١فقال مالك:٢ في السنة في المساقاة التي يجوز٣ لصاحب الأرض أن يشترطها على٤ المساقي ٥سد الحظار وخم العين٦ وسرو الشرب٧ وإبار النخل وقطع الجريد٨ وجد الثمر٩ وما أشبه على أن للمساقي شطر الثمر أو أقل من ذلك أو أكثر إذا تراضيا عليه غير أن صاحب الأصل لا يشترط١٠ على من ساقى عملا جديدا يحدثه فيها من بئر يحفرها أو عين يرفعها أو غراس يغرسه يأتي به من عنده أو ضفيرة يثبتها تعظم فيها١١ وإنما ذلك بمنزلة أن يقول رب الحائط لرجل من الناس ابن لي ها هنا بيتا أو احفر لي بئرا أو أجر لي عينا أو إعمل لي عملا بنصف ثمر حائطي هذا قبل أن يطيب ثمر الحائط١٢ ويجوز بيعه فهذا بيع الثمر قبل أن
_________________
(١) ١ موطأ: كتاب المساقاة: ما جاء في المساقاة. ٢ في طبع تونس وشرح الزرقاني: والسنة: وفي بعض نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك: السنة. ٣ م: لرب الحائط. ٤ ن: المساقي. ٥ م: شد قال الزرقاني: بالشين المنقوطة وهو الكثر عن مالك أي تحصين الزروب ويروي عنه بالسين المهملة أي سد الثلمة. ٦ ن: شروي. ٧ في بعض نسخ الهند وشرح الزرقاني: الإباء قال الزرقاني: بكسر الهمزة وشد الموحدة. ٨ م: وجد: إلا طبع مصر. ٩ م: وأشباهه علي أن الخ. ١٠ ابتداء عمل جديد يحدثه العامل فيها من بئر يحتفرها أوعين يرفع رأسها أو غراس يغرسه فيها يأتي بأص ذلك من عنده أو ضفيرة بينهما تعظم فيها نفقته: إلا بعض نسخ الهند: يحدثه فيها من بئر يحفرها أوعين يرفع في رأسها. ١١ وفي بعض نسخ الهند: قال مالك: وإنما. ١٢ م: ويل بيعه.
[ ١٦١ ]
يبدو صلاحه وقد نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ذلك فأما إذا طاب الثمر وحل بيعه ثم قال رجل لرجل اعمل لي بعض هذه الأعمال١ بنصف ثمر حائطي٢ فإنما استأجره بشيء٣ معلوم معروف قد رآه ورضيه.
٤وأما المساقاة فإنه إن لم يكن للحائط ثمر أو قل٥ أو فسد فليس له إلا ذلك "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه"٦.
و"حدثني يونس عن أشهب قال سئل مالك" عن الشرط على الرجل الداخل في المساقاة أن٧ عليك إصلاح القفة والتل والزرنوق فقال لا بأس بذلك إلا الزرنوق فلا يشترط عليه أرأيت لو انهدم البئر أيكون عليه وسئل فقال له رجل ساقيت حائطي وشرطت على الداخل أن عليه نقل تراب قد رآه وعرفه فقال أصل السقاء ليس بجائز وما أراه حسنا في ذلك أنك شرطت عليه نقل ذلك التراب وإنما كان يكون عليك قال ولا بأس أن لا يشترط رب الحائط على الداخل الخرص ولا يصلح أن يشترطه الداخل على رب الأرض.
_________________
(١) ١ م. بيع الثمار حتي يبدو صلاحها. ٢ وفي بعض نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك: فاما. ٣ م: وبدا صلاحه وحل. ٤ م: لعمل يسميه بنصف ثمر حائطي هذا فلا بأس بذلك ٥ م: وإنما: إلا أن في بعض نسخ الهند وطبع تونس: إنما: وذكر في بعض نسخ الهند أن في نسخة: فإنما. ٦ م: معروف معلوم. ٧ م: فأما إلا أن في بعض نسخ الهند: وأما: وفي بعضها: قال فأما. ٨ م: ثمره أو. ٩ قال ابن المنذر في كتاب المساقاة من الأشراف: باب ذكر الشروط التي يشترطها رب النخل والعامل. قال أبو بكر: قال مالك بن أنس لا بأس أن يشترط صاحب الأرض علي المساقي شد الحظار وخم العين وسرو الشرب وإبار النخل وقطع الجريد وحداد الثمرة ولا ينبغي أن يشترط عليه بئرا يحفرها أو عينا يرفع في رأسها أو غرسا فيها يأتي به أو ضفيرة يبنيها تعظم فيها نفقته. ١٠ لعل صوابه: عليه.
[ ١٦٢ ]
١وقال الشافعي: ٢كلما كان مستزادا في٣ الثمر من إصلاح٤ الماء وطريق الماء وتصريف الجريد٥ وأبار النخل وقطع الحشيش الذي يضر بالنخل وينشف عنه الماء حتى يضر بثمرتها جاز شرطه على المساقاة فأما سد٦ الحظار فليس فيه مستزاد٧ ولا صلاح٨ في الثمر٩ ولا يصلح شرطه على المساقي فإن قال فإن أصلح للنخل أن١٠ تسد الحظار١١ كذلك أصلح لها أن يبنى عليها١٢ حظار لم١٣ تكن وليس هذا١٤ الإصلاح من الاستزادة في شيء من النخل إنما هو دفع الداخل "حدثنا بذلك عنه الربيع"١٥.
وقال أبو يوسف ومحمد إن اشترط رب النخل أو الغرس على العامل على أن يقوم عليه ويكسحه ويلحقه ويسقيه فذلك جائز فإن اشترط عليه صرام الثمرة أو لقاط الرطب أو جداد البسر أو لقاط ما يلقط مثل الباذنجان وثمر الشجر فذلك باطل والمعاملة على هذا الشرط فاسدة فإن عمل كان له
_________________
(١) ١ أم: المساقاة. ٢ أم: قال: وكلما. ٣ أم: الثمرة. ٤ أمك: للما: أم مد: للمار. ٥ أمك: واسار: أم مد: وأنبار. ٦ أم: الحيطان. ٧ أم ك: لاصلاح: أم مد: الإصلاح. ٨ أم: من الثمرة. ٩ أم مد: فلا. ١٠ أم: سد الحيطان. ١١ أم: فكذلك. ١٢ أم مد: خطاء. ١٣ أم: يكن وهو لا يجيزه في المساقاة وليس الخ. ١٤ ن: الصلاح: أم ك: لا صلاح. ١٥ أشراف: وقال الشافعي: كل ما كان يستراد في التمر من صلاح الماء وطريقه وتصريف الجريد وأبار النخل وقطع الحشيش الذي يضر بالنخل وينشف عنه الماء جاز شرطه علي المساقي وأما شد الحظار فلا يصلح شرطه علي المساقي.
[ ١٦٣ ]
كراء مثله وما أخرج النخل من شيء فلصاحبه وكذلك إن اشترط أحدهما على صاحبه الحصاد أو الدياسة أو حمله إلى موضع من المواضع كانت مزارعه فاسدة.
قال وإذا استحصد الزرع فالحصاد عليهما جميعا في المزارعة الصحيحة وكذلك لو كان قصيلا فأراد بيعه لم يكن على واحد منهما جزه وكان عليهما جميعا.
وقالا الحفظ على المزارع حتى يجف الزرع ويستحصد فإذا صار كذلك فمنعهم السلطان من الحصاد كان الحفظ عليهما جميعا وكذلك الثمر إذا صار تمرا أو إلى الجداد عليهما جميعا على قدر مالهما١.
وقال أبو ثور على العامل سقيه وكسحه وتلقيحه فإن اشترط صاحب الأرض في ذلك صرام النخل أو لقاط الرطب أو لقاط ما يلقط مثل الباذنجان وثمر الشجر فإن في هذا قولين أحدهما إن هذا جائز كما جاز لقحه وكسحه وغير ذلك والآخر إن هذا ليس مما يكون في المعاملة وذلك أن الثمرة إذا أدركت فقد انقضت المعاملة وصارت بينهما على ما اشترطا ولكل واحد منهما أن يأخذ حقه ويلزمه من الأجرة في صرامها ولقاطها ما يصيبه بقدر ما له فيها٢.
وأجمع الذين أجازوا المساقاة على أن للرجل أن يعقد عقدة مساقاة على سنين وإن كثرت إذا كانت معلومة محصورة بقدر يبينانه.
_________________
(١) ١ أشراف: وقال يعقوب ومحمد: إن اشترط عليه أن يقوم عليه ويكسحه ويلقحه ويسقيه فذلك جائز وإن اشترط عليه صرام الثمر والقاط الرطب أو احداد الثمر ولقاط ما يلقطمثل: الباذنجان وثمر الشجرفذلك باطل والمعاملة علي هذه الشروط فاسدة فإن عمل كان له كرا مثله وما أخرجالنخل من شئ فهو لصاحبه. ٢ أشراف: وقال أبو ثور في قيام العامل عليه وكسحه وسقيه وتلقيحه كما قال يعقوب ومحمد فإن اشترط رب الأرض علي العامل في ذلك صرام النخل أو لقاط الرطب أو حداد الثمر أوالقاط مثل الباذنجان وثمرالشجر فيه قولان: أحهدما إنه جائز والآخرإنهذا ليس مما يكون في المعاملة وذلك أن الثمرة إذا أدركت فقد انقضت المعاملة وصارت بينهما علي ما اشترطا.
[ ١٦٤ ]