٣٠-قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا شككتَ فِي صَلَاتِكَ فَلَا تَدْرِيْ ثَلَاثًا صَلَّيْتَ أَوْ أَكْثَرَ؟ فَانْظُرِ الَّذِيْ تستيقن فَابْنِ عَلَيْهِ حَتَّى تُتِمَّ الصَّلَاةَ ثُمَّ اسْجُدْ سجدتين إِذَا سلمت من صلاتك تشهد فِي السجدتين واسجدهما بَعْد التسليم.
[٦/ب] وَقَالَ مَالِكٌ والْأَوْزَاعِيُّ والشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ مثل قَوْل سُفْيَان فِي الرَّجُل يشك فِي صلاته إنه يبني عَلَى اليقين إِلَّا أَنَّهُم خالفوه فِي سجدتي السَّهْو فقَالُوْا:
[ ١٤١ ]
هما قبل التسليم عَلَى حَدِيْث أبي سعيد الخدري وعَبْد الرَّحْمَن بْن عوف.
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: واختلفت الروايات عَن أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ والتابعين فِي الذي يشك فِي صلاته.
وروي عَن عَبْد اللهِ بْن عَمْرٍو وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُما قالا:
يعيد الصَّلَاة حَتَّى يحفظ فلا يشك.
وروي عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: إن نسيت المكتوبة فعد لصلاتك مرة واحدة فإن شككت الثانية فلا تعد.
وكذَا قَالَ طَاوُس به.
وروي عن
[ ١٤٢ ]
سعيد بْن جبير وعَطَاء وميمون بْن مهران "أَنَّهُمْ كَانُوْا إِذَا شكوا فِي الصَّلَاة أعادوها ثلاث مرات فإن كانت الرابعة لم يعيدوا".
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يبني عَلَى أكثر ظنه عَلَى حَدِيْث ابْن مسعود.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إن فعل هكَذَا عَلَى ما روي عَن عَبْد اللهِ بْن مسعود أجزأه.
وَقَالَ بعض أَصْحَاب الرَّأْيِ كغيرهم:
[ ١٤٣ ]
إِذَاشك فِي صلاته فلا يدري ثلاثا-يعني صلى-أم أربعا؟
قَالَ: إِنْ كان ذلِكَ أول ما سها استقبل الصَّلَاة وإن كان قد لقي ذلك غير مرة تحرى الصواب وبنى عَلَى أكبررأيه. وَاللهُ أَعْلَمُ.