قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَاللَّيْث وَالْحسن بن حَيّ وَالْأَوْزَاعِيّ إِذا خَافَ الْفَوْت تيَمّم وَصلى
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يُجزئهُ التَّيَمُّم إِلَّا فِي السّفر إِذا عدم المَاء
وروى عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز عَن عُمَيْر مولى ابْن عَبَّاس عَن أبي الْجُهَيْم بن الْحَارِث بن الصمَّة الْأنْصَارِيّ قَالَ أقبل رَسُول الله ﷺ من نَحْو بِئْر جمل فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد رَسُول الله ﷺ السَّلَام حَتَّى أقبل على الجدران فَمسح بِوَجْهِهِ وَيَديه ثمَّ رد ﵇
فَتَيَمم لرد السَّلَام فِي الْمصر وَهُوَ فرض لخوف الْفَوات لِأَنَّهُ لَو فعل بعد التَّرَاخِي لم يكن جَوَابا
فَإِن قيل لم يكن الطَّهَارَة شرطا فِي صِحَة رد السَّلَام
[ ١ / ١٤٨ ]
قيل لَهُ رد بِطَهَارَة أفضل فقد ثَبت لهَذِهِ الطَّهَارَة حكم لولاه لم يَفْعَلهَا النَّبِي ﷺ وَلَو لم يكن قد ثَبت حكم التَّيَمُّم فِي هَذِه الْحَال لما فعله النَّبِي ﷺ ولكان لَا معنى لَهُ