فقال الأوزاعي أكره أن يؤخذ في السلم رهن أو كفيل "حدثت بذلك عن الوليد عنه".
وقال الثوري لا بأس بالرهن والكفيل في السلم "حدثني بذلك علي عن زيد عنه".
١وقال الشافعي:٢ لا بأس بذلك لأنه بيع من البيوع٣ وقال أمر الله ﷿ بالرهن فأقل أمره تبارك وتعالى٤ إباحة له فالسلم بيع من البيوع "حدثنا بذلك عنه لربيع".
وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي وقالوا إن اقتضى الكفيل المسلم عليه فقبض منه ما كفل عنه فباعه فربح فيه أو أكله كان حلالا وعليه لصاحب السلم طعام مثله وإن قبضه على وجه الوكالة فليس له أن يبيعه ولا يأكله وهو رسول حتى يؤديه إلى صاحبه فإن باع فربح٥ كان عليه أن يتصدق بالربح وقالوا إن قضى الكفيل المسلم فلا بأس به
_________________
(١) ١ أم: باب السلف. ٢ أم: لا بأس فيه بالرهن والحميل لأنه الخ ٣ أم: وقد أمر الخ. ٤ أم: إن يكون إباحة الخ. ٥ ن: وكان.
[ ١٢٢ ]
والكفيل ها هنا مقرض عندهم.
وإذا أسلم رجل في طعام قراح بعينه أو ثمر نخل بستان بعينه ولم يدرك الزرع ولم يبد صلاح الثمرة فذلك باطل عندهم كلهم.
وإن أسلم فيه بعد بدو صلاح الثمرة فقد اختلفوا فيه:
فقال مالك وسئل عن الذي يسلف في حائط بعينه قد طابت الثمرة فقال أكرهه من قبل انه يأخذ في حائطه ذلك من هذا وهذا حتى يكثر فلا يصل١ إلى هذا ما سلف فيه فيرد عليه دنانيره ويجيء ثمر ذلك الحائط مستحشفا أو على غير ما كان يعرف فيرد عليه دنانيره وأرى ألا يسلف في شيء من ذلك بعينه ولا في الزعفران من هذه الأرض فإن سلف في شيء من ذلك بعينه فلا أرى أن يرد البيع لأن من البيوع بيوعا لا ترد "أخبرني بذلك يونس عن أشهب عنه".
وقال الأوزاعي وقيل له إني سلفت في طعام قرية فلانة فكره السلف في طعام قرية بعينها مخافة أن تصيب طعام تلك القرية عاهة فيذهب فلا يوجد منه شيء إلا أن يكون ذلك الطعام قد أمنت عليه العاهة وصلح بيعه "حدثت بذلك عن الوليد عنه".٢ قال وسمعته يقول قد مضت السنة أنه لا يصلح أن يسلف في ثمرة ولا يبيعها حتى تنجو من العاهة قال ولا أعلم إلا أني سمعته يقول هو في الحكم جائز يمضيه القاضيي ويأخذ به إذا أسلم في ثمرة سنة لم تأت وهو في الورع مكروه.
٣وقال الشافعي:٤ لا يجوز السلف في حنطة أرض رجل بعينها وثمر
_________________
(١) ١ لعل صوابه: هذا إلي ما سلف. ٢ أي الوليد. ٣ أم: باب ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز. ٤: قال الشافعي: وهكذا ثمر حائط رجل بعينه ونتاج رجل بعينه وقرية بعينها غير مأمونة ونسل ماشية بعينها غير مأمونة ونسل ماشية بعينها فإذا الخ: إلا أن في أم مد: وسبل ماشية الخ.
[ ١٢٣ ]
حائط رجل بعينه ونتاج رجل بعينه ونسل ماشيته١ فإذا شرط المسلف من ذلك ما يكون٢ مأمونا أن ينقطع أصله لا٣ يختلف في الوقت الذي٤ يحل فيه جاز وإذا٥ اشترط الشيء الذي الأغلب منه ألا يؤمن انقطاع أصله لم يجز٦ أن٧ يسلف سلفا فاسدا وقبضه رده وإن استهلكه رد مثله ان كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ورجع برأس ماله٨ "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال أبو حنيفة وأصحابه إن أسلم في ذلك فالسلم فاسد لا يجوز.
وقال أبو ثور إذا أسلم في ثمر نخل بعينه فإن بدا صلاحه فذلك جائز وكذلك الطعام وعلته الخبر عن النبي صلي الله عليه وسلم "أنه نهى عن السلم في٩ ثمر نخل بعينه حتى يبدو صلاحه".
وإذا أسلم رجل في شيء واشترط أن يوفيه إياه في موضع فوفاه في غير ذلك الموضع وقال خذ مني الكراء إلى ذلك الموضع الذي اشترطت له فإن الأوزاعي قال إذا اشترط عليه أن يوفيه بدمشق فلقيه في بلدة أخرى فلم يقدر على حمله فقال خذه ها هنا وعلي الكراء إلى دمشق قال لا يصلح ذلك "حدثت بذلك عن الوليد عنه".
وقال الثوري إذا عرض عليك أن يقضيك في غير المكان الذي
_________________
(١) ١ ن: ماشية فإذا. ٢ أم ق: يكون أن ينقطع أن ينقطع أصله. ٣ أم: يخلف. ٤ أم: حل. ٥ أم: شرط. ٦ زاد في الأم بضعة أسطر. ٧ أم: قال الشافعي: وإن أسلف سلفا الخ. ٨ أم: فعلي هذا الباب كله وقياسه. ٩ ن: في نخل.
[ ١٢٤ ]
سميت ويحمله لك فهو مكروه أن يقضيه ويحمله لك ولكن اقبضه مكانه ولا يحمله لك أن رضيت بذلك "حدثني بذلك علي عن زيد عنه".
وذلك جائز إذا تراضيا بذلك في قول أبي ثور.
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يأخذ منه الكراء وإن شاء كلفه الحمل إلى ذلك الموضع وإن أخذ الكراء فهلك في يده فلا شيء عليه.
[ ١٢٥ ]