١فقال مالك في العبد يكون بين الرجلين فيدبر أحدهما٢ حصته إن ذلك ليس له وإنهما يتقاومانه فإن اشتراه الذي دبره كان مدبرا كله وإن لم يشتره انتقض تدبيره إلا أن يشاء الذي بقي له فيه الرق أن يعطيه شريكه الذي دبره بقيمته فإن٣ أعطاه بقيمته لزمه ذلك وكان مدبرا كله:حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه" "وحدثني يونس عن أشهب" قال سمعت مالكا يسئل عن العبد بين الرجلين يأذن أحدهما لصاحبه أن يدبر حصته فقال أرى أن يتقاوماه أذن له أو لم يأذن له فإن صار للذي دبر كان مدبرا كله وإن صار للذي لم يدبر انتقض التدبير نحن نقول هذا وما هو بالبين لا شبهة فيه.٤ قال وسمعته يسأل عن العبد بين الرجلين فيدبر أحدهما حصته فيقول الذي لم يدبر٥ لا أريد مقاومتك إياه انا أقره مدبرا عليك نصفه فقال ليس هذا بحسن حتى يتقاوماه قال وسمعته
_________________
(١) ١ م: إلي مدبرا كله: بيع المبر. ٢ م: حصته أنهما يتقاومانه. ٣ م: أعطاه إياه بقيمته. ٤ أي أشهب. ٥ ن: يدبر أريد.
[ ٤٥ ]
سئل عن عبد بين رجلين قد دبراه جميعا ثم إن أحدهما أعتقه بتلا فاطرق فيها ثم قال أرى أن يقوم عليه فيعتق عليه كله ولا ينتظر به أن يموت سيده الذي دبره لأن أصل هذا التدبير ليس بحسن أن يدبر الرجلان جميعا عبدا بينهما.
وقال الأوزاعي وسئل عن رجلين دبرا جارية بينهما فمات أحدهما قال تقوم قيمة عدل ويترك لها النصف وتسعى في نصف النصف وذلك الربع "حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه".
١وقال الشافعي إذا كان العبد بين الرجلين٢ فدبره أحدهما فنصيبه مدبر٣ وللآخر بيع نصيبه لأن التدبير عندي وصية ولا قيمة عليه لشريكه٤ ولو مات فعتق نصفه لم يكن عليه قيمة لأنه وصية "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وقال أبو حنيفة إذا كانت الأمة بين رجلين فدبرها أحدهما فإن الآخر بالخيار إن شاء دبر وإن شاء أعتق وإن شاء استسعى الأمة في نصف قيمتها وإن شاء ضمن صاحبة إن كان موسرا فإن أعتق البتة وهو موسر فإنه يضمن لشريكه نصف الخدمة إن شاء ذلك الشريك وإن شاء الشريك استسعى الخادم في ذلك والولاء بينهما وإذا دبرها أحدهما فأختار الآخر أن يضمن صاحبه المدبر وهو موسر فله ذلك وتكون الجارية نصفها مدبرا
_________________
(١) ١ أم: العبد يكون بين الإثنين فيدبره أحدهما: قال الشافعي: وإذا كان الخ. ٢ أم: فيدبره. ٣ قوله: وللآخر: إلي عندي وصية: سقط في نسخة الأم: وقال الإمام في اختلاف العراقيين من ضمن كتب الأم قال الشافعي: وإذا العبد بين رجلين فدبره أحدهما فللآخر بيع نصيبه لأن التدبير عندي وصية وكذلك الذي دبر وزهذا مكتوب في كتاب المدبر. ٤ أم: لأنه أوصي لعبده في نفسه بوصية له الرجوع فيها فلما لم يوقع العتق بكل حال لم يكن ضامنا لشريكه ولو مات الخ.
[ ٤٦ ]
ونصفها رقيقا فإن شاء وطئها وإن شاء آجرها وليس له أن يبيعها ولا يهبها وإذا مات وله مال فإن نصفها يعتق بالتدبير وتسعى في نصف قيمتها فإن لم يكن له مال غيرها عتق ثلثها وسعت في ثلثي قيمتها.
وقال أبو يوسف ومحمد إذا كانت الأمة بين رجلين فدبرها أحدهما فهو ضامن لنصف قيمتها موسرا كان أو معسرا والجارية كلها مدبرة للذي دبرها وإن أعتقها الآخر فعتقه باطل وإن كان المولى الذي دبر معسرا سعت الأمة للشريك في نصف قيمتها والولاء للذي دبر.
والعلل على اختلافهم في هذه المسألة شبيهة بعللنا للمختلفين في العبد بين شريكين يعتق أحدهما حصته وقد ذكرنا ذلك في موضعه فأغنى عن إعادته في هذا المكان.
قال أبو جعفر والحق في ذلك عندي وبالله التوفيق أن التدبير في معاني الوصايا وقد أجمعوا أن للرجل أن يوصي ببعض عبده لمن جازت له الوصية فكذلك جائز له أن يوصي بنصفه له ويعتق نصفه مع خروج نفسه بلا فصل تدبيرا لا فرق بين ذلك وليس لشريكه عليه إذا فعل ذلك سبيل.
وأجمعت الحجة التي لا يجوز عليها السهو والخطأ أن تدبير الجارية الحامل من زوجها العبد جائز وأن سيدها إن دبرها وما في بطنها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم دبرها وما في بطنها أنهما جميعا مدبران.
[ ٤٧ ]