أو على شرط١ أو صفة فيموت السيد قبل مجيء الأجل ووجود الشرط.
فقال مالك من قال غلامي حر إلى رأس السنة إن مات السيد قبل ذلك كان العبد حرا عند السنة من رأس المال حدثني "بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
وقال في الرجل يقول لغلامه إذا مات فلان فأنت حر ولا يحبسه عليه ثم يموت سيد العبد قال يخدم العبد الورثة فإن مات الرجل الذي سمى عتق العبد في غير الثلث وإنما مثل ذلك مثل رجل قال لعبده أنت حر بعد عشر سنين وقال في الرجل يقول لغلامه إذا مات فلان فأنت حر فإنه يأخذ من ماله٢ شيئا وإنه لا يدخل في ثلث سيده إن مات وقال في رجل قال لجاريته إن لم أضربك عشرة أسواط في ذنب
_________________
(١) ١ ن تحت أو صفة: أ، الصفة: ولعل صواب ذلك أن يقرأ في آخره: ووجود الشرط، أو الصفة. ٢ ن: سا.
[ ٢٨ ]
جئت به فأنت حرة فأراد بيعها ولا يضربها قال لا أراه يجوز له بيعها ولا هبتها حتى يضربها وإن باعها فسخ البيع وردت إليه على تلك المنزلة ولا يضرب له أجل إن لم يضربها إليه عتقت فإن مات عتقت في ثلثه ولم تكن في رأس ماله وإن ماتت هي فلا عتاقة لها إنما ماتت وهي أمة وقال في الذي يحلف بالعتق إن لم يفعل كذا فيموت قبل أن يفعل قال يعتق ذلك الذي حلف بعتاقته في ثلث ماله ١قال وسمعت مالكا يقول في الرجل يقول إن لم يفعل كذا فإن وليدته حرة قال لا يطأها ولا يبيعها حتى يفعل الذي حلف عليه فإن ابن عمر قال لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء صنع بها ما شاء وإن الذي يجعل جاريته حرة إن لم يفعل كذا لا يقدر على بيعها حتى يفعل الذي حلف عليه فإن هلك ولم٢ يفعل الذي حلف عليه خرجت الجارية حرة من الثلث ٣قال وقال لي مالك وإن قال وليدته حرة إن لم يفعل كذا إلى أجل سماه فإنه لا يبيعها أيضا حتى يفعل ما حلف عليه ولكنه يطأها إن شاء ما بينه وبين الأجل الذي سمى ثم يوقف عنها عند ذلك الأجل إن لم يفعل الذي حلف عليه فإن مات قبل أن ينقضي الأجل فلم يحنث لأنه شرط شرطا لا يؤخذ به حتى يأتي الأجل وهو حي فإذا جاء الأجل ولم يفعل الذي حلف عليه عتق الذي حلف بعتاقته.
وقال الشافعي٤ إذا قال السيد لعبده أنت حر إذا مضت سنة أو سنتان٥ أو قال شهر كذا أو سنة كذا أو سنة كذا أو يوم كذا فجاء ذلك الوقت وهو
_________________
(١) ١ أي ابن وهب. ٢ في النسخة بالمثناة فوق. ٣ أي ابن وهب. ٤ أم: قالىالشافعي ﵀ وإذا قال الرجل لعبده. ٥ أم: سنتين أ، شهركذا.
[ ٢٩ ]
في ملكه فهو حر وله أن يرجع في ذلك كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غيره كما يرجع في غيره١ وإن لم يرجع فيه أو كان قال هذا لأمة فالقول فيه٢ قولان أحدهما أن كل شيء كائن لا يخلف بحال فهو كالتدبير وولدها فيه كولد المدبرة وحالها حال المدبرة في كل شيء إلا أنها تعتق من رأس المال وهذا قول يحتمل القياس وبه أقول٣ والقول الثاني أنها تخالف المدبرة ولا٤ يكون ولدها بمنزلتها وتعتق٥ هي دون ولدها الذين ولدوا بعد هذا القول٦. قال ولو قال لعبده في صحته أو لأمته متى قدم فلان فأنت حر أو متى برأ فلان فأنت حر فله الرجوع بأن يبيعه قبل أن يقدم فلان أو يبرأ فلان وإن قدم فلان أو برأ فلان قبل أن يرجع عتق عليه من رأس ماله إذا قدم فلان أو كان الذي أوقع العتق عليه٧ به والقائل مالك حي مريضا كان أو صحيحا لأنه لم يحدث في المرض شيئا٨. قال٩ ولا أعلم بين ولد الأمة يقال لها إذا قدم فلان فأنت حرة وولد١٠ المدبرة والمعتقة إلى سنة فرقا بينا١١ بل القياس أن يكونوا في حال واحدة. قال١٢ ولو
_________________
(١) ١ ن: رجع في غيره؛ أم: يرجع في بيعه. ٢ أم: فيها. ٣ أم: نقول. ٤ أم: لا. ٥ أم: تعتق. ٦ أم: قال الشافعي: ولو قال في صحة أو أمته. متي ما قدم فلان فأنت حر او متي ما برئ فلان فأنت حر فله الرجوع بأن يبيعه قبل أن يقدم فلان أو يبرئ فلان أو برئ فلان. ٧ عليه أو القائل مالكا. ٨ قال المزني: ولو قال لعبده. متي ما قدم فلان فأنت حر فقدم والسيد صحيح أو مريض عتق من رأس المال. ٩ زاد في الأم بعد قوله: شيئا: بضعة أسطر لم ينقلها الطبري. ١٠ أم: وبين ولد. ١١ أم: يبين. ١٢ قوله: قال: ليس في الأم.
[ ٣٠ ]
قال إذا قدم فلان فأنت حر متى مت وإذا١ جاءت السنة فأنت حر متى مت فمات كان مدبرا في ذلك الوقت ولو قال أنت حر إن مت في مرضي٢ هذا أو في سفري هذا أو عامي هذا فليس هذا بتدبير٣ وإذا صح٤ ثم مات من غير مرضه لم يكن حرا والتدبير ما أثبت السيد التدبير فيه للمدبر٥ وإذا قال٦ الرجل لعبده إن شئت فأنت حر متى مت فشاء فهو٧ مدبر وإن لم يشأ لم يكن مدبرا وإن قال٨ إذا مت فشئت فأنت حر فإن شاء إذا مات فهو حر وإن لم يشأ لم يكن حرا٩ وكذلك إذا قال أنت حر إذا مت إن شئت وكذلك إن قدم الحرية قبل المشيئة أو أخرها١٠ ولو قال١١ إن شاء فلان وفلان فغلامي حر عتقا١٢ بتاتا أو حر بعد موتي فإن شاءا كان حرا وكان المدبر مدبرا وإن شاء أحدهما ولم يشأ الآخر أو مات الآخر أو غاب لم يكن حرا حتى يجتمعا فيشاءا معا١٣ بالقول حدثنا بذلك عنه الربيع.
_________________
(١) ١ ن: أو إذا. ٢ ن: في مرضي: أم: من مرضي هذا. ٣ ن: تدبير. ٤ أم: قالىالشافعي: وإذا صح صم مات في مرضه ذلك لم يكن حرا والتدبير الخ: إلي: للمدبر قال الشافعي: وإذا صح ثم مات من غير مرضه ذلك لم يكن الخ. ٥ ما سبق في ص ٢٣ من قوله: وإذا قال الخ إلي: بمنزلة المبرة: فهو في كتاب الأم تابع لما قبل هذه العلامة. ٦ أم: السنة في العتق والتدبير قال الشافعي: وإذا الخ: وقال المزني: ولو قال: إن شئت أنت فأ، ت حر متي مت فشاء فهو مدبر ولوقال: إذا مت فشئت فأنت حر أو قال: أنت حر إذا مت إن شئت فسواء قدم المشيئة أو أخرها ولا يكون حرا إلا أن يشاء. ٧ أم: هو. ٨ أم: قال الشافعي وإذا قال: ٩ أم: حر وكذلك إن قال: ١٠ زاد في الأم بعد قوله أخرها نح صفحة لم ينقلها الطبري. ١١ أم: قال الشافعي: وكذلك لو قال الخ ١٢ أم: عتق بتات أو حر بعد موتي وإ، شاء أحدهما الخ ١٣ أم: بالقول معا.
[ ٣١ ]
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا قال الرجل لعبده إن حدث بي حدث في سفري هذا أو مرضي هذا فأنت حر فإن هذا لا يكون مدبرا فإن مات في ذلك الوجه أو من ذلك المرض عتق العبد من ثلثه وإن مات بعد رجوعه من ذلك السفر ومن بعد البرء من ذلك المرض فإن العبد لا يعتق وله أن يبيعه قبل أن يبرأ وقبل أن يقدم من سفره إن شاء الله وكذلك لو قال إن قتلت فأنت حر وكذلك لو قال إن مت بموضع كذا فأنت حر لا يكون مدبرا كل شيء وصفه من الموت لا يعلم أنه يموت به فإنه لا يكون مدبرا ألا ترى أن مولاه لو مات قبل الرحيل١ كان العبد للورثة ويقسم فكيف يكون مدبرا وسهام الورثة تجري فيه وإذا قال له أنت حر بعد موت فلان وموتي أو بعد موتي وموت فلان فهو سواء ولا يكون مدبرا وله أن يبيعه إن شاء فإن مات المولى قبل فلان كان للورثة أن يبيعوه وإن مات فلان قبل المولى كان مدبرا ليس لمولاه أن يبيعه ألا ترى أنه لو قال أنت حر بعد كلامك فلانا وبعد موتي فكلم فلانا كان مدبرا وكذلك إذا قال له إذا كلمت فلانا فأنت حر بعد٢ موتي فكلمه فكلمه فإنه يكون مدبرا.
وإذا قال لعبده أنت حر بعد موتي إن شئت فإن هذا لا يكون مدبرا فإن كان المولى ينوي بالمشيئة إن شئت الساعة فشاء العبد ذلك ساعتئذ فهو حر وإن كان ينوي بالمشيئة بعد الموت فليس للعبد مشيئة حتى يموت المولى فإن مات المولى فشاء٣ عند موته فهو حر من ثلثه قالوا:
وإذا قال الرجل كل مملوك لي حر بعد موتي فما كان في ملكه يوم قال هذه المقالة فهو مدبر وما ملك بعد هذه المقالة من مملوك فإنه لا يكون مدبرا
_________________
(١) ١ ن: الرجل. ٢ ن: أو بعد. ٣ ن: فسأل.
[ ٣٢ ]
وله أن يبيعه ولكن إن مات وهو في ملكه عتق من ثلثه مع المدبرين وكذلك إذا قال كل مملوك لي إذا أنا مت فهو حر مثل ذلك أيضا فإن كان مملوك بينه وبين آخر في ملكه يوم قال هذه المقالة فإنه لا يعتق من قبل أنه ليس له بمملوك تام.
وقالوا إذا قال الرجل لعبدين له أنتما حران بعد موتي إن دخلتما هذه الدار فدخل أحدهما١ ومات الآخر فإنه لا يكون مدبرا من قبل إنهما لم يدخلا جميعا وكذلك لو قال إن شئتما فأنتما مدبران فمات أحدهما قبل أن يشاء فإن الثاني لا يكون مدبرا وقالوا إذا جعل الرجل أمر عبده إلى صبي فقال دبره فدبره فهو جائز وإن قام من ذلك المجلس قبل أن يدبره فليس له أن يدبره بعد ذلك وكذلك لو جعل أمره إلى رجل مجنون٢ مغلوب أو إلى صحيح فهو سواء وإن جعل أمره إلى رجلين فدبر أحدهما ولم يدبر الآخر فإنه لا يجوز وقالوا إذا قال الرجل لرجلين دبرا عبدي فدبره أحدهما فإنه جائز من قبل انهما هاهنا رسولان له أن ينهاهما وهما في الباب الأول أمره إليهما ليس له أن ينهاهما الجوزجاني عن محمد.
وعلة من قال يقول مالك إن المعتق عبده إلى أجل إذا مات قبل الأجل إن العبد يعتق عند الآجل من رأس المال إن ذلك عتق في الصحة لا وصية وإنما يعتق من الثلث ما كان وصية أو في معنى الوصية من عتق في مرض ومولى العبد المعتق إلى أجل إنما أعتق في صحته فمتى جاء الأجل وهو في ملكه كان حرا من رأس ماله وعلته في منع الحالف بعتق عبده إن لم يفعل كذا من بيعه قبل فعله ما حلف عليه ووطئه الجارية المحلوف عليها بذلك
_________________
(١) ١ أي مات قبل أن يدخل الذي دخل لم يكن مدبرا. ٢ أي مغلوب علي عقله.
[ ٣٣ ]
حتى يبر١ في يمينه إن الحجة مجمعة على عتق العبد المحلوف عليه فهذه اليمين إن مات السيد الحالف وقد فرط في فعل ما حلف عليه مع قدرته على فعله تطاولت مدة حياته بعد اليمين مع إمكان الفعل أو قصرت فلما كان العبد محبوسا على عتقه بموت السيد أو ثبوت رقه ببر السيد في يمينه لم يكن للمولى بيعه ولا وطؤ٢ الجارية إن كان المحلوف عليه جارية حتى تعلم صحة أمره من الرق أو العتق.
وعلة من قال إن مات المعتق عبده إلى أجل قبل الأجل إن عتقه باطل إن الجميع مجمعون على أن رجلا لو قال لعبده إذا قدم فلان فأنت حر ثم مات قائل ذلك والعبد المقول له ذلك في ملكه ثم قدم فلان ذلك أن العبد لا يعتق لأن ملك السيد قد زال عن عبده بموته وكان ملكا لغيره من الورثة فلا يعتق عبد غيره بقوله الذي كان منه في حال ملكه لأنه لم يدبره ولم يوص بعتقه فكذلك المعتق إلى أجل إذا مات قبل مجيء الأجل والعبد في ملكه.
وأما علتهم في سائر المسائل غيرها على إختلافهم فيها فشبيهة بعللنا لهم في المسائل قبلها فيما يكون به العبد من القول مدبرا وما يكون وصية من الثلث ولا خلاف بين الجميع أن رجلا لو قال لعبده أنت حر غدا أو بعد موتي أنه لا يقع العتق إلا في الوقت الذي أوقعه السيد.
[ ٣٤ ]