حَدَّثَنَا أَبُوالْفَضْل صَالِح بْن مُحَمَّد بْن شَاذَان الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ: حَدَّثَنِيْ إِبْرَاهِيْم بْن محمود النَّيْسَابُوْرِيّ قَالَ: سمعت أبا عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْن نصر المروزي قَالَ: [١/أ]
١- أما الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فإن أَهْل العلم اخْتَلَفُوْا فِي تاركها
فقَالَ سُفْيَان الثوري
[ ٩٧ ]
والْكُوْفِيُّوْنَ: إِذَا تركهما فِي الْوُضُوْء فلا شَيْء عَلَيْهِ وإِذَاتركهما فِي الجنابة ناسيا أَوْ متعمدا حَتَّى يُصَلِّي مضمض واستنشق وأعاد الصَّلَاة.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ والشَّافِعِيُّ: لَيْسَ عَلَى تاركهما فِي الجنابة
والْوُضُوْء ولا يوجبوها فِي وضوء ولا غسل
وَقَالَ طَائِفَة أُخْرَى من أَهْل العلم: الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق واجبان فِي الْوُضُوْء والغسل من الجنابة جميعا وَعَلَى من تركهما الإعادة.
يروى هَذَا الْقَوْل عَن عَطَاء بْن أبي رباح وحماد بْن أبي سليمان وابن جريج وكَانَ ابْن الْمُبَارَك
[ ٩٨ ]
وإِسْحَاق يذهبان إليه
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: الِاسْتِنْشَاق واجب فِي الْوُضُوْء والغسل جميعا والْمَضْمَضَة لَيْسَت بواجبة فِي واحد منهما.
وممن قَالَ ذَلِكَ: أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وأَبُوْ ثَوْرٍ وطَائِفَة من أَصْحَاب الْحَدِيْث؛ لِحَدِيْثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الِاسْتِنْشَاق قَالَ: إِذَاتوضأت فانتثر.
وَقَالَ: من توضأ فلينتثر "
[ ٩٩ ]
ولم يثبت عنه أمر بالْمَضْمَضَة فلذَلِكَ أوجبوا الِاسْتِنْشَاق ولم يوجبوا الْمَضْمَضَة.