٤٩- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا كَانَ القوم محبسين أَوْ مرضى فِي مصر فلا يصلوا
جميعا ليصلوا وحدانا صَلَاة الظهر ولا يصلوا حَتَّى يرجع الْإِمَام
وَقَالَ أَحْمَدُ: وإِسْحَاق إِذَا فاتهم الجمعة وكانوا مرضى أَوْ محبوسين فإنهم يصلون جماعة والمرضى والمحبوسين يصلون قبل الْإِمَام إِذَا دخل وقت
[ ١٦٨ ]
الظهر لأنه لَيْسَ عليهم جمعة ومن وجبت عَلَيْهِ الجمعة فلَيْسَ له أن يُصَلِّي ما لم تنته الجمعة
فإن صلى قبل الْإِمَام فإنهم قد اخْتَلَفُوْا فِي صلاته هل تجزيه أم لا
فقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تجزيه صلاته وعَلَيْهِ إِذَا فاتت الجمعة أن يُصَلِّي الظهر مرة أُخْرَى أُخْرَى
واخْتَلَفَأَصْحَاب الرَّأْيِ فِي ذَلِكَ فقَالَ شيخهم إِذَا صلى الظهر فقد أجزأه فإن هو خرج بَعْد ذَلِكَ من منزله فذهب إِلَى الجمعة فأدرك الْإِمَام وَهُوَ يُصَلِّي الجمعة فدخل معه فِي صلاته فقد انتقض الظهر وصلاته الجمعة
[ ١٦٩ ]
وَقَالَ صاحباه إِذَا هو صلى الظهر فإن هو خرج يريد الجمعة فقد انتقض الظهر وعَلَيْهِ بأن يمضي إِلَى الجمعة فيُصَلِّي الجمعة فإن فاتته أعاد الظهر
وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ صلاته الظهر جائزة وَهُوَ عاجز بِتَرْكِ الجمعة فإن هو خرج أَوْ لم يخرج صارت الجمعة ولم يخرج من منزله يريد الجمعة أجزأه ذَلِكَ وإن لم يخرج يريد الجمعة صار إِلَى الجمعة فقد أجزأه الظهر وكَانَ الشَّافِعِيّ يَقُوْل بهَذَا ثُمَّ ترك.