١فقال مالك في الرجل يشتري المتاع بالذهب٢ أو الورق
_________________
(١) ١ هذا في الموطأ تابع لقول الإمام المذكور في الباب السابق. ٢ ن: والورق: م: أو بالورق.
[ ٧٧ ]
والصرف يوم اشتراه عشرة دراهم بدينار فيقدم به١ بلدا آخر فيبيعه مرابحة أو يبيعه حيث اشتراه مرابحة على صرف ذلك اليوم الذي باعه فيه٢ إن كان ابتاعه بدراهم وباعه بدنانير أو ابتاعه بدنانير وباعه بدراهم٣ فإن كان٤ المتاع لم يفت فالمبتاع بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه.٥ فإن فات٦ المتاع كان٧ للمشتري بالثمن الذي ابتاعه به البائع ويحسب٨ للبائع الربح على ما اشتراه به على ما ربحه المبتاع "أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه"٩.
قال وسألته عن الرجل يشتري المتاع فيحول السوق أو يقيم عنده شهرا أو أكثر من ذلك ثم يريد أن يبيعه مرابحة فقال مالك لا ينبغي أن يبيعه مرابحة إلا أن يتقارب ذلك من اختلاف الأسواق.
وقال الأوزاعي في الرجل يشتري سلعة بنسيئة إلى وقت ثم باعها مرابحة ولم يبين ذلك فقال للمشتري إلى مثل أجله الذي كان اشتراها إليه "حدثت بذلك عن الوليد عنه".
وقال أبو ثور إذا اشترى الرجل بيعا بنسيئة فباعه مرابحة بنقد فالبيع جائز فإن علم المشتري أنه اشتراه بنسيئة وكتم ذلك كان بالخيار إن شاء رده وإن شاء أخذه وإنما ذلك بمنزلة عيب دلس له فإن كان المشتري قد
_________________
(١) ١ م: بلدا فيبيعه. ٢ م: فإنه إن كان. ٣ م: وكان. ٤ م: المبتاع: إلا في بعض نسخ الهند. ٥ م: وإن. ٦ زرقاني: المبتاع. ٧ وفي بعض نسخ الهند: المشتري. ٨ وفي بعض نسخ الهند: البائع. ٩ أي ابن وهب.
[ ٧٨ ]
استهلك البيع كله كان على البائع ما بين النقد والنسيئة وإن كان استهلك بعضه رد ما بقي وقيمة ما استهلك وإذا اشترى الرجل خادما أو دابة أو شيئا فأصاب الخادم بلاء فذهب بصره أو لزمه من ذلك عيب أو أصاب المشتري عيب فإنه لا يبيعه مرابحة حتى يبين ما أصابه عنده فإن باعه ولم يبين فالمشتري بالخيار في الرد والأخذ.
وقال أبو حنيفة وأصحابه في المسألة الأولى إذا استهلك المشتري المتاع أو بعضه لم يرجع بشيء وكان البيع جائزا وقالوا في المسألة الثانية إذا اشترى فأصابه عنده نقص فلا بأس أن يبيعه مرابحة وقالوا إن أصابه عيب من فعل المولى أو غير فعله١.
خرم
٢أو الدراهم قبل أن يصرفها فهي من مال الآمر ذهبت وذلك أن الطالب أمين حتى يصرف ويقبض حقه
وهو قول النعمان وأصحابه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور إذا قال بعها بحقك فباعها وأخذ الثمن فهو من حقه حين قبضها فإن ضاعت فمن ماله ضاعت.
وإذا أقرض الرجل صبيا أو معتوها أو عبدا قرضا فإن أصيب بعينه أخذه في قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.
وان استهلكوه ففي مال الصبي والمعتوه في قياس قول الشافعي وأبي
_________________
(١) ١ قال محمد بن ىالحسن في كتاب الأصل: وإن فات أصاب العبد من ذلك عيب من عمل المولي ينقصه فلا يبيع شيئا من ذلك مرابحة حتي يبين ذلك وكذلك إذا أصابه من عمل غيره لأ، هـ ضامن لما نقصه. ٢ ضاع ما كان قبل هذا مت كتاب الصرف فكتب في أعلي هذه الصفحة: فيه متفرقات الصرف والسلم: ولا أعلم من القائل هاهنا: ولعل تكملة الجملة التي ضاع أولها: وإن ضاعت الدنانير.
[ ٧٩ ]
يوسف وأبي ثور وعلى العبد إذا عتق في قول أبي ثور.
وقال أبو حنيفة ومحمد لا ضمان على الصبي ولا على المعتوه إذا استهلكاه.
[ ٨٠ ]