فقال مالك وسئل عن الرجل يسلف في الثمرة إلى الأجل المعلوم قبل أن تأتي الثمرة ويشترط من الثمر الجديد أو القمح الجديد ولم يبلغ إبان الزرع فقال لا بأس به إذا لم يكن في حائط مسمى أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه١ قال وسئل عن السلف في العنب الصيفي إذا نفد أيأخذ ما بقي من الصيفي شتويا فقال لا في رأيي.
وسئل عن العنب هل يسلف فيه فقال نعم فقيل له فالسلف في البطيخ فقال ما سمعت بالسلف في البطيخ.
وقال الأوزاعي لا تسلف في العنب والفاكهة الرطبة الصيفية التي تذهب في الشتاء فلا يوجد منها شيء قبل حينها ووقتها وإن سميت لها أجلا يكون محلها فيه فلا يصلح "حدثت بذلك عن الوليد عنه".
٢قال وسألته عن السلف في الرطب قال سلف فيه في حينه قلت سلفت قبل مجيء البر وسميت أجلا فيه مجيء البر قال لا يصلح ذلك.
وقال الثوري لا تسلفن في شيء من الثمار إلا في حينها وفي أيدي الناس منها شيء من نحو العنب والرطب والتفاح وما يكال ويوزن وأشباه الفاكهة فلا تسلفن في شيء منها إلا في حينه "حدثني بذلك علي عن زيد عنه".
_________________
(١) ١ أي ابن وهب. ٢ أي الوليد.
[ ١٢٧ ]
١وقال الشافعي:٢ موجود في حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ نهاهم عن السلف إلا بكيل ووزن وأجل معلوم كما وصفت قبل هذا٣ وأنهم إذ اكانوا يسلفون في٤ التمر السنة والسنتين٥ والتمر يكون رطبا والرطب لا يكون٦ في السنتين كلتيهما موجود وإنما يوجد في حين من السنة دون حين وإنما أجزنا السلف في الرطب في غير حينه إذا تشارطا أخذه في حين يكون فيه موجودا٧ "حدثنا بذلك عنه الربيع.
وقال أبو حنيفة وأصحابه إن أسلم في شيء من ذلك وليس هو في أيدي الناس فالسلم باطل وإن أسلم فيه وهو موجود فمطله حتى ذهب من أيدي الناس فصاحب السلم بالخيار بين الترك حتى يوجد أو أخذ رأس ماله.
وقال أبو ثور إذا أسلم الرجل في الشيء الذي قد ينقطع ولا يوجد في أيدي الناس مما يكال أو يوزن فلا بأس أن يسلم فيه في الوقت الذي لا يكون في أيديهم فإن حل الأجل وهو موجود أخذه وإن لم يكن موجود اأخر الذي عليه السلم إلى وجود الشيء المسلم فيه وكان حقا لزمه فلم يكن عنده فينظر إلى أن يكون أو يتفاسخا البيع ويأخذ رأس ماله.
_________________
(١) ١ أم: باب جماع ما يجوز فيه السلف وولا يجوز والكيل. ٢ أم: قال: وموجود. ٣ أم مد: وأنهم كانوا. ٤ كذا أم: ن: النمر. ٥ كذا أم: ن: والنمر. ٦ أم ق: إلا في. ٧ أم: لأن النبي صلي الله عليه وسلم أجاز السلف في السنتين والثلاث موصوفا.
[ ١٢٨ ]