وختامًا .. فقد قال الإمام ابن القيم -﵀-: (وأما شعر اللحية ففيه منافع، منها: الزينة والوقار والهيبة، ولهذا لا يرى على الصبيان والنساء من الهيبة والوقار ما يُرى على ذوي اللحى) انتهى (١).
ولي في هذا المعنى قصيدة، منها:
حلقُ اللحى مهما تطيل بعيبه مهما جهِدت خَفَتْك منه عيوب
إن قلت تشويهًا فتلك حقيقة فاعجب لأمر قبحه مرغوب
إن التشبه بالنساء نقيصة لا يرتضيه من الرجال نجيب
وكذا التشبه بالصبي علامة للعقل أن لبابّه منخوب
_________________
(١) أنظر: التبيان في أقسم القرآن، ص (١٩٨)
[ ٤٣ ]
كيف التشبه بالذين تظاهروا بالشرك .. بُعدًا ماله تقريب
يا مُثْلة قد خُيِّلت لك زينة قلب الحقائق وجهه مكبوب (١)
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبد الكريم بن صالح الحميد
بريدة -شهر رجب/ ١٤٢٦هـ.
_________________
(١) المخاطر الأربع، ص (٢١ - ٢٣).
[ ٤٤ ]