و" كان ﷺ يضع يده اليمنى على اليسرى " (*) .
وكان يقول:
" إنَّا - معشرَ الأنبياء - أُمِرْنا بتعجيل فطرنا، وتأخير سُحورنا، وأن نضع
أيماننا على شمائلنا في الصلاة " (١) .
_________________
(١) (*) رمز له الشيخ ﵀ في الأصل بـ: " حم (٤/٣١٨)، هق (٢٨)، ابن حبان
(٢) "، وفي " صفة الصلاة " خرجه بقوله: " مسلم، وأبو داود. وهو مخرج في " الإرواء "
(٣) "، وانظر تخريجه فيما يأتي من حديث وائل بن حجر (ص ٢٠٩ - ٢١٠) .
(٤) هو حديث صحيح؛ له طرق: الأول: أخرجه الطبراني في " الكبير " [١١٤٨٥] وفي " الأوسط " (١/١٠٠/١) =
(٥) قال: ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى: ثنا جدي حرملة بن يحيى: نا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث قال: سمعت عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت نبي الله ﷺ يقول: فذكره. وعن الطبراني أخرجه المقدسي في " المختارة " [١١/٢٠٨/٢٠٠] به، وقال: " وأحمد بن طاهر بن حرملة: أخرجناه اعتبارا ". وذا إسناد رجاله كلهم رجال مسلم، غير شيخ الطبراني، وهو متهم بالكذب. لكن عزاه الحافظ في " التلخيص " (٣/٢٧٧) للطبراني في " الأوسط "، وابن حبان - يعني في " صحيحه "؛ كما صرح به ابن التركماني في " الجوهر النقي " - من حديث ابن وهب به. فالظاهر أنهما أخرجاه من طريق أخرى عن حرملة عنه؛ بدليل أن الحافظ لما ذكر قول الطبراني:
[ ١ / ٢٠٥ ]
_________________
(١) " لم يروه عن عمرو بن الحارث إلا ابن وهب، تفرد به حرملة "؛ عقب عليه بقوله: " أخشى أن يكون الوهم فيه من حرملة ". اهـ. فلو كان الحديث عند " الأوسط "، وابن حبان من طريق حفيدِ حرملةَ (أحمدَ بن طاهر)؛ لأعله الحافظ به (١) . وأما إعلاله بأنه يخشى أن يكون وهم فيه حرملة؛ فليس بشيء في رأيي؛ لأن حرملة صدوق - كما قال الحافظ نفسه في " التقريب " -، وقد كان أعلم الناس بابن وهب، وهو ثقة - كما قال العقيلي -، وقال ابن عدي: " وقد تبحَّرْتُ حديث حرملة، وفتشته الكثيرَ؛ فلم أجد فيه ما يجب أن يُضَعَّفَ من أجله، ورجل يكون حديث ابن وهب كلُّه عنده؛ فليس ببعيد أن يُغرِب على غيره كتبًا ونُسَخًا ". اهـ. فالحديث عندي صحيح، وقد صححه السيوطي في " تنوير الحوالك " (١/١٧٤) . وقد أخرجه الطيالسي (٣٤٦)، وكذا الدارقطني - كما سبق؛ من طريقين - عن طلحة عن عطاء به. وقال ابن حبان بعد أن أخرج الطريق الأول: " سمعه ابن وهب من عمرو بن الحارث ومن طلحة بن عمرو جميعًا ". وله عند الطبراني في " الكبير" [(١٠٨٥١) و" الأوسط " (٤٢٤٩)]- ﴿وعنه الضياء المقدسي في " المختارة " [١١/٥٦/٤٧]﴾ - طريق أخرى: فقال: ثنا العباس بن محمد المُجاشِعي الأصبهاني: نا محمد بن أبي يعقوب الكِرْماني: نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا به. وهذا سند صحيح. رجاله رجال البخاري، غير العباس بن محمد المُجاشِعي، وهو
(٢) ثم تأكد ما استنتجته لما رأيت الحديث قد أخرجه المقدسي [١١/٢٠٩/٢٠١] من طريق أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البُستي (٨٨٥ - موارد): نا الحَسَن بن سفيان: نا حرملة به.
[ ١ / ٢٠٦ ]
و" مر برجل وهو يصلي وقد وضع يده اليسرى على اليمنى؛ فانتزعها،
ووضع اليمنى على اليسرى " (١) .
_________________
(١) ثقة. قال أبو الشيخ ابن حَيَّان في كتاب " طبقات الأصبهانيين ": " عباس بن محمد بن مجاشع: يكنى أبا الفضل، يروي عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني عامةَ المسند من أصل كتابه، شيخ ثقة ". اهـ. وفي " اللسان ": " روى عن محمد بن أبي يعقوب الكِرْماني، وعنه إبراهيم بن محمد القُومَسي. قال ابن القطان: لا يعرف، وحديثه في (الحج) من " سنن الدارقطني ". قلت: قد تبعه أحمد بن محمد الأزرق - كما رواه البيهقي من طريقه - ". اهـ. وقول ابن القطان: " لا يعرف "؛ هو على حسب اطلاعه، وإلا؛ فقد وثقه أبو الشيخ، وهو أعرف به؛ لأنه من أصل بلده، وصاحب الدار أدرى بما فيها. والحديث أخرجه المقدسي أيضًا من هذا الوجه. وله شواهد: فأخرجه الطبراني في " الصغير " (ص ٥٥) وفي " الأوسط "، والبيهقي (٢/٢٩) من حديث ابن عمر. ورواه العقيلي وضعفه، والدارقطني، وابن عبد البر من حديث أبي هريرة. والطبراني في " الكبير " عن يعلى بن مرة، وعن أبي الدرداء. وفي كل منها ضعف؛ لكن بعضها يقوي بعضًا.
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٣/٣٨١): ثنا محمد بن الحسن الواسطي - يعني: المُزَني -: ثنا أبو يوسف الحجاج - يعني: ابن أبي زينب الصيقل - عن أبي سفيان عن جابر قال: فذكره.
[ ١ / ٢٠٧ ]
_________________
(١) وأخرجه الدارقطني (١٠٧) عن يحيى بن معين: ثنا محمد بن الحسن به. ورواه الطبراني في " الأوسط ". وهذا إسناد جيد، ورجاله رجال " الصحيح " - كما قال الهيثمي (٢/١٠٤) -. وأخرجه أبو داود (١/١٢٠)، وعنه البيهقي (٢/٢٨)، والنسائي (١/١٤١)، ومن طريقه الدارقطني (١٠٧)، وابن ماجه (١/٢٧١)، وابن حزم في " المحلى " (٤/١١٢ و١١٣) عن هشيم: أنبأنا الحجاج بن أبي زينب السلمي عن أبي عثمان النهدي عن عبد الله بن مسعود قال: رآني النبي ﷺ وقد وضعت شمالي على يميني في الصلاة؛ فأخذ بيميني، فوضعها على شمالي. وهذا إسناد قال النووي في " المجموع " (٣/٣١٢): " صحيح على شرط مسلم ". وهو كما قال؛ إلا أن الحجاج هذا فيه مقال، وفي " التقريب ": " صدوق يخطئ ". ولذلك اقتصر الحافظ في " الفتح " (٢/١٧٨) على تحسينه، وعزاه لابن السكن أيضًا في " صحيحه ". ثم ذكره الدارقطني من طريق محمد بن يزيد الواسطي عن الحجاج به. * * *
[ ١ / ٢٠٨ ]