١فقال مالك" ٢المساقاة في ٣كل أصل نخل أو كرم أو زيتون أو تين أو رمان أو فرسك أو أشبه ذلك من الأصول جائز٤ قال. ٥والمساقاة أيضا٦ في الزرع إذا خرج واستقل فعجز صاحبه عن سقيه وعمله وعلاجه فالمساقاة٧ أيضا في ذلك جائزة "حدثني بذلك يونس إن ابن وهب عنه".
٨وقال الشافعي: ٩المساقاة جائزة في النخل والكرم لأن رسول الله صلي الله عليه وسلم أخذ ١٠منها بالخرص وساقى على النخل وثمرها مجتمع لا حائل دونه وليس هكذا١١ شيء من الثمر الثمر كله دونه حائل وهو متفرق غير مجتمع ١٢فلا تجوز المساقاة في شيء غير النخل١٣ والعنب وهي في الزرع أبعد من أن
_________________
(١) ١ موطأ: كتاب المساقاة: ما جاء في المساقاة. ٢ م: قال: السنة في المساقاة عندنا أنها تكون في. ٣ في بعض نسخ الهند وشرح الزرقاني: أصل كل كرم أو نخل. ٤ م: لا بأس به علي أن لرب المال نصف الثمر أو ثلثه أو ربعه أو أكثر من ذلك أو أقله: إلا أن في بعض نسخ الهند طبع مصر: الثمر من ذلك أو ثلثه الخ. ٥ في بعض نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك والمساقاة: طبع تونس وشرح الزرقاني والمساقاة. ٦ م: تجوز فيي: وفي بعض نسخ الهند: يجوز في. ٧ م: في ذلك أسضا جائزة: إلا في بعض نسخ الهند: وفي ذلك جائز. ٨ أم: المساقاة. ٩ قال الشافعي: والمساقاة. ١٠ أم: فيها. ١١ أم: بشئ من التمر كله، ١٢ أم: ولا. ١٣ م مد: والكرم الخ.
[ ١٥٣ ]
تجوز ولو جازت إذا عجز عنه صاحبه جازت إذا عجز صاحب الأرض عن زرعها أن يزرع فيها على الثلث والربع وقد نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عنها "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال أبو حنيفة لا تجوز المعاملة في شيء من الأصول وغيرها.
وقال أبو يوسف ومحمد إن دفع رجل إلى رجل أرضا معاملة وفيها نخل أو شجر أو رطاب أو باذنجان أو ما يكون له ثمر قائم أو لا ثمر له من الزرع فذلك جائز إذا بين ما للعامل ورب الأرض من ذلك.
وقال أبو ثور لا بأس بالمعاملة في كل أصل قائم له ثمر أو لا ثمر له.
وعلة مالك ومن قال بقوله القياس على معاملة النبي صلي الله عليه وسلم أهل خيبر على النخل وهو أصل فكان كل أصل في معناه جائز فيه المعاملة.
وعلة من قال بقول الشافعي إن العامل في معنى الأجير وقد أجمع الكل أن الإجارة لا تجوز إلا أن تكون معلومة فالمعاملة باطلة إلا فيما أجاز النبي صلي الله عليه وسلم المعاملة فيه أو خصته حجة يجب التسليم لها
وقد ذكرنا علة أبي حنيفة وأصحابه فيما مضى قبل.
وأجمع القائلون بإجازة المساقاة إن لرب الأرض أن يساقي العامل ببعض ما تخرجه نخله في كل وقت من وقت جداد النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل بيعه وكذلك في كل ما جازت فيه المعاملة
[ ١٥٤ ]
إن ساقاه وعامله قبل ظهور الثمرة أو بعد أن تؤبر النخل أو في حال إطلاعه.
وأجمعوا أيضا جميعا على أن المعاملة على أصول الرطبة إلى غير وقت مسمى باطلة وذلك أن الرطبة ليس لنباتها غاية يوقف عليها.
إلا أن أبا ثور قال فيها قولين أحدهما هذا والقول الآخر إنها على أول جزة كما تكون النخل على أول الثمرة قال والأول أحب إلي.
وقال أبو يوسف ومحمد لو كانت للرطبة غاية تذهب ثم تعود كان جائزا والمعاملة على ذلك على أول جزة.
[ ١٥٥ ]