قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِي الدَّم والغدرة وَالْبَوْل إِن صلى وَفِيه مِقْدَار الدِّرْهَم جَازَت صلَاته
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حنيفَة فِي الروث
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ مَالك وَزفر وَالْحسن بن حَيّ وَالثَّوْري مَا أكل لَحْمه فروثه طَاهِر كبوله
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف فِي بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه حَتَّى يكون كثيرا فَاحِشا وَقَالَ زفر فِي الْبَوْل قَلِيله وَكَثِيره يفْسد وَفِي الدَّم حَتَّى يكون أَكثر من قدر الدِّرْهَم
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ فِي الدَّم فِي الثَّوْب يُعِيد إِذا كَانَ مِقْدَار الدِّرْهَم فَإِن كَانَ أقل من ذَلِك لم يعد
وَكَانَ يرى الْإِعَادَة فِي الْجَسَد وَإِن كَانَ أقل من قدر دِرْهَم
[ ١ / ١٣١ ]
وَقَالَ فِي الْبَوْل وَالْغَائِط والقيء يُعِيد فِي الْقَلِيل وَالْكثير وَإِن كَانَ فِي الثَّوْب
وَقَالَ مَالك فِي الدَّم الْيَسِير إِذا رَآهُ فِي ثَوْبه وَهُوَ فِي الصَّلَاة مضى فِيهَا وَفِي الْكثير يَنْزعهُ ويستأنف الصَّلَاة
وَإِن رأى بَعْدَمَا فرغ أعَاد مَا دَامَ فِي الْوَقْت
وَقَالَ فِي الْبَوْل والرجيع والمني وخرء الطير الَّذِي يَأْكُل الْجِيَف إِن ذكره وَهُوَ فِي الصَّلَاة أَنه فِي ثَوْبه قطعهَا واستقبلها
وَإِن صلى أعَاد مَا دَامَ فِي الْوَقْت فَإِذا ذهب الْوَقْت لم يعد
قَالَ ابْن الْقَاسِم والقيء عِنْد مَالك لَيْسَ بِنَجس إِلَّا أَن يكون الْقَيْء قد تغير فِي جَوْفه فَإِن كَانَ كَذَلِك فَهُوَ نجس
وَقَالَ الثَّوْريّ يغسل الدَّم والروث وَلم يعرف قدر الدِّرْهَم
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْبَوْل فِي الثَّوْب إِذا لم يجد المَاء يُصَلِّي بِتَيَمُّم وَلَا يُعِيد إِذا وجد المَاء فَإِن وجد المَاء فِي الْوَقْت أعَاد
وَقَالَ فِي الْقَيْء يُصِيب الثَّوْب وَلَا يعلم بِهِ حَتَّى صلى قَالَ إِنَّمَا جَازَت الْإِعَادَة فِي الرجيع وَمَضَت صلَاته وَكَذَلِكَ فِي دم الْحيض لَا يُعِيد
وَقَالَ فِي الثَّوْب يُعِيد مَا دَامَ فِي الْوَقْت فَإِذا مضى الْوَقْت فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ
وَقَالَ اللَّيْث فِي الروث وَالدَّم وَبَوْل الدَّابَّة وَدم الْحيض والمني أعَاد فَاتَ الْوَقْت أَو لم يفت
وَقَالَ فِي الدَّم فِي الثَّوْب لَا يُعِيد فِي الْوَقْت وَلَا بعده
وَقَالَ سَمِعت النَّاس لَا يرَوْنَ فِي يسير الدَّم يُصَلِّي وَهُوَ فِي ثَوْبه بَأْسا ويرون أَن تُعَاد الصَّلَاة فِي الْوَقْت من الدَّم الْكثير والقيح مثل الدَّم
[ ١ / ١٣٢ ]
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ فِي الدَّم والقيح إِذا كَانَ قَلِيلا كَدم البراغيث وَمَا يتعافاه النَّاس لم يعد وَيُعِيد فِي الْكثير
وَفِي الْبَوْل والعذرة وَالْخمر يُعِيد فِي الْقَلِيل وَالْكثير