٣١- واخْتَلَفُوْا فِي سجدتي السَّهْو
فقَالَ مَالِكٌ: ما كَانَ من سهو هو نقصان فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يسجد سجدتي
السَّهْو قبل التسليم؛ وما كَانَ من زيادة فَإِنَّهُ يسجدهما بَعْد التسليم.
وكذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ وأَبُوْ ثَوْرٍ وذهبوا إلى حَدِيْث ابْن بحينة فِي النقصان وإلى حَدِيْث
[ ١٤٤ ]
ذي الْيَدَيْنِ فِي الزيادة.
وَقَالَ سائر أَهْل الْمَدِيْنَة ويُرْوَى ذَلِكَ عَن الزُّهْرِيّ وربيعة: سجود السَّهْو كله قبل التسليم إِلَّا فِي موضعين:
١- أن يشك فِي صلاته فلا يدري كم صلى فإن هو بنى عَلَى أكثر ظنه فَإِنَّهُ يسجد سجدتي السَّهْو بَعْد التسليم عَلَى حَدِيْث ابْن مسعود عن النبي ﷺ.
٢- وإِذَا سلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ ساهيا ثُمَّ تكلم أَوْ لم يتكلم ثُمَّ ذكر فَإِنَّهُ يبني عَلَى صلاته ويسجد سجدتي السَّهْو بَعْد التسليم عَلَى حَدِيْث ذي
الْيَدَيْنِ وكذَلِكَ كُلّ سهو سِوَى هذين
[ ١٤٥ ]
فَإِنَّهُ يسجد فيه قبل التسليم عَلَى حَدِيْث أبي سعيد الخدري وعَبْد الرَّحْمَن بْن عوف وابن بحينة ﵃.
وَقَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ: سجود السَّهْو كله بَعْد التسليم عَلَى حَدِيْث ذي الْيَدَيْنِ وعَبْد اللهِ بْن مسعود ﵄.
وروي عَن المغيرة بْن شعبة خلاف حَدِيْث ابْن بحينة فِي سجود السَّهْوِ خَاصَّةً
[ ١٤٦ ]
قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: يختار فِي سجود السَّهْو كله قبل التسليم إِلَّا فِي موضع واحد عَلَى حَدِيْث ذي الْيَدَيْنِ.