قَالَ أَصْحَابنَا هُوَ كبول الرجل وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا بَأْس ببول الصَّبِي مَا دَامَ يشرب اللَّبن وَلَا يَأْكُل الطَّعَام
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ بَوْل الصَّبِي لَيْسَ بِنَجس حَتَّى يَأْكُل الطَّعَام وَلَا يبين لي فرق بَينه وَبَين الصبية وَلَو غسل كَانَ أحب إِلَيّ
وَرُوِيَ الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله عَن أم قيس بنت مُحصن أَنَّهَا أَتَت بِابْن لَهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ لم يَأْكُل الطَّعَام فأجلسه فِي حجره فَبَال على ثَوْبه فَدَعَا بِمَاء فنضحه وَلم يغسلهُ
[ ١ / ١٢٦ ]
قَالَ وَقد يُسمى الْغسْل نضحا وَقد يكون النَّضْح بملاقاة المَاء لَهُ من غير غسل
كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِنِّي لأعْلم أَرضًا يُقَال لَهَا عمان ينضح بناحيتها الْبَحْر بهَا حَيّ من الْعَرَب لَو أَتَاهُم رَسُولي مَا رَمَوْهُ بِسَهْم وَلَا حجر
وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ التَّفْرِيق بَين بَوْل الْغُلَام وَالْجَارِيَة
رَوَاهُ أَبُو قَتَادَة عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود عَن أَبِيه عَن عَليّ ﵄ أَنه قَالَ فِي الرَّضِيع يغسل بَوْل الْجَارِيَة وينضح بَوْل الْغُلَام
وَقد رُوِيَ سماك بن حَرْب عَن قَابُوس بن الْمخَارِق عَن لبانة بنت الْحَارِث أَن الْحُسَيْن بن عَليّ بَال على النَّبِي ﷺ فَقلت اعطني ثَوْبك أغسله فَقَالَ إِنَّمَا يغسل من الْأُنْثَى وينضح من بَوْل الذّكر
وروى أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُؤْتى بالصبيان فيدعو لَهُم فَأتي بصبي مرّة فَبَال عَلَيْهِ فَقَالَ صبوا عَلَيْهِ المَاء صبا
[ ١ / ١٢٧ ]
وَرَوَاهُ مَالك عَن هِشَام بِإِسْنَاد مثله وروى قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ الرش بالرش والصب بالصب من الأبوال كلهَا
وَحميد عَن الْحسن أَنه قَالَ فِي بَوْل الْجَارِيَة يغسل غسلا وَبَوْل الْغُلَام يتبع المَاء