ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْأَمْصَار ومساجد الْأَمْصَار.
[ ١ / ٢٧٨ ]
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: هُوَ غير مسنون فِيهَا.
وَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ مسنون فِيهَا.
قَالَ اللغويون: هُوَ من قَوْلك: ألب بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَه وَمعنى لبيْك: أَنا عَبدك مُقيم على طَاعَتك وأمرك غير خَارج عَن ذَلِك.
وَاخْتلفُوا هَل الْأَفْضَل الْإِحْرَام من الْمِيقَات أَو من دويرة أَهله؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: من دويرة أَهله.
وَقَالَ مَالك وَأحمد: من الْمِيقَات.
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ كالمذهبين أظهرهمَا: من دويرة أَهله.
وَاتَّفَقُوا على أَن فروض الْحَج ثَلَاثَة: الْإِحْرَام بِالْحَجِّ، وَالْوُقُوف بِعَرَفَة، وَطواف الزِّيَارَة وَهُوَ طواف الْإِفَاضَة، وَيُسمى طواف الْفَرْض أَيْضا.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة.
[ ١ / ٢٧٩ ]
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي أظهر روايتيه: أَنه ركن من أَرْكَان الْحَج وفروضه لَا يَنُوب عَنهُ الدَّم. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ وَاجِب يَتُوب عَنهُ الدَّم. وَأَجْمعُوا على أَنه سبع مَرَّات يحْسب الذّهاب سعية وبالرجوع سعية يَبْتَدِئ بالصفا وَيخْتم بالمروة.
وَأَجْمعُوا على أَن السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة يجوز تَقْدِيمه على طواف الزِّيَارَة بِأَن يفعل عقيب طواف الْقدوم وَيُجزئ فَلَا يحْتَاج إِذا طَاف طواف الزِّيَارَة إِلَى السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة لَا خلاف بَينهم فِيهَا.
وَأَجْمعُوا على أَن طواف الْقدوم سنة من سنَن الْحَج وَكَذَلِكَ الرمل فِي السَّعْي والاضطباع واستلام الْحجر الْأسود.
[ ١ / ٢٨٠ ]