فقال الشافعي١ إن تقابضا فهلكت السلعة في٢ يد المشتري قبل التفرق أو الخيار فهو ضامن لقيمتها٣ بالغة ما بلغت كانت أقل أو أكثر من ثمنها لأن البيع لم يتم فيها٤ وإن هلكت في٥ يدي البائع قبل قبض المشتري لها٦ وقبل التفرق أو٧ بعده انفسخ البيع ولا تكون من ضمان
_________________
(١) ١ أم: قال: وإذا تبايعا المتبايعان السلعة وتقابضا أو لم يتقابضا فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما صاحبه بعد البيع فإذا خيره وجب البيع وإنما يجب به إذا تفرقا وإن تقابضا وهلكت الخ. ٢ أم: يدي. ٣ أم: بلغا ما بلغ كان. ٤ أم: قال الشافعي: وإن الخ. ٥ أم ق: يد. ٦ أم: أوقبل. ٧ ن وأم ق: يكون: أم مد: يكون.
[ ٥٩ ]
المشتري حتى يقبضها فإن قبضها ثم ردها على البائع وديعة فهو كغيره ممن أودعه إياها١ فإن تفرقا فماتت٢ فهي من ضمان المشتري وعليه ثمنها وإن قبضها وردها على البائع وديعة فماتت قبل التفرق أو الخيار فهي مضمونة على المشتري بالقيمة٣ وإن أعتقها المشتري قبل التفرق أو الخيار فاختار٤ البيع٥ نقض البيع كان٦ له وكان عتق المشتري باطلا لأنه أعتق ما لم يتم٧ ملكه وإن اعتقها البائع كان عتقه جائزا لأنها لم تملك عليه ملكا يقطع٨ عنه الملك الأول فهو أحق بها لأن أصل الملك كان له.٩ ولو وطئها المشتري قبل التفرق في غفلة من البائع١٠ فاختار البايع فسخ البيع كان له فسخه وكان على المشتري مهر مثلها للبائع.
وان أحبلها واختار البائع رد البيع كان له رده وكانت الأمة له وله١١ مهرها وعتق ولدها بالشبهة١٢ وعلى المشتري قيمة ولده يوم ولد وإن وطئها
_________________
(١) ١ أم: وإن. ٢ أم مد: فهو. ٣ أم: وإن كان المشتري أمة فأعتقها المشتري. ٤ أم: البائع. ٥ أم مد: بعض. ٦ أم مد: بعض. ٧ أم: ملكه له إذا. ٨ أم: الملك الأول عنها إلا بتفرق بعد البيع أو خيرا وإن كلما لم يتم فيه ملك المشتري فالبائع أحق به إذا شاء لأن أصل الخ. ٩ أم: قال الشافعي: وكذلك لوعجل المشتري فوطئها قبل التفرق الخ. ١٠ أم: عنه فاختار. ١١ أم: مهر مثلها فاعتقنا ولدها. ١٢ أم: وجعلنا علي.
[ ٦٠ ]
البائع فهي أمته١ ووطؤه كالاختيار منه لفسخ البيع.٢ وإن مات٣ أحدهما قبل التفرق٤ قام ورثته مقامه وإن خرس٥ أو غلب على عقله أقام الحاكم مقامه من ينظر له وجعل له الخيار في رد البيع أو أخذه فأيهما فعل ثم أفاق الآخر فأراد نقض ما فعل لم يكن٦ ذلك له لمضي الحكم عليه به.
٧وإن كان اشترى أمة فولدت أو بهيمة فنتجت قبل التفرق فهما على الخيار فإن اختار إنفاذ البيع٨ أو تفرقا فولد٩ المشتراة للمشتري لأن عقد البيع وقع وهو حمل١٠ "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال أبو ثور أيهما أحدث في البيع شيئا قبل أن يتفرقا من عتق أو هبة أو بيع أو صدقة أو غير ذلك فهو باطل لأن في ذلك إبطال خيار صاحبه.
وأما في قول الذين قالوا التفرق بالقول فإن جميع ما فعله المشتري فجائز وما فعله البائع باطل لأنه قد زال ملكه.
وعلة الشافعي إن ما فعله البائع فجائز وما فعله المشتري قبل افتراقهما عن مكانهما غير جائز ان البائع على ملكه في السلعة لم تملك عليه ملكا
_________________
(١) ١ ن: ووطيه: أم: والوطئ. ٢ أم: قال الشافعي: وإن. ٣ أم: أحد المتبايعين قيل أن يتفرقا. ٤ قوله: قام: إلي: خرس: سقط في أم مد. ٥ أم ق: وكان لهم الخيار في البيع ما كان له وإن الخ ٦ أم ق: قبل أن يتفرقا أو غلب الخ ٧ أم: له أن يمضي الحكم الخ. ٨ أم: قال الشافعي: وإن الخ.. ٩ أم مد: وتفرقا. ١٠ أم: المشتري. ١١ أم: وكذلك خيار بشرط جائز في أصل العقد.
[ ٦١ ]
تاما فما فعله المالك في ماله منه هبة أو صدقة فجائز.
وعلة أبي ثور أن الملك قد زال عن البائع إلى المشتري إلا أن لكل واحد منهما الاختيار على صاحبه ما لم يتفرقا عن مجلسهما فليس لواحد منهما أن يبطل ما جعله النبي صلي الله عليه وسلم من ذلك.
[ ٦٢ ]