١فقال مالك الأمر٢ عندنا فيمن سلف في دقيق أو ماشية أو عروض٣ موصوفة إلى أجل فحل فإن المشتري لا يبيع شيئا من ذلك من الذي اشتراه منه بأكثر من الثمن الذي٤ أسلفه فيه قبل أن يقبض ما سلفه فيه وذلك٥ إذا٦ فعله فهو الربا٧ وقال:٨ من سلف٩ في شيء من
_________________
(١) ١ م: السلفة في العروض. ٢ في نسخالهمد وطبع مصر: الأمر المجتمع عليهع عندنا ووفي طبع تونس وزرقاني: فالأمر عندنا. ٣ م: فإذا كان كل شئ من ذلك موصوفا فسلف فيه إلي فحل الأجل فإن الخ. ٤ م: سلفه. ٥ م: أنه إذا. ٦ وفي طبع تونس وشرح الزرقاني: فعل ذلك. ٧ وزاد في الموطأ بضعة أسطر. ٨ نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك: من سلف؛ طبع تونس وشرح الزرقاني: ومن سلف. ٩ م: ذهبا أو في حيوان أو عروض إذا كان موصوفا إلي أجل مسمي: إلا في بعض نسخ الهند: أو عرض: قال الزرقاني: وفي نسخة عرض.
[ ١١٥ ]
ذلك١ فللمشتري أن يبيع تلك السلعة من البائع قبل٢ محل الأجل٣ وبعد٤ محله بعرض من العروض٥ يعجله ولا يؤخره بالغا ما بلغ ذلك العرض٦ قال وللمشتري أن٧ يبيعها من غير٨ صاحبها الذي ابتاعها منه بذهب أو ورق أو عرض من العروض٩ فيقبض ذلك ولا يؤخره لأنه إذا١٠ أخره قبح ودخله ما يكره١١ من النهي عن الكاليء بالكاليء١٢. ١٣قال ومن سلف دنانير أو دراهم في أربعة أثواب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل تقاضى صاحبها فلم١٤ يجده عنده ووجد عنده ثيابا دونها من صنفها فقال له الذي عليه الأثواب أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه١٥ فلا بأس بذلك إذا أخذ تلك١٦ الثياب التي يعطيه قبل أن١٧ يتفرقا١٨ فإن
_________________
(١) ١ م: فإنه لا بأس أن يبيع المشتري تلك السلعة الخ. ٢ م: أن يحل. ٣ في طبع مصر وشرح الزرقاني: أو بعد. ٤ م: أن يحل. ٥ ن: يتعجله. ٦ م: الإطعام فإنه لا يحل أن يبيعه حتي يقبضه للمشتري الخ: إلا في طبع مصر: قبل أن يقبضه. ٧ يبيع تلك السلعة. ٨ كذا في بعض نسخ الهند وأما في طبع تونس ومصر وشرح الزرقاني: صاحبه. ٩ م: يقبض. ١٠ كذا في بعض نسخ الهند وأما في طبع تونس ومثر وشرح الزرقاني: أخرذلك. ١١ م: ما يكره من الكالئ بالكالئ. ١٢ وزاد في الموطأ بضعة أسطر. ١٣ م: قال مالك فيمن سلف الخ. ١٤ م: الأثواب. ١٥ طبع مصر وشرح الزرقاني: أنه لا بأس. ١٦ م: الأثواب. ١٧ م: يفترقا. ١٨ في بعض نسخ الهند: قال مالك: فغن دخل الخ
[ ١١٦ ]
دخل ذلك١ أجل٢ فلا خير فيه وإن كان ذلك قبل محل الأجل فإنه٣ أيضا لا يصلح إلا أن يبيعه ثيابا ليست من صنف الثياب التي٤ سلف فيها "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
وقال الأوزاعي وسئل عن رجل أسلف إلى رجل في ثياب فقال قد عملتها لك فبعنيها قال لا يبيعها منه فإنه بيع ما لم يستوف وقد نهي عن ذلك في الطعام وسائر البيوع عندنا كذلك "حدثت بذلك عن الوليد عنه"
وقال الثوري لا يجوز شيء من ذلك إلا بعد القبض "حدثني بذلك علي عن زيد عنه".
وقال الشافعي لا يجوز بيع شيء أسلفت فيه من المسلم إليه ولا من غيره قبل الأجل ولا بعده حتى تقبضه "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وفي قياس قول أبي ثور لا يجوز ذلك في كل ما يكال ويوزن مما يؤكل أو يشرب إلا بعد القبض ويجوز بيع ما سوى ذلك قبل القبض وبعده.
وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي.
وقال مالك من أسلف في قمح موصوف فحل أجله فلا بأس أن يأخذ أي صنف شاء من القمح والشعير بمثل مكيلته ولا يجوز أن يأخذ سوى ذلك ولا يأخذ دقيقا بكيله ولو كان لرجل عليه طعام فأحاله بطعامه إلى المسلم إليه فالقول كما ذكرنا من أقاويلهم.
_________________
(١) ١ م: الأجل. ٢ في بعض نسخ الهند وطبع مصر: فإنه لا يصلح في طبع تونس وشرح الزرقاني: فإن ذلك لا يصلح. ٣ م: أيضا لا يصلح. ٤ م: سلفه.
[ ١١٧ ]