١فقال مالك: ٢لا يساقى في شيء من الأصل مما تحل٣ فيه المساقاة إذا كان فيه ثمر قد٤ بدا صلاحه وطاب وحل بيعه٥ من الثمار٦ وحذه لأنه إنما٧ ساقاه صاحب الأصل٨ على ثمر قد بدا صلاحه على أن يكفيه إياه٩ ويحذه
_________________
(١) ١ كتاب المساقاة: ما جاء في المساقاة. ٢ طبع مصر: قال مالك: لا تصلح المساقاة في شئ من الأصول: في بعض نسخ الهند: قال مالك: لا يصلح الخ: طبع تونس وزرقاني: لا تصلح الخ. ٣ في بعض نسخ الهند: تحل المساقاة. ٤ م: قد طاب وبدأ صلاحه. ٥ م: وإنما أن يساقي من العام المقبل وإنما مساقاة ما حل بيعه من الثمار إجارة لأنه الخ: إلا أن في بعض نسخ الهند: ما قد حل: وفي شرح الزرقاني: وأما مساقاة. ٦ ن: وحده: إلا في بعض نسخ الهند. ٧ م: ساقي: إلا في بعض نسخ الهند. ٨ م: ثمرا. ٩ ن: ويحده: بحاء صغيرة تحت الحاء: م: ويجذه.
[ ١٥٥ ]
١له ٢فإنما هو بمنزلة الدنانير والدراهم يعطيه٣ إياها٤ ليس ذلك بالمساقاة٥ إنما المساقاة٦ بين أن٧ يحذ النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل٨ بيعه٩ وقال في رجل ساقى ثمرا في أصل قبل أن يبدو صلاحه ويحل بيعه فتلك المساقاة بعينها جائزة "حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه".
وقال أبو يوسف ومحمد إذا دفع رجل إلى رجل نخلا فيه طلع أو بسر قد اخضر أو أحمر أو قد انتهى وعظم ولم يرطب فلا تجوز المعاملة فيه وإن كان يزداد فالمعاملة جائزة وإذا عامله عليه وقد انتهى فقام عليه وحفظه كانت الثمرة لصاحب النخل وللعامل كراء مثله وكذلك الكرم والشجر وكل شيء له أصل قائم تجوز المعاملة عليه وقالا إن دفع رجل إلى رجل رطبة قد صارت قداحا معاملة على أن يسقيها ويقوم عليها فما كان فيها من شيء فبينهما نصفان سنة أو أشهر معلومة فذلك جائز وإن دفعها وقد انتهت ولم يخرج لها بزر فقال قم عليها حتى يخرج بزرها فما كان من شيء فهو بيننا نصفان من البزر والرطبة فهي معاملة فاسدة والرطبة والبزر لصاحب الأرض وللعامل كراء مثله قالا وإن كانت الرطبة انتهت فعامله على البزر فجائز وما خرج من بزر فهو بينهما نصفان والرطبة لصاحبها قالا وإن
_________________
(١) ١ قوله: له: ليس في ٢ م: بمنزلة. ٣ ن: إياه. ٤ م: وليس. ٥ م: وأنما. ٦ م: ما بين. ٧ ن: يخد: بحاء صغيرة تحت الحاء: م: يجذ. ٨ ن: ويحل وقال. ٩ فب بعض نسخ الهند طبع مصر: قال مالك: ومن ساقي ثمرا تونس وزرقاني: ومن الخ. ١٠ ن: وكانت.
[ ١٥٦ ]
دفع إليه الرطبة وهي قداح على أن يقوم عليها ويسقيها حتى يخرج بزرها فما أخرج الله ﷿ من شيء فالرطبة والبزر بينهما نصفان كانت معاملة جائزة.
وقال أبو ثور إذا دفع رجل إلى رجل نخلا فيه طلع أو بسر قد اخضر أو احمر أو قد انتهى وعظم وليس يطعم بعد ولم يرطب وكان يحتاج إلى سقي وتعاهد حتى يرطب ويصير ثمرا كانت هذه المعاملة جائزة وإن كان إذا عظم وانتهى لم يحتج إلى القيام عليه كانت المعاملة في ذلك باطلة وفيما دون ذلك جائزة وان عامله عليه وقد انتهى فكانت المعاملة فاسدة فقام عليه وحفظه كانت الثمرة لصاحب النخل وللعامل كراء مثله وكذلك الكرم والشجر وكل شيء له أصل قائم قال وإذا دفع الرجل إلى الرجل رطبة قد صارت قداحا مثل قول أبي يوسف وقال إن دفعها وقد انتهت ولم يخرج لها بزر فقال قم عليها حتى يخرج بزرها فما كان من شيء فبيننا١ نصفان من البزر والرطبة فهذا جائز وذلك إن خروج البزر زيادة فيها وكذلك ما كان من زيادة تحدث كان ذلك جائزا.
_________________
(١) ١ ن: نصفين.
[ ١٥٧ ]