وإذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان تاجرا فكفل فيها بمال أو نفس أو كفل له فيها مسلم أو ذمي بمال أو بنفس فذلك كله جائز في قولنا وفي قول الجميع من أهل الحجاز والعراق.
فإن لحق الحربي بدار الحرب وقد كفل بالمال أو النفس ثم خرج إلى دار الإسلام كان مأخوذا بذلك كله وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.
وإن سبي بعدما رجع إلى دار الحرب أو أسر لم يتبع بشيء من ذلك ما دام
[ ٢٧٣ ]
رقيقا لأنه لا مال له في حال العبودة يجوز حكمه فيه وأنه ليس للحاكم في الكفالة بالنفس حبسه بها إذا كان في حبسه على مولاه مضرة بسبب حق لزمه في حال ما كان حرا ولكنه إن عتق يوما من الدهر كان للمكفول له اتباعه بالكفالة التي كان كفل له بها قبل الأسر والسباء بنفس كان ذلك أو بمال.
وقال أبو حنيفة وأصحابه إن سبي أو أسر بطلت كفالته فيما له وفيما عليه في النفس وفي المال.
[ ٢٧٤ ]