٦٣-قَالَ سُفْيَانُ: المستحاضة تجلس أيام أقرائها التي كانت تحيض وأبَعْد ما يكون من الحيض عشرة أيام فيما يذكرون.
قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إِذَا استحيضت الْمَرْأَة واستمر
[ ١٨٩ ]
بها الدم فإن كانت تعرف أيامها التي كانت تحيض فيه كُلّ شهر تجلس أيام حيضها فَإِذَاجاوزت ذَلِكَ اغتسلت وصلت، فإن لم تكن تعرف أيامها وكَانَ دمها ينفصل فيكون فِي وقت من الشهر أحمر يضرب إِلَى السواد وفي وقت يصير إِلَى الرقة والصفرة فإنها تجلس فِي الأيام التي ترى فيها الدم الأحمر وصار عَلَى الكدرة والصفرة اغتسلت وصلت عَلَى حَدِيْث عَائِشَة فِي قصة فاطمة بنت أبي حبيش وإن كانت لَا تعرف
أيامها وكَانَ دمها مشكلا لَا ينفصل عَلَى ما ذكرنا فإنها تجلس ستة أيام أَوْ سبعة أيام عَلَى حَدِيْث حمنة وهَذَا مذهب أبي عُبَيْد
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وأَبُوْ ثَوْرٍ وغيرهما: إِذَا استحيضت المرأة
[ ١٩٠ ]
فاستمر بِهَا الدم وكَانَ دمها ينفصل ويتميز دم حيضها من دم استحاضتها عَلَى ما ذكرنا فإنها تجلس للحيض فِي أيام الدم الأحمر الذي يضرب إِلَى السواد فَإِذَاأدبر الدم اغتسلت وصلت عرفت أيامها فيما مضى أَوْ لم تعرف فإن كَانَ دمها ولا يمكنها التمييز بين الدمين وكَانَ لها أيام معلومة فيما مضى فإنها تجلس عدد
الأيام التي كانت تجلسها فِي كُلّ شهر فَإِذَاجاوز ذَلِكَ اغتسلت وصلت
ولا وقت عِنْدَ أَحْمَد وإِسْحَاق وأبي عُبَيْد فِي أكثر الحيض إنما هو ما يوجد فِي النساء.
وفي أقل الحيض قَالَ
[ ١٩١ ]
أَحْمَد: أقل الحيض يوم.
وَقَالَ مَالِكٌ: أكثر الحيض خمسة عشر
واخْتَلَفُوْا فِي أقله
فروي عنه -يعني مَالكا-: أقله ثلاثة أيام.
وروي عنه أَنَّهُ كَانَ لَا يوقت فِي أقله.
وأَبُوْعُبَيْدٍ لَا يوقت فِي الأقل والأكثر.