أَجمعُوا على أَن الْأَذَان وَالْإِقَامَة مشروعان للصَّلَاة الْخمس وَالْجُمُعَة.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي وُجُوبهَا، فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: هما سنتَانِ.
[ ١ / ٨٨ ]
وَقَالَ أَحْمد: فرض على أهل الْأَمْصَار على الْكِفَايَة إِذا قَامَ بهما بَعضهم أَجْزَأَ عَن جَمِيعهم.
وَاتَّفَقُوا على أَن النِّسَاء لَا يشرع فِي حقهن الْأَذَان وَلَا يسن.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْإِقَامَة هَل تسن فِي حقهن أم لَا؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: لَا يسن لَهُنَّ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يسن لَهُنَّ.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِن أجتمع أهل بلد على ترك الْأَذَان وَالْإِقَامَة قوتلوا على ذَلِك، فَإِنَّهُ من شَعَائِر الْإِسْلَام فَلَا يجوز تعطيله.
اخْتلفُوا فِي صفة الْأَذَان.
فَاخْتَارَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: أَذَان بِلَال.
وَاخْتَارَ مَالك وَالشَّافِعِيّ أَذَان أبي مَحْذُورَة
[ ١ / ٨٩ ]
فالأذان عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، حَيّ على الصَّلَاة، مرَّتَيْنِ، حَيّ على الْفَلاح، مرَّتَيْنِ، اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ.
وَاخْتلف مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي صفة الْأَذَان مَعَ اختيارهما أَذَان أبي مَحْذُورَة، فالأذان عِنْد مَالك سَبْعَة عشر كلمة: اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، لَا يرفع بالتشهد من صَوته، ثمَّ يرجع فَيَقُول رَافعا صَوته: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، مرَّتَيْنِ حَيّ على الْفَلاح مرَّتَيْنِ، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ.
وَالْأَذَان عِنْد الشَّافِعِي تِسْعَة عشر كلمة: اللَّهِ أكبر، أَربع مَرَّات، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، يخْفض صَوته يتَشَهَّد الترجيع ثمَّ يرجع فيمد صَوته بالتشهد فَيَقُول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، مرَّتَيْنِ
[ ١ / ٩٠ ]
أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، حَيّ على الصَّلَاة، مرَّتَيْنِ /، حَيّ على الْفَلاح، مرَّتَيْنِ، اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ.
وَاخْتلفُوا فِي صفة الْإِقَامَة.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْإِقَامَة مثنى مثنى كالأذان وَيزِيد على الْأَذَان بِلَفْظ الْإِقَامَة مرَّتَيْنِ فَتَصِير الْإِقَامَة عِنْده سبع عشر كلمة.
اللَّهِ أكبر، أَربع مَرَّات، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، مرَّتَيْنِ، حَيّ على الصَّلَاة، مرَّتَيْنِ، حَيّ على الْفَلاح، مرَّتَيْنِ، قد قَامَت الصَّلَاة، مرَّتَيْنِ، اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمَشْهُور عَنهُ وَأحمد: الْإِقَامَة أحد عشر كلمة كلهَا تفرد، إِلَّا ذكر الْإِقَامَة، يذكر مرَّتَيْنِ فَيَقُول: اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، قد قَامَت الصَّلَاة، مرَّتَيْنِ، اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي القَوْل الآخر كمذهب مَالك، الْإِقَامَة عشر كَلِمَات فَذكر الْإِقَامَة فِيهَا مُفْردَة، اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، اللَّهِ أكبر مرَّتَيْنِ، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ.
[ ١ / ٩١ ]