فقال مالك وسئل أيجوز فيما بين العبد وسيده الربا الدرهم بالدرهمين فقال أتسأل عما حرم الله فيذهب هو يربى مع عبده فقيل له أحرام هو قال هو ما قلت لك "حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه".
وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه لا ربا بين العبد وسيده.
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس أن يشتري الرجل من عبده الدرهم بالدرهمين إلا أن يكون على العبد دين فلا يجوز ذلك وقالوا إذا دخل المسلم دار الحرب فلا بأس أن يبيعهم درهما بدرهمين ويبيعهم الخنزير والميتة والخمر ويربى عليهم ويبيعهم الفضة بالفضة والذهب بالذهب وكل ما نهي عنه الواحد بإثنين وأكثر يدا بيد ونسيئة.
وقالوا إذا دخل حربي بأمان إلينا فباع من مسلم درهما بدرهمين طيبة بذلك نفسه كان ذلك ربا لا يجوز وكذلك لو باع بعضهم من بعض لأن الدار دار الإسلام.
وقالوا إن دخل مسلم دار الحرب فباع بعضهم من بعض درهما بدرهمين إن ذلك لا يجوز.
قالوا ولو شرب مسلم خمرا في دار الحرب أو زنى ثم رفع إلينا بعدما خرج إلى دار الإسلام لم يقم عليه الحد وقالوا إن قتل مسلم مسلما في دار الحرب ثم خرج إلينا أقيد وقالوا إن أسلم قوم من أهل الحرب فتعاملوا في الربا لم يرد في قول أبي حنيفة ومحمد إلا أن محمدا
[ ٨٢ ]
قال فيما تبايع به من أسلم في دار الحرب منهم أبطله.
وقال أبو يوسف لا أجيز لمسلم أن يشتري من حربي إذا دخل بأمان درهما بدرهمين ولا شيئا من الربا ولا يبيعه خنزيرا ولا ميتة.
وقال مالك والشافعي وأبو ثور في ذلك كله لا يجوز في دار الحرب ولا غيرها لمسلم أن يبيع أو يشتري إلا كما يجوز له في دار الإسلام.
وقال أبو ثور في مبايعة العبد سيده مثل قول مالك.
وقالوا كلهم إذا اباع الرجل إناء فضة ولم يشترط جيدا ولا رديئا فإذا هو غير فضة فالبيع مفسوخ.
قال أبو ثور إذا باع الرجل عبدا بمائة دينار فقبض الثمن فأصاب المشتري بالعبد عيبا فاقر البائع بذلك أو جحد ثم صالح من ذلك في الوجهين جميعا على دينار فالصلح جائز فإن قبض الدينار قبل أن يتفرقا أو بعد فهو جائز وذلك أن الصلح حط من الثمن وإن صالحه على دراهم فقبضها قبل أن يتفرقا فإن الصلح جائز وإن افترقا قبل أن يقبض فالصلح باطل وذلك أن الثمن ذهب فإن صالحه على ذهب كان بمنزلة الحط من الثمن وإذا كان دراهم كان ثمنا لما لزم العيب من الثمن وهو ذهب فلا يجوز إلا أن يقبض قبل أن يتفرقا.
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه الجوزجاني عن محمد.
[ ٨٣ ]