قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَمَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ هُوَ طَاهِر
وَرُوِيَ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَنه كره أَن يدْخل سواكه فِي وضوئِهِ وَكره الْحسن بن حَيّ أَن يبصق الرجل فِي ثَوْبه
وروى شُعْبَة عَن حَمَّاد عَن عَمْرو بن عَطِيَّة عَن سلمَان إِذا حك أحدكُم جلده فَلَا يمسحه ببصاق فَإِنَّهُ غير طَاهِر
قَالَ شُعْبَة ثمَّ حَدَّثَنِيهِ بعد ذَلِك فَقَالَ عَن ربعي بن حِرَاش عَن سلمَان قَالَ فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم فَقَالَ يمسحه بِالْمَاءِ
[ ١ / ١٢٣ ]
وروى سُفْيَان عَن حَمَّاد عَن عَمْرو بن عَطِيَّة التَّيْمِيّ عَن سلمَان قَالَ إِذا حككت يدك فَلَا تبل يدك بالبصاق فَإِنَّهُ لَيْسَ بِطهُور
وروى دَاوُد الطَّائِي عَن جَعْفَر الْأَحْمَر عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ بَصق فِي ثَوْبه ورد بعضه على بعض
وروى إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ رأى نخامة فِي الْقبْلَة فشق ذَلِك عَلَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ ذَلِك فِي وَجهه فَقَامَ فحكه بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ
إِن أحدكُم إِذا قَامَ فِي صلَاته فَإِنَّمَا يُنَاجِي ربه فَلَا يبصق أحدكُم فِي قبلته وَلَكِن عَن يسَاره أَو تَحت قدمه ثمَّ أَخذ طرف رِدَائه فبصق فِيهِ ثمَّ رد بعضه على بعض فَقَالَ أَو يفعل هَكَذَا
قَوْله تَحت قدمه يدل على طَهَارَته لِأَنَّهُ لَا يجوز للْمُصَلِّي أَن يقوم على نَجَاسَة
وَقَوله أَو فِي رِدَائه يدل أَيْضا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِي رِدَاء نجس
وروى أَبُو سعيد وَأَبُو هُرَيْرَة ﵄ عَن النَّبِي ﷺ نَحوه فِي البصاق فِي الثَّوْب ودلك بعضه بِبَعْض
[ ١ / ١٢٤ ]
وروى شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن ربعي عَن طَارق بن عبد الله الْمحَاربي عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا كنت فِي الصَّلَاة فَلَا تبزق تجاه وَجهك وَلَكِن ابزق عَن يسارك وَإِلَّا فتحت قدمك وَالله أعلم