فقال الأوزاعي لا بأس بالسلم في الزنبق كيلا١ واجلا "حدثت
_________________
(١) ١ ن: وآجلا.
[ ١٢٨ ]
بذلك عن الوليد عنه" وكذلك لا بأس بالسلم في الخفاف إذا سمي صنوفا وأجلا.
١وقال الشافعي:٢ كل صنف حل السلف فيه وحده فخلط منه شيء بشيء٣ من غير جنسه مما يبقي فيه فلا يزايله بحال سوى الماء وكان الذي٤ يخلط به قائما فيه٥ وكانا مختلطين لا يتميزان فلا خير في السلف٦ فيه من قبل أنهما إذا اختلطا فلا يتميز أحدهما من الآخر لم أدر كم قبضت من هذا ولا هذا فكنت قد أسلفت في شيء مجهول٧ وذلك مثل السلم في سويق ملتوت وسويق لوز بسكر لأني لا أعرف قدر السويق من الزيت٨ واللتات يزيد في كيل السويق٩ وفي هذا المعنى السلم في الحيس واللحم المطبوخ بالأبزار وفي الفالوذق.
ولا يجوز أيضا السلم في اللحم المشوي لأن صفته تخفى مشويا فلا يبين أعجفه من سمينه١٠ ومثل السلم في اللحم المشوي السلم في١١ عين على أنها تدفع إليه مغيرة١٢ مثل السلم في صاع حنطة على أن يوفيه إياها دقيقا١٣ شرط
_________________
(١) ١ أم: باب السلف في الشئ المصلح بغيره: إلا أن في أم مد: المصاح. ٢ أم: قال الشافعي: كل صنف الخ. ٣ أم: قال الشافعي: كل صنف الخ. ٤ أم مد: يخالط. ٥ أم: وكان مما يصلح فيه السلف وكانا الخ. ٦ أم: فيهما. ٧ أم: وذلك مثل أن أسلم في عشرة أرطال سويق لوز وليس يتيز السكر من دهن اللوز إذا خلط به أحدهما فيعرف القابض المبتاع كم قبض من السكر ودهن اللوز فلما كان كذا كان بيعا مجهولا وهكذا إن أسلم إليه في سويق ملتوت لأاني مكيل لأني الخ. ٨ أم: والسويق يزيد كيله باللتات. ٩ قوله: وفي هذا المعني: إلي سمينا: مختصر أقوال الإمام في الأم. ١٠ أم مد: قال: فلا خير في أن يسلم عين: أم ق: ولا خير في الأم. ١١ ن: عيره. ١٢ أم مد: بحال لا يستدل علي أنها تلك العين اختلف كيلها أولم يختلف وذلك مثل أن يسلفه صاع حنطة الخ: أم ق: بحال لأنه يستدل الخ ١٣ اشترط.
[ ١٢٩ ]
كيل الدقيق١ أم لا لأنها إذا طحنت أشكلت فلا يعرف المائي من الشامي ويقل ويكثر.
ولو٢ أسلم في دقيق جاز٣ ومثل ذلك السلم في غزل موصوف على أن يعمله له ثوبا٤ وكلما أسلم فيه وكان يصلح بشيء منه لا بغيره فشرطه مصلحا فلا بأس به٥ مثل السلم في ثوب وشي أو مسير أو غيرهما من صبغ الغزل وذلك أن الصبغ٦ هو كأصل لون الثوب في السمرة والبياض وأن الصبغ لا يغير صفة الثوب في٧ دقة ولا صفاقة٨ كما يتغير السويق والدقيق باللتات٩ ولا خير في أن يسلم إليه في ثوب موصوف على أن١٠ يصبغه مضرجا لأنه لا١١ يوقف على١٢ حد التضريج وإن من الثياب ما١٣ يأخذ من التضريح أكثر مما
_________________
(١) ١ أم مد: أو لم يشترطه وذلك أنه وصف جنسا من حنطة وجوده فصارت دقيقا أشكل الدقيق من معنيين أحدهما أن تكون الحنطة المشروطة مائية فتطحن حنطة تقاربها من حنطة الشام وهو غير المائي ولا يخلص هذا والآخر أنه لا يعرف مكيل الدقيق لأنه قد يكثر إذا إذا طحن ويقل: وكذلك أم ق إلا: أولم يشترط: حنطة تفارقها. ٢ قوله: ولو أسلم في دقيق جاز مختصر أقوال الإمام في الأم. ٣ أم ث: وكذلك لو أسلفه في ثوب موصوف بذرع يوصف به الشباب جاز وإن أسلفه في غزل موصوف: وسقط قوله: بذرع: إلي موصوف: في أم مد: ٤ أم ق: لم يجز من قبل أن صفة الغزل لا تعرف في الثوب ولا تعرف حصة الغزل من حصة العمل وإذا كان الثوب موصوفا عرفت صفته، قال: وكلما أسلم الخ: وكذلك أم مد إلا: صفقة الغزل. ٥ أم: كما يسلم في ثوب الخ. ٦ أم: فيه كاصل. ٧ أم مد: رقة. ٨ أم: ولا غيرهما كما. ٩ زاد في الأم بضعة أسطر. ١٠ أم مد: يصنعه. ١١ أم ق: يتوقف. ١٢ ن: علي التضريج. ١٣ أم مد: يأخذ به أكثر الخ.
[ ١٣٠ ]
يأخذ مثله١ ولا يعرف قدر الصبغ والفرق بين ذا وبين السلم في الثوب العصب أنه لم يشتر الثوب إلا٢ والصبغ قائم فيه قيام العمل من النسج ولون الغزل٣ والمشترى بلا صبغ ثم أدخل الصبغ فيه قبل أن يستوفي الثوب ويعرف الصبغ٤ فلا يعرف غزل الثوب ولا قدر الصبغ٥ ومثل السلم في العصب أن يسلفه في ثوب موصوف يوفيه إياه مقصورا قصارة معروفة أو مغسولا غسلا نقيا من دقبقه الذي ينسج به.٦ ومثل اللحم المشوي السلم في ثوب قد لبس وغسل غسله لأنه لا يوقف على حد ما أنهك منه اللبس ومثل السلم في السويق الملتوت السلم في الحنطة المبلولة٧ والمجمر المطري والغالية والأدهان التي فيها الأتفال لأنه لا يوقف على صفته.
وكذلك السلم في الأثواب المطيبة مثل الأدهان المطيبة والغالية لأنه لا يوقف على حد الطيب٨ ومثل ذلك أن يسلم في عمل آنية أو طس من نحاس٩ وحديد أو نحاس ورصاص١٠ لأنهما لا يخلصان فيعرف قدر كل واحد
_________________
(١) ١ أم مد: في الذرع وأن الصفقة علي شيئين متفرقين أحدهما ثوب والآخر صبغ فكان الثوب وأن عرف مصبوغا بجنسه قد عرفه فالصبغ غير معروف مرة وهو مشتري ولا خير في مشتري إلي أجل غير معروف وليس هذا كما يسلم في ثوب عصب لأن زينة له وإن لم يشتر الخ: الخ: وكذلك أم ق إلا: كان الثوب: وأنه لم يشترالخ ٢ أم مد: وهذا الثوب قائم الخ: أم ق: وهذا الصبغ قائم الخ. ٣ أم: فيه قائم لا يغيره عن صفته فإذا كان هكذا جاز وإذا كان الثوب المشتري بلا صبغ الخ ٤ أم: لم يجز لم وصفت من أنه لا يعرف غزل الخ. ٥ ن: قال الشافعي: ولا بأس أن يسلفه في ثوب الخ. ٦ أم: ولا خير في أن يسلم إليه في ثوب قد لبس أو غسل بعدما ينهكه وقيل: فلا يوقف علي حد هذا ولا خير في أن يسلم في حنطة مبلولة. ٧ قوله: المجمر المطري – إلي – حد الطيب: مختصر أقوال الإمام في الأيام. ٨ أم: قال: ولو شرط أن يعمل له طستا من نحاس الخ. ٩ أم مد: أو حديد. ١٠ أم: لم يجز لأنهما.
[ ١٣١ ]
منهما.١ ومثله السلف في قلنسوة محشوة والخفين والنعلين لأن القلنسوة لا يعرف قدر حشوها ولا يوقف من النعل على صفة جلدها بطول ولا عرض ومثل القلنسوة النبل ولا بأس بالسلم في الآجر إذا وصف كما يوصف الأقداح والأواني ولو شرط موزونا كان أحب إلي٢ ومثل الأجر السلم في دهن حب البان الذي ييبس "حدثنا بذلك عنه الربيع وحكى أبو ثور عنه" انه أجاز السلم في الزنبق والخيري والبنفسج ولم يجز في الغالية والأدهان المطيبة بالأفواه.
وقال أبو ثور السلم في ذلك كله جائز وكذلك السلم في اللبن المخيض٣.
وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل ذلك.
وقول أبي ثور إن اللبن والأشياء غيره إذا مازجه غيره فحكمه حكم الغالب إن كان الغالب اللبن فحكمه حكم اللبن وكذلك إن كان الماء الغالب فحكمه حكم الماء.
واجمعوا على جواز بيع الذهب بالدراهم وفي بعض الدنانير فضة إلا أنها مستهلكة في الذهب وقد تخرج بالعلاج فكان هذا دليلا على أن الحكم حكم الذهب إن كانت غالبة للفضة والفضة مغمورة؟
_________________
(١) ١ قوله: ومثله السلف – إلي – كان أحب إلي: مختصر أقوال الإمام في الأم. ٢ قوله: ومثل الأجر الخ: لم أجده في الأم. ٣ أم: السلف في اللبن: قل: لا خير في أن يسلف في لبن مخبض.
[ ١٣٢ ]