وقال مالك وسئل عن السلم في رؤوس الكباش فقال لا يصلح إلا بصفة معلومة بعضها يكون أسمن من بعض وبعضها أصغر من بعض ولا يصلح إلا بصفة معلومة قيل أرأيت إن سلف فيها بغير صفة ثم قضاه فيجاوز عنه فقال أصل البيع ليس بجائز "أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
١وقال الشافعي:٢ لا يجوز عندي السلف في شيء من الرؤوس من
_________________
(١) ١ الوؤس والأكارع. ٢ أم: قال الشافعي: ولا يجوز الخ.
[ ١٣٦ ]
صغارها ولا١ من كبارها٢ ولا الأكارع لأنا لا نجيز السلف في شيء سوى الحيوان حتى٣ يحده٤ بذرع أو كيل أو وزن فأما عدد٥ فلا وذلك أنه٦ يكون فيه ما يقع عليه اسم الصغير وهو متباين٧ واسم الكبير وهو متباين فإذا لم٨ يحد فيه كما٩ حددناه في مثله من الوزن١٠ والكيل والذرع أجزناه غير محدود.
١١وقال: إنما نرى الناس تركوا وزن الرؤوس لما فيها من سقطها الذي يطرح١٢ فلا يؤكل مثل الصوف والشعر عليه١٣ وأطراف مشافره ومناخره وجلود خديه وما أشبه ذلك مما لا يؤكل ولا يعرف قدره منه غير أنه فيه١٤ غير قليل فلو١٥ وزنوه وزنوا معه غير ما يؤكل من صوف وشعر١٦ وغير ذلك ولا١٧ يشبه ذلك النوى في التمر لأنه قد ينتفع بالنوى١٨ ولا ينتفع به "حدثنا
_________________
(١) ١ أم: ولا كبارها. ٢ ن: ولا كارع. ٣ ن وأم ق: يحده: أم مد: نجده. ٤ أم: في ذرع. ٥ أم: منفرد فلا. ٦ أم: قد يكون. ٧ أم: وما يقع عليه اسم. ٨ ن نجد: أم ق: نجد أم مد: يجد. ٩ أم: حددنا. ١٠ أم: والذرع والكيل. ١١ أم: وإنما نري. ١٢ أم: ولا. ١٣ أم: ومثل أطراف. ١٤ ن: عبد. ١٥ أم: وزنه. ١٦ أم: وغيره. ١٧ أم: يشبه النوي. ١٨ أم ق: ولا القشر في الجوز لنه قد ينتفع بقشر الجوز وهذا لا ينتفع به في شئ: وكذلك أم مد إلا: ينتفع بالجوز؟
[ ١٣٧ ]
بذلك عنه الربيع".
وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي.
وقال أبو ثور لا يجوز السلم في الرؤوس١ والأكارع إذا كانت متبانية إلا وزنا.
وقالوا جميعا غير مالك لا يجوز السلم في الأهب والجلود والادم.
وقال أبو ثور إن حد منه شيء بطول وعرض وذرع أو وزن فجائز وإلا فلا.
وقياس قول الثوري إن السلم في الرؤوس وزنا وعددا جائز لأن ما يعد ويوزن فجائز عنده فيه السلم
_________________
(١) ١ ن: ولا كارع.
[ ١٣٨ ]