أَجمعُوا على أَن أول النّصاب فِي أَجنَاس الْأَثْمَان، وَهِي الذَّهَب وَالْفِضَّة، مَضْرُوبا أَو مكسورا أَو تبرا أَو نقرة، عشرُون دِينَارا من الذَّهَب، وَمِائَتَا دِرْهَم من الْفضة.
فَإِذا بلغت الدَّرَاهِم مِائَتَا دِرْهَم وَالذَّهَب عشرُون دِينَارا وَحَال عَلَيْهِ الْحول فَفِيهِ ربع الْعشْر.
وَاخْتلفُوا فِي زِيَادَة النّصاب فيهمَا.
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تجب الزَّكَاة فِي زيادتها بِالْحِسَابِ وَإِن قلت الزِّيَادَة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تجب فِيمَا زَاد على المائتي دِرْهَم حَتَّى تبلغ الزِّيَادَة أَرْبَعِينَ درهما، وَلَا على هَذَا الذَّهَب حَتَّى تبلغ أَرْبَعَة دَنَانِير، فَيكون فِي الْأَرْبَعين دِرْهَم، وَفِي الْأَرْبَعَة دَنَانِير فيراطان وَلَيْسَ فِيمَا دون الْأَرْبَعين وَالْأَرْبَعَة شَيْء.
[ ١ / ٢٠٤ ]
وَاخْتلفُوا هَل يضم الذَّهَب إِلَى الْوَرق فِي تَكْمِيل النّصاب؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: يضم.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: لَا يضم.
ثمَّ اخْتلف من قَالَ بِالضَّمِّ: هَل يضم الذَّهَب إِلَى الْوَرق ويكمل النّصاب بالإجزاء أَو بِالْقيمَةِ؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: يضم بِالْقيمَةِ.
مِثَاله: أَن يكون عِنْده مائَة دِرْهَم وَخَمْسَة دَنَانِير قيمتهَا مائَة دِرْهَم.
وَقَالَ مَالك وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: يضم بالإجزاء فَيكون على قَول من يَقُول: يضم بالأجزاء لَا يجب عَلَيْهِ فِي هَذِه الصُّورَة شَيْء حَتَّى يكمل النّصاب بالأجزاء من الجنسين، وَمن قَالَ بِالْقيمَةِ أوجب عَلَيْهِ الزَّكَاة فِيهَا.