١فقال مالك:٢ الأمر عندنا في البز يشتريه الرجل٣ ببلد ثم يقدم به بلدا آخر فيبيعه مرابحة إنه لا يحسب فيه أجر٤ السمسار ولا٥ أجر الطي ولا الشد ولا النفقة ولا كراء٦ بيت فأما كراء البز٧ فإنه يحسب في أصل الثمن ولا يحسب فيه ربح إلا أن يعلم٨ من يساومه بذلك كله فإن٩ أربحوه١٠ على ذلك كله بعد العلم به فلا بأس١١ وأما القصارة والخياطة والصباغ وما أشبه ذلك فهو بمنزلة البز يحسب١٢ له١٣ فيه ربح كما يحسب في البز.
_________________
(١) ١ م: بيع المرابحة. ٢ م: قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا. ٣ في بعض نسخ الهند: من بلد. ٤ م: السماسرة. ٥ وفي طبع تونس وشرح الزرقاني: أجرة. ٦ زرقاني: البيت. ٧ م: في حملانه فإنه. ٨ م: يعلم البائع من. ٩ م: ربحوه. ١٠ قوله: علي ذلك كله: سقط في طبع تونس وشرح الزرقاني. ١١ رزقاني: وأما. طبع تونس: فأما. وفي بعض نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك فأما. ١٢ قوله: له: سقط في النسخة. ١٣ قوله: فيه: سقط في بعض نسخ الهند.
[ ٧٥ ]
فإن باع البز ولم يبين١ مما سميت أنه لا يحسب له٢ فيه ربح٣ فإن فات البز فإن الكراء يحسب ولا يحسب عليه ربح٤ وإن لم يفت البز فالبيع مفسوخ بينهما إلا أن يتراضيا على شيء مما٥ يجوز بينهما "أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
وقال الأوزاعي في بيع المرابحة يرفع فيه كراءه ونفقته ثم يبيعه بعد ذلك مرابحة إن شاء حدثت بذلك عن الوليد عنه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترى الرجل متاعا فله أن يحمل عليه ما أنفق عليه في القصارة والخياطة والكراء الجوزجاني عن محمد.
وقال أبو ثور الذي نقول به أن المرابحة لا تجوز إلا على الثمن الذي اشتراه به ولكن أحب أن يحسب جميع ما أنفق عليه وما لزمه فيه من شيء ثم يقول يقوم علي بكذا فذلك جائز ولا يقول إشتريته بكذا وقد حمل عليه ما أنفق فالبيع مفسوخ وإن استهلك المشتري المتاع كان عليه القيمة ورجع بالثمن وما أنفق على المتاع وعلى الرقيق في طعامهم ومؤنتهم وكسوتهم حسب عليهم وقال يقوم علي بكذا ولا يحسب في ذلك نفقته ولا كراءه.
وعلة من قال يحسب مع الثمن أجرة القصارة والخياطة وما أشبه ذلك أن ذلك زيادة في السلعة داخلة فيها فكان له أن يحسب عليها كل ما كان منها.
وعلة من قال إن باع مرابحة على ما اشترى به فليس له أن
_________________
(١) ١ م: شيئا مما. ٢ قوله: فيه: سقط في بعض نسخ الهند. ٣ ن: وفات البر. ٤ م: فإن. ٥ ن: يجوز: بحاء صغيرة تحت الحاء.
[ ٧٦ ]
يحسب في ذلك شيئا إلا الثمن ان ما اشترى به السلعة هو الثمن الذي وقعت عليه عقدة البيع لا أجرة القصارة وما أشبهها فليس له أن١ يخبر إذا باع مرابحة على ما اشترى به إلا بما وقعت عليه العقدة.
وإن علم رجل غلامه أو جاريته فأعطى عليه أجرة مثل تعليم القرآن أو العربية وغيرهما من الأدب مما يزيد في ثمنه فلا يحتسب بشيء من ذلك في قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا يحتسب بما كان من أجر سائق يسوق الغنم في رأس المال وأجر السمسار الجوزجاني عن محمد.
وقال أبو ثور ما كان يزيد في ثمنه من تعليم ما ليس بمعصية فلا بأس أن يلحقه في الثمن ويقول يقوم علي بكذا فأما إذا كان معصية مثل الغناء والنياحة فلا يحتسب به.
وقياس قول الشافعي إنه غير جائز له أن يدخل في الثمن إلا ما وقع به الشراء من الثمن ولكن جائز له أن يسمي كل ما دخل في السلعة من مؤنة مما هو زيادة في عينها ثم يقول قال علي بكذا لأن من قوله إن كل ما كان صلاحا للمتاع مما هو عين قائمة فيه أو أثر مما له قيمة فسبيله سبيل نفس٢ المبيع فلذلك جاز له أن يقول قام علي بكذا.
_________________
(١) ١ ن: يخير. ٢ ن: المتبع.
[ ٧٧ ]