الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده.
أما بعدُ: فنضع بين أيدي الإخوة القراء هذا الكتابَ المفرد الأصل،
والمنهج الفصل، الذي يجعل المسلم على بيِّنة من أمره في ركن عظيم من
أركان الإسلام، فيكون مطمئنَّ القلب واثقَ الإيمان بأنه امتثل أمرَه
الشريفَ ﷺ: "صَلُّوا كما رأيتموني أصلي ".
فهذا كتاب " صفة صلاة النبيّ ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها "،
لشيخنا المحدِّث الهُمَام، العلامةِ الإمام، ناصر السنة والإسلام، أبي
عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني، ﵀ وأَنزله أحسنَ المقام.
وهو أصلُ الكتاب الذي طُبع - سابقًا - حاملًا الاسمَ نفسَه، والذي نال
القَبول - بفضل الله تعالى -، وطُبع طبعاتٍ عديدةً عبر سنوات مديدة
وهو الكتاب الذي يذكره شيخُنا في كثيرٍ من كتبه ومؤلفاته بأسماءٍ مختلفة،
فهو: الكتابُ الأصلُ، وهو: شرحٌ وتخريجٌ وتعليق ؛ ففي فهرس مؤلفاته
ومخطوطاته ذكره باسم " أصل صفة الصلاة "، وفي " الصفة " المطبوع، كثيرًا ما
يقول: " في " الأصل " "، وفي " صحيح أبي داود " قال: " أوردتها في
كتابنا المفرد: " صفة صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها "،
ونحن الآن في صدد طبع متنه، وسيصدر قريبًا إن شاء الله تعالى، ونرجو أن
نوفق لطبعه مع شرحه وتخريجه ". (٣/٣١٣ ونحوه ٣٥٧) .
وقال في " الإرواء " (٢/٩): " وقد أوردتها في كتابنا الكبير " تخريج صفة
صلاة النبي ﷺ ". ونحوه في الصفحة (١٠ و١٦ و٣٤ و٦٢ و٧٠) . وفي
(ص ٨٠) قال: " فراجع تعليقنا على " صفة صلاة النبي ﷺ ". وسمعناه
يذكره باسم: " صفة الصلاة الكبير ".
[ ١ / ٣ ]
فمقصود الشيخ ﵀ من هذا كلِّه هو كتابه هذا الذي بين يديك - أخي
القارئ الكريم! - وقد أثبتنا اسمه كما سمَّاه (١) مؤلفه الشيخ رحمه الله تعالى.
ومن متنه وتخريجاته المختصرة استخرج الشيخ كتابه المذكور " صفة صلاة
النبي ﷺ "، ومن هذا الأخير استخلص رسالته الصغيرة النافعة " تلخيص
صفة صلاة النبي ﷺ ".
وهذا الكتاب - رغم مرور سنوات طويلة على تأليفه، وقلة الإضافات
الحديثة عليه - معدودٌ ضمن أهمّ مراجع الشيخ ﵀ في كثير من
تخريجاته؛ يلمس هذا كل من تتلمذ على كتبه، وعَرَفَ مولّفاته.
ومع هذا؛ فإننا نعرف منه ﵀ أنه لم يكن ينشط لطباعته ونشره؛
لحاجته إلى مراجعة مطوَّلة، ودراسة مستفيضة؛ بعد تلك السنوات الطويلة،
وما طرأ فيها من أمور وأمور (٢) .
هذا وقد تجلت في هذا الكتابِ العُجابِ صنعةُ الشيخ الحديثية، وظهرت ملكته
الفقهية، التي حَبَاه الله إياها منذ نعومة أظفاره، واصطفاه بها على جميع أقرانه
ننظر في الكتاب فنرى هذا العَلَم الذي جعل قدوتَه سيدَ الأولين
والآخرين، فانتصر لسنته ﷺ أشدَّ الانتصار، واستظل بأقوال سلفه الكرام
الأطهار، الذين ساروا على سنة الحبيب المختار، فحقق المسائلَ، وأجاب
السائلَ، وجعل المرء على بينة من دينه وصلاته؛ كيف لا وقد أعاد لحديث
النبي ﷺ: " تركتكم على البيضاء؛ ليلها كنهارها " رونقه بعد أن كاد
التعصب الأعمى يُكَدِّره؟! وحاشاه - ما دام الله يحفظه -.
_________________
(١) انظر مقدمة المؤلف (ص ١٩) . ثم رأينا إضافة كلمة (أصل) تمييزًا وتنبيهًا.
(٢) انظر مقدمة " صحيح الترغيب والترهيب " (ص ٣ -٩)؛ ففيها ما يوضح عذر الشيخ مما ينطبق على هذا الكتاب أيضًا، ويغنى عن الذكر والإطالة.
[ ١ / ٤ ]
جاء شيخنا ﵀ ليُظْهِرَ للجميع بالدليل العِلمي العملي أن الحق
واحد في أقوال العلماء، وأنه يجب على المسلم أن يدور مع الدليل حيث دار
- مع التزام التقدير والاحترام لجميع الأئمة الأخيار -، آتيًا بمقدمة ماتعة،
وطليعة رائعة، مستنيرًا بأقوال الأئمة المتبوعين ذوي الألباب، في وجوب
التزام هذا الطريق السديد، والسبيل الفريد، والمنهج الرشيد، لا كحال أولئك
المتمذهبين الجامدين، المقدِّمين قولَ إمامهم على قول إمام الأئمة الربانيين،
﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ !
سار الشيخ ﵀ على هذا المنهج العلمي المتين في جميع كتبه
ومؤلفاته؛ وبخاصةٍ في هذا الكتاب، وهو يُعلِّمُ الناسَ كيفية صلاة نبيهم ﷺ
- فما أكثرَ من يجهلها! - ويربطهم بشخصه ﷺ وهديهِ؛ فقد بيَّن لهم - بما
صحَّ -، ما لا مجال فيه للجدال والنقاش، فانقطع العذر عن كل أحد في ترك
سُنَّة أُثبتت في هذا الكتاب، وظهرتْ ظهورَ الشمس في رائعة النهار.
ولقد كان من فضل الله تعالى أن وفَّقَ الشيخَ ﵀ لإتمام هذا الكتاب
النافع، حيث إنه من أوائل ما كتب، وقد انتهى من تأليفه سنة ١٣٦٦ هـ
- كما جاء في خاتمة الكتاب -، وله من العمر حينئذٍ ثلاث وثلاثون سنةً
تقريبًا. أي: منذ ما يزيدُ عن نصفِ قرنٍ من الزمان.
وصفحات مخطوطة الكتاب جيدة بصورة عامة، إلا بعضَ المجموعات في
أوَّلها - وهي من النوع الشفَّاف -؛ فهي تالفةُ الأطراف جدًّا، لا سيما المقدمة؛
لكنْ - بفضل الله تعالى -، وجدنا الشيخ ﵀ قد بيَّضها بخطه الواضح
الجميل، وزاد عليها، وهي نفسها التي جعلها مقدمة كتابه المعروف " صفة
صلاة النبي ﷺ " (١) .
_________________
(١) وما قد يمر بالقارئ في هذه المقدمة من تحسينات أو إضافات تُشير إلى جِدّتِها؛ فهي مما أضافه الشيخ عليها عبر الطبعات المختلفة.
[ ١ / ٥ ]
أما بقية الأوراق التالفة أطرافُها؛ فقد عملنا على تَرْميمِها وإصلاحها،
وبفضل الله تعالى كان أغلب التلف في الحواشي الخالية من الكتابة، وما
ناله التلفُ - على قِلَّته - استطعنا تداركه بطرق مختلفة؛ فلم نخسر شيئًا مما
كتبه الشيخ ﵀ - ولله الحمد -.
وأمّا الخط فهو مكتوب بالحبر السائل، دقيقٌ مقروءٌ بصفة عامة، إلا في بعض
المواضع من الصفحات الشفافة المشار إليها آنفًا، فكان يُقرأ بشيء من الصعوبة.
هذا، وقد وجدنا بعض الورقات المُبَيَّضة عن أصل الشيخ ﵀،
مرقمةً زوجيًا من (ص ١٢ - ١٦) بورق أَحْدَثَ من الورق الأصلي - وهي تقابل
هنا (ص ٥٨ - ٧٧) -، وعليها بعض الملاحظات والتعديلات بخطِّ الشيخ
﵀، فيبدو أنه قد كلَّف أحدَهم بتبييضها من الأصل، فعدَّلنا الأصل
بعد صَفِّه وفقًا لها، ويا للأسف! فيبدو أن ما قبلها مفقود، وما بعدها مفقود
أيضًا، أو لم يتم. والله أعلم.
وفد قمنا بدراسة المخطوطة دراسة دقيقة؛ فألحقنا الملاحق المضافة من
الشيخ في مواضعها، وتأكدنا من تتابع الأبحاث في المتون والحواشي، وقد
وجدنا ورقة ناقصة - وللأسف الشديد - هي (١٣) بترقيم الشيخ، ومادتها هي
المشار إليها هنا (ص ١٠٨ و١١٠) .
وأثناء صفِّ الكتاب راعيْنا اتباعَ أسلوبِ الشيخ في كتاباته المتأخرة، في
الجوانب الفنية؛ التحسينية والتزيينية، التي تُبْرِز المقاصدَ العلميةَ والشرعيةَ؛
كتنسيق الفقرات ببدايات واضحة، والطباعة بالحرف الأسود في مواضعَ
خاصَّةٍ، والتحلية بعلامات الترقيم ، وغيرها مما يلمسه القارئ.
كما تجاوزنا عن الأخطاء من النوع الذي لا يسلم منه مؤلَّف، لا سيما في
عمل قديم كهذا لم يهيئه مولِّفه للطباعة والنشر، فصححناها دون تكثيرِ سوادِ
التنبيهِ عليها في الحواشي، وعدَّلنا ما وجدنا الشيخ متِّبعًا فيه لمذاهبَ قديمةٍ
[ ١ / ٦ ]
في الإملاء على ما نعرفه منه اليوم.
وكل زيادة بين معقوفتين [] في التخريج والتعليق؛ فهي مما استدركناه
على الأصل، ونبهنا عليه؛ ما لم تكن هناك قرينة تدل على أنه استدراك من
الشيخ ﵀ على غيره أحيانًا.
أما ما قد يستدعيه الأمر من تعليق أو استدراك؛ فقد أثبتناه موثّقًا بعلامة
(*)؛ تمييزًا له عن تعليقات الشيخ الموثقة بالترقيم التسلسُلي (١)، (٢)
واضعينَ نصْبَ أعيننا عدمَ الإكثار من التعليقات والمداخلات إلا ما اضْطُررنا
إليه، مكتفين بالتذكير - هنا - أنه لم يكن من منهجنا في خدمة الكتاب
وإعداده للطباعة تحقيقُه والتعليق عليه.
إلا أننا اضْطُررْنا إلى شيء من ذلك حَسِبناه قَدْرًا يسيرًا؛ لكن الله تعالى
قدَّر فيه أمرًا دقيقًا
فهذا الكتاب مثْلَما هو كتاب علمي حديثي، فهو - أيضًا - كتاب فقهي
مختصٌّ بعبادةٍ عظيمةٍ؛ هي ركنٌ من أركان الإسلام، الصلاة، ممثلةً
بصلاته ﷺ، فكان لابد من معرفة آخر ما وصل إليه علمُ الشيخ ﵀
في هذا المجال، مع الأخذ بعين الاعتبار تلك السنوات الطويلة التي مرَّت على
تأليف الأصل، وبالمقابل معرفتنا بأن الشيخ ﵀ كان يُنقِّح ويزيد دائمًا
في كتابه المطبوع " الصفة " طبعةً بعد طبعة، فلا بد إذًا من وجود فروقات
مُهمَّة يجب استدراكُها في هذا (الأصل)، مما جعل الأمر يتأكّد عندنا أنّنا
لسنا في صدد إخراج كتاب تراثي، وإنما مرادُنا الأوحد إخراج كتاب علمي
فقهيٍّ، يستفيد منه القارئ والباحث - ويُفيد - وهو مطمئن أن هذا ما انتهى
إليه علمُ الشيخ في كتابه هذا.
وكان من فضل الله علينا أن يسَّر لنا اتباعَ أسلوبٍ دقيقٍ يحافظ على
الأصل - كما هو - من جهة، ويكمله - علمًا وفقهًا - من جهة أخرى
[ ١ / ٧ ]
ففد قمنا بمقابلة متن " الأصل " على متن " صفة الصلاة " طبعة مكتبتنا /
مكتبة المعارف، لكونها آخرَ طبعة بإشراف الشيخ ﵀، وأثبتنا كلَّ
الزيادات التي انفرد بها المطبوع بين العلامتين ﴿﴾ مع حواشيها إن وجدت،
وتعديل العبارات التي عدَّلها الشيخ فيه خلال طبعاته المتتالية، ناظرين لهذا
النوعِ من باب ما يعدِّله الكاتب - عادة - في أسلوبه لغايات مختلفة.
فمن أمثلة النوع الأول: زيادةُ: " يقول: " لا تصل إلا إلى سُترة، ولا تَدَعْ
أحدًا يمر بين يديك، فإنْ أبى؛ فلتقاتله؛ فإنَّ معه القرينَ ". و". مع حاشيتها
(ص ١١٥/ح (١» .
ومن أمثلة النوع الثاني: قوله (ص ١١٤): " وكان يقف قريبًا من السُّتْرة؛
فكان بينه وبين الجدار ثلاثةُ أذرع "؛ فقد كانت في الأصل: " وكان يقف قريبًا
من الجدار الذي بينه وبين القبلة، فيجعل بينه وبين الجدار قدر ثلاثة أذرع ".
وكذلك قمنا بالنظر في التعليقات والتخريجات المختصرة في " الصفة "؛
للاطلاع على ما جدّ عند الشيخ من مصادرَ وفوائدَ. وكانت لنا هنا وقفات؛
فإنه لا يخفى على الباحثِ المُجِدِّ أن الشيخ ﵀ قد أضاف على " الصفة "
في طبعاته المختلفة مصادرَ جديدةً متعدّدة من مطبوعات أو مخطوطات متنوّعة،
وكان تخريجه للأحاديث مختصرًا مجملًا، بينما هو في الأصل موسَّع
مفصَّل، فكان لا بدَّ من الرجوع إلى تلك المصادر، والنظر في الأسانيد والمتون؛
لإدراج المصادر في موضعها الصحيح. ولا نطيل الشرح هنا؛ فلقد كان الأمر دقيقًا
جدًّا، كاد أن يخرج بنا عن حدود عملنا في الكتاب؛ فما استطعنا الوصولَ
إليه بحثنا فيه ووضعناه في مكانه المناسب ضمن ﴿﴾، وما لم نستطعه
اكتفينا بالإشارة إليه في الحاشية، وقد حرصنا على الاختصار والدقة في هذا؛
فمن وجد غير ذلك؛ فليعذرنا.
وبالمناسبة نقول: إننا في كثير من الأحيان رصدنا أرقام المطبوعات الجديدة
[ ١ / ٨ ]
التي عزا الشيخ فيها إلى مخطوطات، فألحقناها بها بين معقوفين؛ حفظًا
للجهد، وتيسيرًا على القارئ.
وكذلك ألحقنا الفوائد الزائدة والمضافة في مواضعها حسبما وجدناه
مناسبًا، وكذلك الردود العلمية التي في مقدمة " الصفة " ألحقنا كلًا منها في
موضعه المناسب. كما صححنا بعض أرقام العزو التي وجدناها خطأ، أو أرقامٍ
لطبعات قديمة جعلناها تُطابق الطبعات الجديدة لكتب الشيخ غالبًا - دون تتبع
لها جميعًا -.
هذا، وقد تيسر لنا الاطلاع على نسخة الشيخ الخاصة من " صفة الصلاة "
طبعة المعارف، ووجدنا فيها بعض التصحيحات والإضافات، فألحقناها،
ونبهنا على بعضها، وبقيتها جعلناها بين ﴿﴾؛ فكل ما بينهما مما ليس في
" الصفة " المطبوعة، فهو من نسخة الشيخ الخاصة.
وهناك ثلاثة مباحثَ لم يتناولها الشيخ ﵀ في هذا الأصل،
فأضفناها - بتمامها - من المطبوع، وأشرنا إلى ذلك تحت كل مبحث، وهي:
مبحث (الصلاة على المنبر - ص ١١٣)، و(النية - ص ١٧٤)، و(جواز الاقتصار
على ﴿الفَاتِحَة﴾ - ص ٤١١) .
ومقابل هذا وجدنا مبحثًا زائدًا في الأصل على " الصفة " المطبوع، وهو:
مبحث (اللباس في الصلاة - ص ١٤٥) . فأحببنا الإشارة إلى ذلك هنا.
وننبه هنا إلى أن الشيخ ﵀ كثيرًا ما يعزو في كتابه هذا إلى مواضعَ
سبق أو يأتي ذكرُها؛ فإن بعض هذه الواضع ليس بالضرورة عناوينَ بارزةً؛ انظر
مثلًا: (الرفع عند الركوعِ - ص ٧٠٨)، وغيرها، فليكن القارئ من هذا على
ذكر حتى لا يتكلفَ عناءَ البحث؛ فإنه قد لا يجد عنوانًا بتلك الصيغة؛ لكنه
سيعرفه حتمًا من العناوين الرئيسة.
ولتيسير هذا الأمر على القارئ بَيَّنَّا له الصفحة بين []- حيثما وجدنا
[ ١ / ٩ ]
ضرورة لذلك - حتى يجد مقصوده بسرعة ودون عناء.
وأخيرًا؛ نذكر القارئ أننا وبسبب طبيعة هذا الكتاب وتقسيمه إلى متون
- مختصرة - وحواشٍ - مبسوطة -؛ رأينا تجميع متنه في ملحق خاص وضعناه
بُعيد خاتمة الكتاب؛ ليكون عونًا له على تصور صفة صلاته ﷺ - من التكبير
إلى التسليم -، وكان بودنا أن نضيف إلى كتابنا هذا؛ ما في رسالة الشيخ
" تلخيص صفة صلاة النبي ﷺ " من فوائدَ زوائدَ، لا سيما ما صرح به من أحكام
على كثير من أعيان مسائلها من ركن أو واجب أو سنة لولا أنَّ التنبُّه إلى هذا
الأمر جاء في آخرِ مراحلِ عملنا؛ بحيث لم نستطع استدراكه في مواضعهِ.
وحسبُنا - ها هُنا - التذكيرُ بالرجوع إليها؛ فإنها نافعة في بابها، متممة
لهذا الأصل، وذاك الفرع.
ثم إننا ختمنا عملنا في هذا الكتاب بصنع فهارسَ علميةٍ، على نحو ما
كانت تُصنع في حياة الشيخ ﵀، وعلى عينه.
هذا ما وفّقنا الله تعالى إليه - بفضله وكرمه -، ونسأله سبحانه أن يَجْزيَ
خيرًا كلَّ من شارك معنا في إخراج هذا الكتاب إعْدادًا وصفًا وتصحيحًا
وتَدْقيقًا
ونسأله تعالى أن يتغمدَ شيخَنا المؤلفَ برحمته، ويُنعمَ عليه بغفرانه، وأن
ينفع بكتابه هذا، ويجعلَه من الأعمال التي لا ينقطع أجرُها عنه بإذن الله؛ إنه
ولي ذلك وهو المستعان، وهو ربنا وعليه التُّكْلان.
٢٧ رمضان ١٤٢٤ هـ
٢١ تشرين ٢ ٢٠٠٣م الناشر
[ ١ / ١٠ ]
صورة الصفحة الأولى من مخطوطة الكتاب
[ ١ / ١١ ]
صورة الصفحة الأخيرة من مخطوطة الكتاب
[ ١ / ١٢ ]
بسم الله الرحمن الرحيم