٣فقال الشافعي: ٤إذا اغتصب رجل جارية فباعها٥ فجنى عليها أجنبي في يد المشتري أو الغاصب جناية تأتي على نفسها أو بعضها فأخذ الذي هي في٦ يده أرش الجناية٧ ثم استحقها المغصوب فهو بالخيار في أخذ أرش الجناية من يدي من أخذها إذا كانت نفسا أو تضمينه قيمتها على ما وصفنا وإن كانت جرحا فهو بالخيار في أخذ٨ أرش الجرح من الجاني والجارية من الذي
_________________
(١) ١ ن: يجني. ٢ أي الجارية المغصوبة. ٣ أم: الغصب والمستكرهة. ٤ أم: قال: وإذا غصب الرجل الخ. ٥ أم: فسواء باعها في الموسم أو علي منبر أو تحت سرداب حق المغصوب فيها في هذه الحالات كلها سواء فإن جني عليها أجنبي الخ: إلا أن في أم ق: الحالات سواء وإن جني عليه أجنبي الخ. ٦ أم: يديه. ٧ أم ق: الجناية من يدي الخ. ٨ ن: أخذ الجرح الخ.
[ ١٧٢ ]
هي١ في٢ يده٣ أو تضمين الذي هي في٤ يده ما نقصها الجرح بالغا ما بلغ وكذلك إن كان المشتري قتلها أو جرحها فإن كان الغاصب قتلها فلمالكها عليه الأكثر من قيمتها يوم قتلها أو قيمتها في أكثر ما كانت قيمة لأنه لم يزل لها ضامنا. ٥فإن كان المغصوب ثوبا فباعه الغاصب من رجل فلبسه ثم استحقه المغصوب أخذه وكان له ما بين قيمته يوم٦ اغتصبه وبين قيمته التي نقصه إياها اللبس كأن قيمته يوم٧ غصب عشرة فنقصه اللبس خمسة فيأخذ ثوبه وخمسة وهو بالخيار في تضمين٨ الأرش للمشتري أو الغاصب فإن ضمن الغاصب فلا سبيل له على اللابس٩ وإذا١٠ اغتصب١١ جارية فأصابها عيب من السماء أو بجناية أحد فسواء وسواء أصابها ذلك عند الغاصب أو المشتري يسلك بما أصابها من العيوب١٢ التي من السماء ما يسلك بها في العيوب التي١٣ يجنيها عليها الأدميون١٤ وإذا اغتصب الرجل جارية فباعها من آخر محدث بها عند المشتري عيب ثم جاء المغصوب فاستحقها أخذها وكان بالخيار في أخذ ما
_________________
(١) ١ أم: في يديه. ٢ أم مد: يديه مانقصها الخ. ٣ ن: وتضمين. ٤ أم ق: يديه. ٥ أم: قال: وغن كان الخ. ٦ أم مد: غصبه عشرة. ٧ أم ق: غصبه. ٨ أم: اللابس المشتري والغاصب. ٩ زاد في الأم نحو صحيفة. ١٠ أم مد: قال وإذا غصب: أم ق: وإذا اغتصب. ١١ أم: الجارية. ١٢ أم ق: التي يجني عليها الخ. ١٣ أم: يجني عليها الخ. ١٤ أم: قال وإذا غصب.
[ ١٧٣ ]
نقصها العيب من الغاصب١ فإن٢ أخذ منه لم يرجع على المشتري٣ وإن أخذه من المشتري رجع به المشتري على الغاصب٤ وبثمنها الذي أخذ منه لأنه لم يسلم٥ له ما اشترى وسواء كان العيب من السماء أو بجناية آدمى "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وروى أبو ثور عن الشافعي أنه قال إذا اغتصب الرجل عبدا أو أمة فجنت٦ عليه جناية ثم جاء ربها فاستحقها أن على الغاصب أرش ما نقصها الجناية وذلك أن العبد والأمة إذا عرف بالجناية نقص من٧ أثمانها فليس على الغاصب إلا أقل الأمرين من الجناية والقيمة وذلك أن عليه أن يدفع الجارية أو العبد سليما كما أخذه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اغتصب الرجل جارية وقيمتها ألف فجنى عليها إنسان وقيمتها ألفان ضمن ذلك رب الجارية الجاني ألفي درهم إن شاء وإن شاء ضمن الغاصب ألفا ويرجع الغاصب على الجاني بألفين فإن كان خطأ كان على عاقلته في ثلاث سنين فإذا أخذها الغاصب تصدق بألف وأخذ ألفا مكان ألفه وقالوا إن اغتصب رجل جارية أو عبدا فعطب عنده ضمن الغاصب قيمته بالغة ما بلغت ولو أن رجلا قتل عبد رجل ضمن القيمة إن كانت أقل من عشرة آلاف وإن كان أكثر ضمن عشرة آلاف إلا عشرة دراهم.
_________________
(١) ١ أم ق: وإن. ٢ أم: أخذه. ٣ أم: بشئ ولرب الجارية أن يأخذ ما ننقصه العيب في يد المشتري فإن أخذه إلي الخ: إلا في أم ق: في يدي. ٤ أم مد: بثمنها. ٥ أم: إليه. ٦ لعل صوابه: عنده. ٧ ن: أثمانها.
[ ١٧٤ ]
وإن اغتصب رجل عبدا أو أمة فجنت عنده جناية ثم جاء ربها فاستحقها قيل ادفع أو إفد فإن دفعها أو فداها كان له على الغاصب قيمتها وإن ماتت في يد الغاصب بعد الجناية كان عليه قيمتان قيمة الجارية للمولى فإذا دفعها قال١ له أولياء القتيل: هذه قيمة الجارية التي قتلت صاحبنا فيأخذونها منه ثم يرجع على الغاصب فيقول له هذه قيمة لم تسلم لي وذلك لما كان عندك من الجناية فيأخذ منه قيمة أخرى.
وإذا اغتصب دارا فسكنها أو لم يسكنها فانهدمت الدار فليس عليه شيء وذلك أنه لم يجرحها ولم يهدمها.
وقالوا في الحيوان كله إذا مات من غير أن يستخدمه أو يستعمله فعليه الضمان.
وقال أبو ثور إذا اغتصب جارية وقيمتها ألف فجنى عليها إنسان وقيمتها ألفان ضمن رب الجارية الجاني ألفين فإن لم يجده ضمن الغاصب الفي درهم وكان للغاصب أن يأخذ الجاني بقيمتها وذلك أنه استهلكها وهي في يده وقد ضمن قيمتها وإن جنت الجارية عند الغاصب جناية ثم جاء ربها فاستحقها مثل قول الشافعي.
وقال إن ماتت في يدي الغاصب بعد الجناية فإن عليه للجناية أن يدفع الثمن أو الفدية وكان عليه للمولى قيمتها وقال في الغصب إذا تلف في يدي الغاصب بجناية أو حدث من السماء مثل قول الشافعي سواء في ذلك الدور والحيوان.
وقياس قول مالك إن المغصوب إن كان عبدا أو أمة فجنى٢ عليهما
_________________
(١) ١ أي للمولي. ٢ ن: عليها.
[ ١٧٥ ]
جان في يد الغاصب كان١ لربه أن٢ يتبع أيهما شاء إن شاء الغاصب وإن شاء الجاني فإن ضمن الغاصب رجع على الجاني بما ضمن وإن ضمن٣ الجاني لم يرجع على أحد بشيء وكذلك إن كان ثوبا وكل شيء.
_________________
(١) ١ أي لرب العبد. ٢ ن: بيع. ٣ ن: أغاصب.
[ ١٧٦ ]