن مجالد به موقوفًا على أبي سعيد. ولعله الصواب. كذلك أخرجه أبو داود، والبيهقي أيضًا. والحديث ضعفه النووي في " شرح مسلم "، والحافظ في " الفتح " (١/٤٦٦)، وقال: " ويرد من حديث ابن عمر وأنس وأبي أمامة عند الدارقطني، ومن حديث جابر عند الطبراني في " الأوسط "، وفي إسناد كل منها ضعف ". قلت: وروي عن أبي هريرة أيضًا عند الدارقطني، وفيه إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. وإسماعيل ضعيف. وشيخه متروك - كما في " التقريب " -. وبالجملة؛ فالأحاديث المعارضة لأحاديث القطع بالأشياء الثلاثة بعضها صحيح؛ كحديث عائشة، وحديث ابن عباس في بعض ألفاظه، وهي عند التأمل فيها بإنصاف غير معارضة لتلك.
(٢) ﴿كما حققته في " تمام المنة " (ص ٣٠٦) وغيره﴾ .
[ ١ / ١٣٨ ]
_________________
(١) والبعض الآخر صحيح المعارضة، ولكنها غير صحيحة الإسناد؛ فحينئذٍ لا يجوز المعارضة بها. وقال ابن القيم في " الزاد " (١/١١١): " ومعارض هذه الأحاديث قسمان: صحيح غير صريح، وصريح غير صحيح؛ فلا تُترك لمعارض هذا شأنه، وكان رسول الله ﷺ يصلي وعائشة ﵂ نائمة في قِبلته، وكأن ذلك ليس كالمار؛ فإن الرجل مُحَرَّمٌ عليه المرور بين يدي المصلي، ولا يكره له أن يكون لابثًا بين يديه، وهكذا المرأة؛ يقطع مرورها الصلاة دون لُبْثِها. والله أعلم ". وأما دعوى بعضهم نسخ تلك الأحاديث؛ فشيء لا برهان عليه، وقد أنكرها كثير من العلماء، حتى من الذين لم يذهبوا إلى ظاهرها؛ كالنووي، وابن حجر وغيرهما. قال في " المجموع " (٣/٢٥١): " وأما ما يدعيه أصحابنا وغيرهم من النسخ؛ فليس بمقبول؛ إذ لا دليل عليه، ولا يلزم من كون حديث ابن عباس في حجة الوداع - وهي آخر الأمر - أن يكون ناسخًا؛ إذ يمكن كون أحاديث القطع بعده، وقد علم وتقرر في الأصول أن مثل هذا لا يكون ناسخًا، مع أنه لو احتمل النسخ؛ لكان الجمع بين الأحاديث مقدمًا عليه، إذ ليس فيه رد شيء منها، وهذه أيضًا قاعدة معروفة ". قلت: والجمع فرع التعارض، وقد أثبتنا أنه لا تعارض؛ فيبقى العمل بالأحاديث على ظاهرها، على أن ما جمعوا به غير معقول؛ وذلك أنهم قالوا: إن المراد بالقطعِ القطعُ عن الخشوع والذكر؛ للشغل بها، والالتفات إليها، لا أنها تفسد الصلاة. قلت: إنه غير معقول؛ لأنه يؤدي إلى إبطال منطوق الحديث؛ لأنه حصر القطع بالثلاثة المذكورة فيه، وملاحظة المعنى الذي ذكروه يؤدي إلى أن الحصر غير مراد؛ وذلك لأنه لا فرق في الإشغال عن الخشوع بين الرجل المارِّ والمرأة، بل ما الفرق بين المرأة الحائض وغير الحائض على هذا الجمع؟ وكذا لا فرق بين مرور الحمار، والفرس، أو
[ ١ / ١٣٩ ]