أَجمعُوا على أَن أول النّصاب فِي الْغنم أَرْبَعُونَ فَإِذا بلغتهَا فَفِيهَا شَاة ثمَّ لَا شَيْء فِي زيادتها إِلَى أَن تبلغ مائَة وَعشْرين فَالْوَاجِب فِيهَا شَاة، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا شَاتَان إِلَى الْمِائَتَيْنِ، فَإِذا زَادَت على الْمِائَتَيْنِ وَاحِدَة فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه إِلَى ثَلَاثمِائَة، فَإِذا بلغت أَرْبَعمِائَة فَفِيهَا أَربع شياة ثمَّ فِي كل مائَة شَاة، وعَلى هَذَا الضَّأْن والماعز متوازين.
[ ١ / ١٩٨ ]
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا ملك من الْغنم عشْرين ثمَّ توالدت عشْرين سخلة.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة: يسْتَأْنف الْحول من يَوْم ملك الْأُمَّهَات وَجَبت الزَّكَاة.
وَاخْتلفُوا فِي السخال والحملان والعجاجيل إِذا تمّ نصابها وَكَانَت مُنْفَرِدَة عَن أمهاتها هَل تجب فِيهَا الزَّكَاة؟
فَقَالَ مَالك وَالْإِمَام الشَّافِعِي وَأحمد: إِذا ملك أَرْبَعِينَ سخلة أَو ثَلَاثِينَ عجلا ابْتَدَأَ الْحول عَلَيْهَا من حِين ملكيتها، وَكَذَلِكَ إِن نتجتها عِنْده الْأُمَّهَات وَمَاتَتْ الْأُمَّهَات قبل تَمام الْحول، بني حول السخال والعجاجيل على حول الْأُمَّهَات.
إِلَّا أَن مَالِكًا قَالَ: يخرج عَنْهَا الْجَذعَة من الضَّأْن أَو الثَّنية من الماعز.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تجب فِيهَا الزَّكَاة وَلَا ينْعَقد عَلَيْهَا حول وَلَا يكمل بهَا حول الْأُمَّهَات إِلَّا أَن يبْقى شَيْء من الْأُمَّهَات، وَلَو وَاحِدَة.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة مثله.
وَاخْتلفُوا فِي المتولدة بَين الظباء وَالْغنم، وَبَين الْبَقر الأنسية والوحشية.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَت الْأُمَّهَات وحشية فَلَا تجب الزَّكَاة فِيهَا، وَإِن كَانَت الْأُمَّهَات أَهْلِيَّة وَجَبت الزَّكَاة فِيهَا، وَقَالَ مَالك كَذَلِك فِيمَا حَكَاهُ ابْن نصر.
وَقَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: لَا تجب الزَّكَاة فِيهَا بِحَال.
وَقَالَ أَحْمد: تجب فِيهَا الزَّكَاة سَوَاء كَانَت الْأُمَّهَات أَهْلِيَّة والفحول وحشية، أَو الْأُمَّهَات وحشية والفحول أَهْلِيَّة.
[ ١ / ١٩٩ ]
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَت الْغنم كبارًا فَمَا الَّذِي يُؤْخَذ مِنْهَا؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: تُؤْخَذ من الجنسين جَمِيعًا الضَّأْن والماعز الثني خَاصَّة فَمَا فَوْقه.
وَقَالَ مَالك: يُؤْخَذ مِنْهَا الْجَذعَة من الضَّأْن خَاصَّة فَمَا فَوْقهَا. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يُؤْخَذ الْجَذعَة من الضَّأْن والثنى من الماعز فَمَا فَوْقهَا.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَت غنمه إِنَاثًا كلهَا، أَو ذُكُورا وإناثا، أَو ذُكُورا وَحدهَا، مَا الَّذِي يُؤْخَذ من كل مِنْهَا.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز أَخذ الذُّكُور من كل مِنْهَا.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: إِن كَانَت إِنَاثًا كلهَا، أَو ذُكُورا وإناثا، لم يجز إِلَّا الْأُنْثَى، وَإِن كَانَت كلهَا ذُكُورا أَجْزَأَ الذّكر.
والجذع من الضَّأْن: هُوَ الَّذِي لَهُ سِتَّة أشهر.
والثني من الماعز: هُوَ الَّذِي لَهُ سنة.
وَبنت الْمَخَاض: سميت بنت مَخَاض لِأَن أمهَا قد لحقها الْمَخَاض وَهُوَ وجع الْولادَة.
وَابْن اللَّبُون: هُوَ الَّذِي لَهُ سنتَانِ، وَدخل فِي الثَّالِثَة.
[ ١ / ٢٠٠ ]
وَبنت اللَّبُون مثله. سميت بنت لبون لِأَن أمهَا يؤمئذ لبون أَي ذَات لبن.
والحقة: الَّتِي لَهَا ثَلَاث سِنِين وَدخلت فِي الرَّابِعَة، وَسميت حقة لِأَنَّهَا اسْتحقَّت أَن تركب وَيحمل عَلَيْهَا.
وَيُقَال للذّكر حق، وَقيل: سميت بذلك لِأَنَّهَا اسْتحقَّت أَن يطرقها الْفَحْل.
والجذعة من الْإِبِل: هِيَ الَّتِي لَهَا أَربع سِنِين وَدخلت فِي الْخَامِسَة، وَهُوَ أَعلَى سنّ يُؤْخَذ فِي الزَّكَاة.
والتبيع: هُوَ الَّذِي لَهُ سنة، والتبيعة: مثله.
والمسنة: الَّتِي لَهَا سنتَانِ.
والنصاب: عبارَة عَن الْمِقْدَار الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ الْفَرِيضَة.
والوقص: مَا بَين الفريضتين، وَيُقَال: فِيهِ وقص ووقص بتحريك الْقَاف وتسكينها.
والسائمة: عبارَة عَمَّا يَكْتَفِي من الْمَوَاشِي بالرعي فِي أَكثر الْحول.