١فقال الشافعي: لا يجوز السلف في شيء من ذلك٢ "حدثنا بذلك عنه الربيع". وعلته٣ أنه يتفاضل بالثقل والجودة وإن كانت موزونة فإذا تباينت في الوزن كانت غير موزونة أولى أن تتباين "حدثنا بذلك عنه الربيع"
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في شيء من ذلك.
وقالوا لا يجوز في الزجاج إلا أن يكون مكسورا.
وقال أبو ثور لا بأس بالسلم في ذلك إذا كان بصفة ووزن ولون
_________________
(١) ١ أم: باب السلف في اللؤلؤ وغيره من متاع الجواهر: إلا م ق: الجوهر. ٢ أم: قال الشافعي لا يجوز عندي السلف في اللؤلؤ ولا في الزبرجد ولا في الياقوت ولا في شئ من الحجارة التي تكون حليا. ٣ قوله: أنه يتفاضل الخ: مختصر قول الأمام في الأم.
[ ١٣٨ ]
١وقد كان أهل الصناعة يتعارفونه.
وقياس قول مالك إنه إن كان يوقف على حده وصفته حتى لا يشكل عند المنازعة والخصومة فيه كان جائزا.
وقياس قول الثوري أنها إن ضبطت بحد وصفة فجائز وإن لم تضبط فباطل.
ولا بأس بالسلم في الفلوس وزنا في قول الشافعي.
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في الفلوس عددا.
وقال أبو ثور لا بأس بالسلم فيها عددا إذا لم تتباين تباينا شديدا وإن تباينت تباينا شديدا لم يجز السلم فيها إلا وزنا.
وإذا أسلم رجل في طعام وقال جيد أو رديء أو وسط فالسلم جائز في قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.
وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال لا يصلح السلم في الرديء والذي حكاه الربيع عنه انه قال لا يجوز إذا قال أردأ الطعام أو أجوده لأنه لا يوقف على حد الأجود وإلا ردأ٢.
ولا بأس بالاستسلاف في الحيوان كله بصفة أو بحلية معروفة وبرد مثله إلا ما كان من الإماء في قول مالك والشافعي وأبي ثور. ٣وعلة الشافعي٤ أن من استسلف جارية فله أن يردها بعينها فإذا كان له٥ ذلك
_________________
(١) ١ لعل صوابه: وما قد كان الخ. ٢ أم: بقية البيع: ولا يجوز أن يقول أجود ما يكون لأنه لا يقف علي حدة ولا أردأ ما يكون أنه لا يوقف علي حدة. ٣ بقية البيع: باب بيع العروض. ٤ أم: فلا بأس باستسلاف الحيوان كله إلا الولائد وإنما كرهت استسلاف الولائد لأن من استسلف أمة كان له أن يردها الخ. ٥ أم: أن يردها بعينها وجعلته مالكا لها بالسلف جعلته يطأها ويردها.
[ ١٣٩ ]
وهو مالك لها بالسلف كان له١ وطؤها وردها وقد٢ حاط الله ﷿ ثم رسوله صلي الله عليه وسلم ثم المسلمون الفروج٣ فنهى النبي صلي الله عليه وسلم أن يخلو بها رجل في حضر أو سفر ولم يحرم ذلك في شيء مما٤ خلق غيرها٥ وجعل الأموال٦ مبيعة ومرهونة بغير بينة ولم يجعل المراة هكذا حتى حاطها فيما٧ حللها بالولي والشهود٨ ففرقنا بين حكم الفروج وغيرها بما فرق الله ﷿ ورسوله صلي الله عليه وسلم٩ والمسلمون بينها.
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز استسلاف الحيوان كله وقالوا إن باع المستقرض الحيوان أجزت ذلك وضمنته قيمته والدور والثياب والأرضون والسفن في قولهم مثل الحيوان.
آخر كتاب البيوع والصرف والسلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
وكتب محمد بن أحمد بن إبرهيم الإمام.
_________________
(١) ١ ن: وطيها. أم مد: أخاط. ٢ أم مد: أحاط. ٣ أم: فجعل المرأة لا تنكح والنكاح حلال إلا بولي وشهود ونهي الخ. ٤ أم: خلق الله. ٥ ن: جعل. ٦ أم: مرهونة ومبيعة. ٧ أم: أحل الله لها. ٨ أم مد: ففرق. ٩ أم: ثم المسلمون.
[ ١٤٠ ]